طرق مساعدة الطفل في حل الواجب المدرسي

يحتاج الطفل إلى الدعم والمساعدة للقيام بمهامه، وخاصةً فيما يتعلق بالإستذكار والواجب المدرسي، فكيف يمكن مساعدته؟

طرق مساعدة الطفل في حل الواجب المدرسي

مثل الكثير من الأمور، يشكل حل الواجب المدرسي عبئاً لدى بعض الأطفال، وهذا أمر طبيعي يمكن حدوثه.

وحينما يخبرك طفلك بأنه لا يتمكن من حل الواجب المدرسي بمفرده، لا يعني هذا أن لديه مشكلة أو قدرات أقل من زملاءه، ولكنه يحتاج منك لبعض الدعم والمساعدة.

ويمكنك القيام بهذا دون أن تقومي بحل الواجب عوضاً عنه من خلال بعض الطرق والخطوات التي تقومين بها.

1- بدء نقاش حول الواجب

فمن خلال التحدث مع الطفل، ستفتحي له العديد من الأبواب المغلقة والأفكار التي تساعده في حل الواجب.

ولتجعلي نمط الحوار يدور في أسئلة وإجابات بينك وبينه، لتضعي له بعض الخطوط العريضة وتذكريه ببعض الأشياء التي قد تغيب عن فكره بشأن الإجابات الخاصة بالمادة.

وستجدي طفلك أكثر حماساً، وسوف يبدأ في كتابة ما يتذكره وفقاً لمساعداتك غير المباشرة له.

إجعلي طفلك يبدأ بنفسه في رحلة العثور على الإجابة بعد أن تعطيه الخيوط التي يستخدمها.

2- التشجيع والتحفيز

ساعدي طفلك على تحمل المسؤولية، وليفهم أن الواجب المدرسي هو مهمته الخاصة ولا يجب أن يتشارك معه أحد في القيام بها.

إخبريه أنه قادر على هذا، وأن لديه قدرات وإمكانيات كبيرة ولا تحبطي من شأنه، فأسلوب التحفيز سيساعده أكثر في البدء بعملية البحث وتطوير ذاته.

أيضاً يجب أن تذكريه بمواطن القوة لديه التي تساعده في وضع خطة لذاته، وليستمر هذا التحفيز أثناء قيامه بالواجب، فبعد أن يقوم بحل جزء، يجب أن تطلعي عليه وتخبريه بأنه إستطاع فعل هذا ويجب أن يكمل.

وفي المقابل، لا تقومي بإحباطه إذا لم يتذكر أو إذا أخطأ، ولا تبدئي بإلقاء اللوم عليه بأنه لا يركز في الحصص المدرسية.

بل قولي له أنه يجب أن يكون أكثر تركيزاً في المرة القادمة، ولا مشكلة من الإخفاق هذه المرة.

3- إعتياد الطفل على روتين

هناك بعض الأطفال الذين يعتادون على حل الواجب المدرسي فور العودة من المدرسة مباشرةً، والبعض الاخر يقومون بأخذ فترة راحة وإسترخاء أو تناول وجبة الغداء بعد العودة من المدرسة ثم القيام بحل الواجب.

سواء كان طفلك يتبع الطريقة الأولى أو الثانية، فليس هناك مشكلة، ولكن المهم أن يكون له روتين محدد يسير عليه بشكل يومي حتى يصبح وقته منظم وفقاً لما إعتاد عليه.

دعي طفلك يقرر ما يفضله على أن يلتزم به دوماً، وأي تغيير يحدث يكون بسبب ظرف طاريء، فهذا يشجعله على حل الواجب بسهولة.

4- تحديد مكان للإستذكار وحل الواجب

إنه أمر هام أن يكون لدى طفلك مكان محدد يحبه ليقوم فيه بالإستذكار وحل الواجب المدرسي، وغالباً ما يكون هذا المكان في غرفته.

ويجب أن يتمتع مكان الإستذكار بمواصفات خاصة، فيكون بعيداً عن الأجواء الصاخبة التي تشتت الطفل، كما يجب أن يكون مريحاً في الجلوس عليه بوضعية مستقيمة، مع وجود إضاءة قوية وجيدة.

وفي حالة وجود أشقاء للطفل، فيجب أن يعتاد الجميع على عدم إزعاج من يقوم بالمذاكرة وحل الواجب، ليشعروا بأن وقت الإستذكار يحتاج إلى تركيز تام.

5- مساعدة الطفل على البحث

إذا كان لدى طفلك الكثير من التساؤلات أثناء قيامه بحل الواجب، فلتجعليه يبدأ في البحث عن إجاباته من خلال كتب المدرسة أو عن طريق الإنترنت، بشرط أن يكون هذا تحت ملاحظتك للتأكد من صحة المعلومات.

فهناك أطفال يحبون أن يعرفوا معلومات إضافية ويفكروا في بعض الأمور المتعلقة بما يدروسوه، وهي فرصة جيدة لإضافة المزيد إلى فكرهم وزيادة معرفتهم.

كما أن البحث يزيد من مهارات الطفل وذكاءه ويتطور عقليته، فلتشجعيه على فعل هذا بعد أن ينتهي من الواجبات ولا تعتبريه تضييعاً للوقت.

6- تقديم المكافات

لمزيد من التشجيع والتحفيز للطفل لحل الواجب المدرسي، إمنحيه بعض المكافات البسيطة التي تسعده في حالة إنتهى من حل الواجب المدرسي.

