استحمام الطفل الرضيع والعناية بنظافته

استحمام الطفل الرضيع والعناية بنظافته هو سعادة حقيقية للأم والطفل. فكيف تقومين بذلك؟

استحمام الطفل الرضيع والعناية بنظافته

إن استحمام الطفل الرضيع والعناية بنظافته هو سعادة حقيقية للأم لأنه يعرفها بطفلها ويقوي روابطها به، كذلك يشعر الطفل بعاطفة أمه وحبها له.
ومن مميزات جلد الطفل الرضيع أنه رقيق وناعم وهش وبالتالي فإن مقاومته للمخرشات والالتهابات أقل بكثير من جلد البالغ، ويتطلب عناية خاصة بواسطة الصوابين المخصصة للأطفال الناعمة وغير المخرشة. ويجب أن نولي عناية خاصة بمنطقة المقعد لتعرضها لتخريش البراز والبول بشكل مستمر ومتكرر، بالإضافة لاستحمام كامل الجسم الذي يجب أن يكون بشكل منتظم وأكثر تكراراً من حمام البالغ.
ستلاحظين أن طفلك الرضيع يتعرق بغزارة وهذا أمر طبيعي يمكن أن نعزوه إلى وضعية الاستلقاء شبه الدائمة عند الطفل، وتعرضه للاحتكاك بشكل أكبر عند الحركة واللعب مما يؤدي لهذا التعرق الغزير.

يمكن أن نلخص العناية بنظافة الطفل بالأمور التالية:

  • تغيير الفوط الصحية بشكل مبكر ومتكرر.
  • حمام لكامل جسم الطفل.
  • العناية بنظافة بعض المناطق الخاصة.

تغيير الفوط الصحية:

كما ذكرنا سابقاً يجب تغيير الفوط بشكل متكرر، ويمكن اعتماد نظام تبديل الفوط الصحية بعد كل وجبة غذائية، ولكن من الأفضل أن نبدل الفوط الصحية بعد اتساخها مباشرة.
لا تكتفي بمسح منطقة المقعد بالمناديل، بل اغسلي جيداً هذه المنطقة بالماء الفاتر (مع بعض الصوابين اللطيفة أحياناً) ثم جففيها جيداً قبل وضع الفوطة النظيفة، ولتعلمي أن وضع الكريمات والبودرة يكون غير مفيد إذا كان جلد المقعد بحالة جيدة وغير مخرش. وعندما تهملين تغيير الفوط فإنك ستلاحظين ظهور الاحمرار الشديد بمنطقة المقعد بسبب تعطنها وتخرشها بالبول والبراز، وليس بسبب نوعية الحليب كما يظن البعض فلا تسارعي بتغيير الحليب الذي نادراً 
ما يسبب هذا التعطن والاحمرار الشديد، ويتوجب عليك في هذه الحالة تهوية منطقة المقعد بشكل جيد بتركها عارية وبدون فوط لأطول مدة ممكنة في اليوم على أن تكون حرارة الغرفة قريبة من 20 درجة، بعد أن تحمي سرير الطفل بنسيج عازل (مشمع) مغطى بنسيج قطني يبدل فوراً عندما يصبح رطباً بالبول حتى يبقى جلد المقعد جافاً وبالتالي نساعد على شفائه من التعطن والاحمرار. وبإمكانك استعمال بعض أنواع الكريمات المطرية والبودرة بعد استشارة الطبيب. كذلك يتوجب عليك استشارة الطبيب بحال استمرار الاحمرار بالرغم من تطبيق طرق العلاج السابقة.

استحمام كامل الجسم:

إن أفضل طريقة لاستحمام الطفل الرضيع هي غمس كامل جسمه ضمن حوض بلاستيكي صغير مخصص لهذا الغرض. على أن تكون حرارة الماء موازية لحرارة الجسم الطبيعية أي ما يعادل 37 درجة وبإمكانك إجراء استحمام الطفل كل يوم أو عدة مرات باليوم إذا كان الطقس حاراً. والحرارة المفضلة لغرفة الاستحمام هي 20 درجة وبإمكانك أيضاً إجراء استحمام للطفل منذ ولادته وحتى قبل سقوط السرة على أن تعتني بهذه المنطقة بعد كل استحمام بتعقيمها بالكحول 60 درجة وبتغطيتها ببعض قطع الشاش المعقم.
ولتستعيني بالمواد التالية:

  • الصوابين اللطيفة أو الشامبو المخصص للأطفال.
  • فوطة نظيفة لكل استحمام.
  • فرشاة لتصفيف الشعر غير قاسية.
  • قفاز (كيس) حمام ناعم (قطني وطري).
  • كحول 60 درجة + شاش معقم للسرة قبل سقوطها (يستعمل الكحول فقط للسرة ولا يستعمل لفرك بقية جسم الطفل وكذلك بالنسبة لماء الكولونيا).

