لعب الطفل في عامه الأول: طرق تعزيز ذكائه ومهاراته

يعد وقت اللعب بالنسبة إلى الطفل الوليد أولوية قد لا يدركها الأمهات والآباء، فهذا الطفل الذي يولد مستعداً للتعلم يمضي جُل وقته في عامه الأول - عدا ما يقضيه في الأكل والنوم - في اللعب والاستكشاف. فكيف نجعل وقت اللعب مميزاً ومفيداً؟

لعب الطفل في عامه الأول: طرق تعزيز ذكائه ومهاراته
محتويات الصفحة

قد لا يعلم الوالدان وهما أول رفيق لعب يحظى به الطفل أن لعب الطفل في عامه الأول هو وسيلة رائعة ليس فقط للاستمتاع والترفيه وقضاء وقت جميل بل كذلك لتطوير مهاراته المختلفة.

أهمية لعب الطفل في عامه الأول

يكتسب اللعب في أول أعوام عمر الطفل أهمية خاصة للأسباب الآتية:

  • يعد لعب الطفل في عامه الأول بمثابة المدرسة الأولى للصغير عاطفيًا وعقليًا واجتماعيًا، فهو يزيد الروابط بين الطفل وأهله، ويعزز تطور الدماغ والمهارات التي يكتسبها.
  • يمهد الطريق للتفاعل الاجتماعي، فاللعب مع طفلك في عامه الأول يفتح آفاقًا واسعة لتطور إمكانياته العقلية والاجتماعية.
  • تلعب مشاركة الوالدين لطفلهما هذه الفترة المهمة دورًا مزدوجًا في ما يحدث فكل منهما صديق ورفيق اللعب الممتع، وكذلك المعلم الذي يقدم لعقل الطفل سريع النمو المعلومات الأساسية التي تمهد لتطوره اللاحق.

يمكن اعتبار لعب الطفل في عامه الأول والساعات التي تمضي في اللعب خلال هذه المرحلة استثمارًا حقيقيًا لا مضيعة للوقت، لأنه وسيلة الطفل للتعرف على نفسه وعلى الآخرين وعلى العالم من حوله ويساعد على بناء ثقته وتعزيز إدراكه وعلاقته مع محيطه.

مواصفات ألعاب الطفل

خلال لعب الطفل في عامه الأول ينبغي أن تمتلك ألعابه المواصفات الآتية:

  • غير باهظة الثمن فمن الممكن أن تستخدم مواد من بيئة المنزل كأدوات للعب طالما أنها آمنة.
  • آمنة لاستخدامها من قبل الطفل فلا تنكسر أو ليس فيها أجزاء صغيرة قابلة للإزالة أو أطراف حادة تؤذي الطفل.
  • حجمها مناسب حيث أنه أي شيء حجمه يمر من أسطوانة ورق الحمام صغير ممنوع إعطاؤه للطفل خوفًا من أن يقوم بابتلاعه.
  • قابلة للغسل، وتصمد لفترة جيدة وتعجب الوالدين أيضًا فهما سيشاركان الصغير في اللعب.

لعب الطفل في عامه الأول عبر الكلمات والموسيقى

خلال لعب الطفل في عامه الأول ليس ضروريًا أن تكون الدمى بطلة وقت اللعب، فالقراءة، والكلام، والغناء للصغير هي وسائل سهلة للعب معه، وهي توفر له فرصة وتجربة مليئة بالتعلم، ويمكنك القيام بالنشاطات الآتية:

  • استخدام الأناشيد وترانيم الأطفال

يمكنك أن تغني لطفلك في أي وقت حتى خلال قيامك بالأعمال المنزلية أو تغيير ملابسه، ويمكنك أن تخصصي أغنية صغيرة أو لحنًا لكل من الأنشطة التي يقوم بها.

  • اللعب بكتب الأطفال

يمكنك القراءة لطفلك كل يوم، وتذكري أن الأطفال أيضًا يمكن أن يلعبوا بالكتب المخصصة لهم، فهم يحاولون لمسها بالفم، ويحاولون تقليب الصفحات، لذلك وفري الكتب والقصص المخصصة للأطفال دون عمر السنة على أن تكون نظيفة ومن خامة آمنة.