مثل الإستمتاع بالألعاب الإلكترونية لمدة محددة بعد الواجب، أو التحدث مع صديق، فهذه الأمور تزيد من حماسته لإنهاء مهامه سريعاً وبحب.

كما يمكن تحديد مكافأة أسبوعية أو شهرية للطفل في حالة إلتزامه طوال هذه الفترة بالتركيز في دراسته وحل الواجبات، كأن تصحبيه في نزهة ترفيهية أو تشتري له شيء يريده.

ولتكوني ملتزمة بالوعد طالما إلتزم الطفل بالإتفاق، أما إذا لم يلتزم، فلا تقومي أنت أيضاً بتنفيذ ما يريده حتى يتعلم أن ما يفعله سيحصد ثماره وما يقصر فيه سيعود عليه.

7- عدم الضغط على الطفل

في بعض الأحيان، ينتاب الطفل شعوراً بالملل من حل الواجب المدرسي ولا يتقبل الجلوس للإستذكار، وهنا يجب أن تتعامل الأم بذكاء مع هذا الموقف.

فلا تقومي بالضغط عليه وإجباره على حل الواجب أو الصراخ بصوت مرتفع، ولكن تحدثي معه وتعرفي على الأسباب التي جعلته يمل من أداء الوجب، فربما لديه أسباب مقنعة يجب أن تستمتعي لها وتساعديه في تجاوزها.

ويفضل أن تقولي للطفل "لا مشكلة، يمكنك الإنتظار قليلاً وفعل ما تحبه الان، أنا أثق بك"، فهذه الجملة ستشعره بأن لديه مسؤولية، وسيعيد التفكير في عزوفه عن حل الواجب المدرسي.

ويمكن أن تعطيه مهلة ليفعل ما يشاء، وتتفقي معه أن يعاود المذاكر وحل الواجب بعد قليل.

ويحذر مقارنة الطفل بغيره، وخاصةً الطفل الذي يحاول الإجتهاد بقدر ما يستطيع ولكنه محدود القدرات، لأن هذا يزيد من شعوره بالإحباط.

8- خلق أجواء مرحة أثناء حل الواجب

ما المانع أن تجعلي وقت حل الواجب المدرسي ممتعاً ومرحاً! فهذا سيجعله يقبل على القيام به دون تردد أو إنزعاج.

إذا كنت تساعديه في الحل، فليكون أسلوبك سلساً وهادئاً، وكذلك حاولي أن تدخلي بعض أجواء المرح أثنا الحل ولكن مع الإمساك بزمام الأمور حتى لا تتحول الجلسة بالكامل إلى ضحك ولعب دون إنجاز الواجب.

تساعد هذه الطريقة في كسر الحواجز بين الإبن والأم وأن يخبرها بكل ما يشعر به أو المخاوف التي يفكر فيها، وبالتالي ستتمكن من مساعدته في حل جميع مشكلاته والإجابة على كافة الإستفسارات التي تدور في رأسه.

9- التواصل مع المدرسة بإنتظام

عندما تتواصل الأم مع المدرسة والمعلمين الخاصة بطفلها، سوف تجمع كثير من المعلومات عنه، فهناك أمور خفية لا يمكن إكتشافها إلا من خلال تعامل الطفل مع معلمه وزملائه.

ويمكن أن تسألي المعلومين عن أي مشكلات تواجه الطفل وكيف تساعديه في حلها، وكذلك تطلبي المساعدة من جانبهم إذا كان لدى الطفل مشكلة في حل الواجبات أو صعوبة في أي من الدروس التي يحتاج لإعادة فهمها.

كما أن التواصل بين الأم والمدرسة سيعرفك الطريقة الصحيحة لشرح الدروس للطفل، فيكون هناك تلاقي بين ما يقوله المعلمون وما تقوليه أنت لطفلك، وبالتالي لا يحدث تشتيتاً له.

ولا يفضل أن يعلم طفلك بأنك على تواصل دائم مع المدرسة لأن هذا سيجعله يشعر بأنه مراقب، ويتصرف دوماً على هذا الأساس، وقد يفقد الثقة في نفسه ويشعر بأن الأم لا تثق فيه.

10- الحفاظ على الهدوء مع الطفل

في بعض الأحيان، يساعد الطفل والدته في الخروج عن الهدوء، لأنه يلعب كثيراً أثناء حل الواجب، أو لأنه لا يتمكن من الإجابة على الأسئلة نتيجة عدم تركيزه في المدرسة.

ولكن إذا خرجت الأم عن شعورها وبدأت في رفع صوتها، فإن هذا لن يساعدها في تغيير سلوك الطفل للأفضل، لأنه سيشعر دوماً أنها لا تفهم وجهة نظره، وتواجه المواقف بعصبية، بل سيضطر إلى إخفاء بعض الأمور عليها تجنباً لردود أفعاله القاسية.

كما يجب أن تكون الأم خير حافظة لأسرار إبنها ومشكلاته، ولا تخبر بها أحداً وخاصةً أمام الطفل، لأن هذا يضعه في موقف حرج ويزيد من شعوره بالإحباط والحزن، مما يزيد من التأثير السلبي على تركيزه وأدائه لمهامه.

من قبل ياسمين ياسين - الخميس ، 15 نوفمبر 2018