ابدئي الاستحمام بغسل يديك بشكل جيد ثم مراقبة حرارة الماء بواسطة المرفق أو الساعد وليس اليد التي غالباً ما تعطي فكرة خاطئة عن درجة حرارة الماء. ثم قومي بغمس الطفل بشكل تدريجي ضمن الماء مع مراقبة تحمله لدرجة حرارة الماء، وضعي إحدى يديك خلف رقبة الطفل والأخرى تحت فخذيه وضعي بالبداية قدميه ضمن الماء ثم كامل جسمه بحسب تحمله لدرجة حرارة الماء بحيث تصبح اليد التي تسند فخذيه حرة وجاهزة للقيام بتدليك جسمه بشكل لطيف بواسطة كيس الاستحمام القطني، ويجب تجنب قطع الإسفنج المستعملة عادة لأنها مخرشة لجسم الطفل، ثم ابدئي بتنظيف كامل جسم الطفل مع الاعتناء بشكل خاص بمناطق الثنيات، والمفاصل كالمرفقين والركبتين، وخاصة ثنيات الفخذين والإليتين وما بينهما حيث تشكل المكان المفضل لتجمع الجراثيم، ثم اغسلي رأس الطفل بالصابون أو الشامبو المناسب وأزيلي اثار الصابون بالغسل الجيد بالماء. وبإمكانك استعمال حوضين، حوض لتنظيف جسم الطفل والاخر لإزالة اثار الصابون حيث يحتوي على ماء نظيف وبدرجة حرارة الجسم كالحوض الأول. ثم جففي جسم الطفل بشكل جيد لكن دون فرك أو دلك جسمه وذلك لتجنب تخريش جلد الطفل.

قاعدة هامة جداً: إن ترك الطفل بمفرده في حوض الماء والانشغال بأمور أخرى قد يهدد حياته بخطر الغرق.

العناية بنظافة بعض المناطق الخاصة:

الرأس والشعر:
من المفضل أن نغسل الرأس والشعر بالشامبو أو الصابون يومياً لتجنب تشكل بعض القشور الصفراء التي من الصعب جداً إزالتها، وفي حال تشكلها نستطيع إزالتها بتطبيق مرهم مطري كالفازلين قبل الاستحمام بقليل حيث يسهل إزالتها أثناء الاستحمام.
ما حول العينين:
يجب غسل المنطقة المحيطة بالعينين بلطف بالغ.
الأذنين:
أيضاً تغسل بلطف وتجفف بقليل من القطن من الخارج.
الأنف:
في حال رشح الطفل من الممكن تطبيق قطرة سيروم فيزيولوجي في أنف الطفل قبل الاستحمام (بضع قطرات ثم نرفع رأس الطفل مباشرة).
الأعضاء التناسلية:
عند الفتاة الصغيرة: غالباً ما تهمل ناحية الفرج وثنياتها حيث تشكل مكاناً مفضلاً لتكاثر الجراثيم، فيتوجب علينا إبعاد الثنيات والتنظيف خلالها. وكذلك يكون الغسل في هذه المنطقة من الأمام للخلف لتجنب جلب جراثيم الشرج لناحية الفرج مؤديةً للالتهابات البولية عند الطفلة.
عند الطفل الذكر: قبل الختان يجب تنظيف ناحية القلفة (الجلدة الزائدة) بإبعادها وغسل ما تحتها لتجنب التهابات هذه المنطقة.

ملاحظة هامة: يجب عدم إبعاد القلفة بشكل كامل لتجنب احتباسها مما يشكل خطورة على العضو الذكري للطفل (خاصة الحشفة: وهي القسم الإسفنجي في مقدمة القضيب).
الأظافر:
يجب قصها قبل الاستحمام بشكل دائري وباعتناء، ومن المفضل قصها بعد مرور خمسة عشر يوماً على ولادة الطفل كما ذكرنا سابقاً، بمقص نظيف ومعقم بالكحول.
وفي النهاية فإن الطفل يتعود بسهولة على الاستحمام وقد يصبح الاستحمام لحظات استرخاء وسعادة ولعب بالنسبة له فلا تختصري الاستحمام وتستعجلي به وداعبي طفلك أثناء الاستحمام وتكلمي معه وضعي له في حوض الاستحمام بعض اللعب التي تطفو على سطح الماء، واجعلي من الحمام تجربة سعيدة يمر بها طفلك.
احمرار مقعد الطفل (التسلخ):
هو مرض جلدي شائع عند الطفل الرضيع: وهو عبارة عن احمرار وتعطن الإليتين اللتين قد تتقرحان وتنـزان سوائل في الحالات الشديدة، وغالباً ما يكون السبب تخرش هذه المنطقة بالبول والغائط.
والعلاج هو وقائي بالدرجة الأولى: بالعناية الصحية الجيدة لهذه المنطقة وبتغيير الفوط الصحية بشكل مستمر ومتكرر مع التنظيف الجيد بالماء والتجفيف الجيد أيضاً.
أما العلاج فيكون: بترك المنطقة عارية من الملابس لأطول مدة ممكنة يومياً، وتجنب رطوبة هذه المنطقة بتنظيفها مباشرة بعد التبول، ونستعمل بعض أنواع البودرة المطهرة خارج الثنيات والمحاليل المطهرة الملونة (كالإيوزين) ضمن الثنيات بعد تبعيدها، وكذلك نستعمل الكريمات المطرية لتسهيل التئام القروح.

من قبل ويب طب - الثلاثاء ، 4 أغسطس 2015
آخر تعديل - الأربعاء ، 13 يناير 2016