  • تشجيع الطفل على الثرثرة

يتعلم الأطفال إصدار أصوات مختلفة بصوتهم، لذا شجعي صغيرك على الثرثرة وكرري الأصوات التي يصدرها وحوليها إلى كلمات، يمكن أن تصبح هذه لعبة تعزز مهاراته اللغوية إضافة إلى تسليته وإضحاكه.

لعب الطفل في عامه الأول: من الميلاد إلى الشهر الثالث

في هذه المرحلة تتطور لدى الطفل مهارات التنسيق بين اليد والعين، وهو يحاول الوصول إلى الأشياء ولمسها ويتعلم الإمساك بها، ويوفر له ذلك تحفيزًا رائعًا، ويمكن لوقت اللعب في هذه المرحلة أن يشمل:

  • الأقمشة والأوشحة بألوان وملامس متنوعة والتي يمكن أن تلعبي بها معه مع مراقبته لعدم حدوث اختناق.
  • سطح عاكس غير قابل للكسر يمكن أن يرى فيه انعكاسه.
  • الخشخيشة المصنوعة من مواد آمنة وقماشية والتي يمكن وضعها في رسغه أو كاحله.
  • أساور خشبية أو بلاستيكية بدون أجزاء قابلة للإزالة أو أجزاء صغيرة.
  • الألعاب والصور ذات الوجوه لأنه يحب النظر إلى نمط الوجه.

لعب الطفل في عامه الأول: من 3 إلى 6 أشهر

في هذا السن يطور الصغير المهارات الحركية الدقيقة، مثل: استخدام اليدين والأصابع، والمهارات الحركية الإجمالية، مثل: تحريك الذراعين والساقين).

حيث يكون الطفل منبهر بيديه وبدأ يربط بين حركة الذراع واليد ومهتم بكيفيتها، ويمكن أن تساعد الألعاب على دعم تطور هذه المهارات من خلال:

  • خشخيشة صلبة.
  • الأغراض ذات شكل العجل أو الدونات والمصنوعة من البلاستيك على أن تكون كبيرة بما فيه الكفاية ليمسكها.
  • قطع من القماش بألوان وخامات مختلفة.
  • قوس الألعاب الذي يمكن للطفل أن يضرب أو يركل الألعاب الصغيرة المعلقة عليه وهو مستلقي على ظهره.
  • الألعاب التي تصدر أصواتًا مختلفة عند التحريك أفضل من تلك التي تصدر أصواتًا إلكترونية، مع التأكد من أن صوتها ليس عاليًا أو مزعجًا لأن أذني الطفل حساستان.

لعب الطفل في عامه الأول: من 6 أشهر إلى سنة

في النصف الثاني من العام الأول يرى طفلك كل شيء في متناوله على أنه لعبة، وإذا أمكنه الوصول إليه فسيضعه على الأغلب في فمه.

هو يريد في هذه المرحلة معرفة ماذا يحدث للأشياء إذا أوقعها، أو أدارها، أو هزها، أو ضربها، أو رماها، وتشمل الألعاب الآمنة للأطفال في هذا العمر:

  • ألعاب البناء والتجميع، حيث تعد بعض المكعبات الصلبة وألعاب التجميع ذات الحجم الكبير استثمارًا جيدًا فهي توفر ساعات من اللعب خلال السنة الأولى وما بعدها.
  • الأكواب أو الدلاء الصغيرة والأواني غير القابلة للكسر.
  • الكتب المصنوعة من ألواح الورق المقوى.
  • كرة طرية، طالما أنها أكبر من أن تتسع في فم الطفل، تجنبوا الكرات والألعاب ذات السدادة الصغيرة والتي تمثل خطر الاختناق إذا نزعت من مكانها.
  • ألعاب ترتيب الأشكال في أماكنها المناسبة.
  • السيارات والشاحنات.
  • الألعاب الطرية ذات الحجم المناسب.
  • أدوات إيقاعية، مثل: خشخيشات، طبلة صغيرة، ويمكن ملء قنينة صغيرة ببعض الحبوب وإقفالها جيدًا ولصق الغطاء للحصول على لعبة إيقاعية مسلية من المواد المتوفرة منزليًا.
  • ألعاب الاستحمام، مثل: القوارب التي تطفو، وبعض الأكواب للعب بالماء، تأكدوا من تنظيفها وتجفيفها جيدًا كل مرة.

تأكدوا دائمًا من أن الألعاب مناسبة لعمر الطفل بقراءة التعليمات المرفقة بها.

