تطور الجنين : الحواس الخمس !

تطور الجنين مع الحواس الخمس كالبالغين، ولكن هل تعلموا كيف ومتى تكتمل عند الجنين ؟ في هذا المقال حقائق مذهلة عن تطور الحواس.

تطور الجنين : الحواس الخمس !

يبدو الجنين كالشرغوف الصغير بعد مرور فترة قصيرة من إخصاب البويضة، حيث يزداد تطور الجنين طوال فترة التسعة اشهر ليصبح انسانا كبقية البشريمتلك خمسة حواس. وفي هذا المقال تستطيعون معرفة كيف ومتى تتطور الحواس لدى الجنين في الرحم؟  

حاسة اللمس في الرحم

قبل الاسبوع الثامن للحمل بقليل، يطورالجنين حاسة اللمس للمرة الأولى. فان الأعضاء الاولى التي تتشكل في جسمه تكون ذات حساسية للمس، وهي كذلك موجودة في جسم الإنسان البالغ. يبدأ تطور حاسة اللمس في الخدين، وتتسع لتشمل منطقة الأعضاء التناسلية في الأسبوع العاشر، ومن ثم كفتي اليدين في الاسبوع ال 11 وكفتي الأرجل في الاسبوع ال 12.

عند الوصول للاسبوع ال 17 تكون البطن والأرداف قد طورتا حاسة اللمس ايضا. في هذه المرحلة، يختبر الجنين الحاسة الجديدة التي اكتسبها ويبدأ بالإستمتاع بشعور اللمس بمداعبته لوجهه اوعند مصه لإصبعه، بالإضافة الى لمس اعضاء اخرى، واخذ فكرة عن نوعية ملمسها وحركتها. حتى الاسبوع ال 32 تقريبا كل عضو في جسم الجنين لديه حساسية للحر، والبرد، والضغط وحتى الألم.

حاسة الذوق في الرحم 

بين الاسابيع 13-15 تتشكل صورة غدد الذوق بصورة مشابهه كالتي عند البالغين. كذلك، يستطيع السائل الامنيوسي (الذي يحيط بالجنين) ان يشتم روائح مختلفة مثل الكاري، الكمون، الثوم، البصل، وغيرهم من النكهات القوية الاتية من غذاء الام. حيث تظهر الدراسات، ارتفاع في ابتلاع السائل الامنيوسي من قبل الجنين عندما يكون محاطا بنكهات حلوة الطعم، وانخفاض في بلع السائل الامنيوسي عندما يحتوي على نكهات مريرة او حامضة.

خلال الأشهر الثلاثة الاخيرة من الحمل، يقوم الجنين ببلع حتى لترمن السائل الامنيوسي في اليوم الواحد، تهيؤا لشرب حليب الأم، الذي يتخلله نكهات اتية من غذاء الام. فورا بعد الولادة، وفي سن يوم واحد، تكون حاسة الرضع متطورة للذوق. يستطيع الرضع التفريق بين النكهات وتفضيل نكهات معينة عن البقية. وايضا الخدج الذين يولدون منذ الاسبوع الـ 33 للحمل يمصون الحلمات المحلاة بصورة اقوى من الحلمات ذات النكهة المطاطية العادية.

حاسة الشم في الرحم 

يحدث تطور أنف الجنين بين الاسابيع 11-15. ولغاية الاونة الأخيرة، لم يصدق العلماء انه يوجد للأجنة حاسة شم، لانهم يفترضوا ان الرائحة مرتبطة بالهواء والتنفس. ومع ذلك كشفت دراسات حديثة عالما كاملا من الاحتمالات. 

يتكون عضو الشم ( الأنف) مما لا يقل عن اربعة اجزاء. وحاليا يعتقد العلماء ان السائل الامنيوسي الذي يحيط بالجنين يمر عبر فراغات الفم والانف لدى الجنين ويشغلون (يحفزون) حاسة الشم لديه. اظهرت الدراسات ان الاجنة ينجذبون لرائحة حليب أمهاتهن، رغم عدم التقائهم به من قبل. يعتقد الباحثون ان هذا الامر ينبع من الحياة داخل الرحم. 

حاسة السمع في الرحم 

الرحم ليس مكانا هادئا، هنالك ضجيج من صوت الدم المتدفق في الأوعية الدموية لدى الام، كاصوات حفيف وغرغرة مرتفعة من المعدة والجهاز الهضمي، واصوات الام ذاتها ومن حولها. تبدأ أذنا الجنين بالتطور في الاسبوع الثامن تقريبا وهي تكتسب صورتها التامة من ناحية المبنى في الاسبوع ال24. ولكن تكون عظام الأذنين الداخلية وأطراف الاعصاب من الدماغ  قد تطورت مسبقا في الاسبوع ال 18 بشكل كافي، حتى يستطيع الجنين سماع أصوات مثل دقات قلب امه وضجيج الدم المتدفق في حبل السرة. حتى ان الجنين يمكن ان يتفاجأ من الأصوات المرتفعة، الى نهاية الحمل ليشكل الصوت قناة المعلومات الرئيسية للطفل.

في الاسبوع ال 25 ، يبدأ الطفل سماع صوت أمه وصوت الاب، وفي الاسبوع ال27 يستطيع حتى ان يميزهما. ومع ذلك، من الممكن ان تكون الأصوات خافتة اذ ان الأذنين مغطاة بنوع من الشمع الذي يحافظ على الجلد من التشقق بسبب السائل الامنيوسي الذي يحيط بالجنين.

حركات الجنين او انماط جسمه من الممكن ان تتغير كرد فعل للأصوات. أبلغت العديد من النساء عن ركلات مفاجئة في الرحم عند سماع صفق الباب، او صوت انفجارعوادم السيارات. وفي أوقات متقاربة، يبطئ معدل نبضات قلب الجنين عندما تتكلم أمه، ويقال ان الجنين يميز صوت أمه ويهدئ عند سماعه. 

حاسة البصر في الرحم 

حاسة البصر في إطار تطور الجنين هي الحاسة الاخيرة التي تتطور لديه. حيث تبقى الجفون مغلقة في الرحم حتى الاسبوع ال 26 حتى تتطور شبكة العين بشكل كامل. في الاسبوع ال26 تقريباً، تفتح الاعين وحتى ان الجنين يبدأ بالوميض. بعد الولادة، في سن يوم يستطيع الطفل ان يرى بصورة واضحة حتى 8 الى 12 سم. 

لا توجد لدى المواليد التوام مشكلة في ان يحدد احدهما مكان الاخرعند اللحظة التي يفتحان فيها اعينهما في الرحم، اوان يلمس كل منهما وجه الاخر، او حتى ان يمسك يديه. 

 ان الرحم ليس هادئا بشكل مطلق، كذلك هو ليس معتما بشكل مطلق. في الاسبوع ال18، عندما تكون اعين الجنين ما زالتا مغلقتين، فان شبكة عين الجنين تستطيع تحديد كمية صغيرة من الضوء المصفى عبرأنسجة معدة الأم، في حال كانت موجودة في مكان مضاء كفاية. في الاسبوع ال 33 يستطيع بؤبؤ العين ان يميز الضوء وان يتوسع او يتقلص وفقا له، الامر الذي يجعل الجنين يرى اشكالا غامضة.

أظهرت دراسات تبين دلائل على كيفية تطور الجنين . فاذا أضئنا ضوءا قويا على معدة ام حامل في الاسبوع ال 33، فإن معدل نبضات القلب لدى الطفل يزداد كرد فعل، وحتى حركة الجنين تزداد باتجاه الضوء. ومن الجدير ذكره ان تعريض الجنين او الطفل عند ولادته لضوء ساطع جدا من الممكن ان يضر بعينيه.

من قبل ويب طب - الثلاثاء ، 23 ديسمبر 2014