اللعب النشط

يطلق اللعب النشط على النشاط الجسدي المنتظم الذي يحتاج بذل الطاقة والتفكير، وقد يعتقد أن مفهوم اللعب النشط ينطبق على الأطفال الأكبر سنًا خاصة مع إغراءات الأجهزة اللوحية التي جعلت الأطفال يجلسون ساعات طويلة دون حراك.

لكن هذا المفهوم يبدأ منذ الولادة إذ يحتاج حديثو الولادة إلى إمضاء بعض الوقت على بطنهم كل يوم خلال اليقظة من أجل تقوية عضلات الرقبة والنصف العلوي من الجسم.

حين تشجعون الطفل في شهره السادس على الوصول إلى الأشياء، أو تجربة أمور جديدة، فهذا تشجيع على اللعب النشط والإيجابي خلال لعب الطفل في عامه الأول، وحين يبدأ بالحبو فإنه سيحتاج فترات جيدة يمضيها على الأرض للاستكشاف مع مراقبته طبعًا.

ويسهم هذا كله في تشجيعه على الحركة واللعب النشط في المراحل اللاحقة من طفولته، لذا تأكدوا من أن الطفل في سنته الأولى لا يمضي فترات طويلة من الوقت جالسًا في كرسي، أو مقعد مرتفع، أو عربة، حاولوا تجنب التلفاز والإلكترونيات في هذه المرحلة فالأطفال يتعلمون جيدًا من خلال التعامل مع أفراد العائلة الذين يقدمون الحب والرعاية وليس مع الشاشات.

كيف تحقق أقصى فائدة من لعب الطفل في عامه الأول؟

لتحقيق أقصى فائدة من لعب الطفل في عامه الأول اتبعي النصائح الآتية: 

  • استغلي كل وقت ممكن للعب

اغتنمي كل فرصة لخلق تفاعل بينك وبين الصغير فهذا يساهم في تعزيز الثقة ويقوي الروابط، على سبيل المثال خلال تغيير الحفاضة أو الملابس قدمي بعض اللمسات الحانية والحديث الهادئ بكلمات واضحة مع التواصل البصري حتى وإن لم يفهم بعض ما تقولين فيمكنه تمييز نبرة الصوت الحنونة والإيجابية.

  • شجعي التواصل بينك وبين الطفل

حين يغرد الطفل أو يثرثر تجاوبي مع تلك الأصوات وامنحيه الفرصة للتجاوب أيضًا هذا يظهر أهمية ما يحاول قوله لك ويشجع التواصل المتبادل.

  • اعرفي الوقت المناسب للعب

اللعب يجدي أكثر إذا كان طفلك مرتاحًا ومنتبهًا، ليس الوقت مناسبًا للعب إذا كان متعبًا، أو منزعجًا، أو جائعًا، وسيظهر عدم رغبته باللعب من خلال الابتعاد عنك بوجهه أو جسمه، وعدم التواصل البصري، أو ثني الظهر، ويجب أخذ تلك الإشارات بعين الاعتبار.

  • تواصلي مع العقل

خلال لعب الطفل في عامه الأول زيدي من فترات تركيز وانتباه طفلك من خلال تشجيع الاستكشاف، عند القراءة على سبيل المثال ركزي على تفاصيل الشخصيات، واطلبي من طفلك قلب الصفحات، واسمحي له باستكشاف الألعاب بلمسها أو هزها أو مضغها مع التأكد من كونها آمنة ومناسبة لعمره.

  • تجنبي التحفيز الزائد

ليقتصر اللعب على دمية أو اثنتين في كل مرة خلال لعب الطفل في عامه الأول، فالإكثار من الألعاب حول الصغير ضرره أكثر من نفعه لأنه سيفقد التركيز متجهًا من لعبة إلى أخرى دون الاستكشاف جيدًا.

  • احصدي الثمار بنفسك

سوف يثري وقت اللعب مع الطفل حياتك وسوف يساعدك على تعزيز قوة الملاحظة واستشراف المشاكل المحتملة بشكل مبكر، مثل: الحاجة إلى علاج النطق حتى قبل أن يدركها الطبيب فالعلاقة القوية التي يخلقها اللعب مع صغيرك ستجعلك خط الدفاع الأول عنه وأكثر من يفهمه.

من قبل ويب طب - الأحد ، 28 مايو 2017
آخر تعديل - الاثنين ، 26 يوليو 2021