كيف أساعد طفلي على التركيز في المدرسة؟

يجب أن يكون للأم دور كبير في مساعدة الطفل على التركيز في المدرسة عن طريق القيام ببعض الأمور معه في المنزل.

كيف أساعد طفلي على التركيز في المدرسة؟

إنه تحدي صعب أن تعلم الطفل كيف يبقى هادئًا في مكانه ويكرس كل تركيزه على ما تقوله المعلمة في الحصّة المدرسية، حيث أن الأطفال يتمتعون بنشاط وحيوية وحب للحركة، ولذلك لا يمكن أن نتوقع منهم التركيز بشكل كامل وعدم تشتت انتباههم أثناء شرح المعلمين للمواد المختلفة.

وبالتالي فإن مهمة الأم هي مساعدة الطفل على التركيز في المدرسة لأطول فترة ممكنة، وقبل أن نخبرك بسبل مساعدة الطفل على التركيز يجب أن نفهم طبيعة الطفل، ولماذا يسهل تشتيت انتباهه؟

طرق لمساعدة الطفل على التركيز في المدرسة

لمساعدة الطفل على التركيز في المدرسة يجب على الأم أن تقوم ببعض الخطوات في المنزل، وتشمل الآتي:

  • زيادة تركيز الطفل باللعب

بما أن الأطفال يتعلمون أكثر عن طريق اللعب فمن الأفضل ربط زيادة التركيز بالألعاب التي تساعد في تدعيم ذلك.

اجعلي الأجهزة اللوحية والألعاب الإلكترونية بعيدة عن طفلك، واطلبي منه أن يمارس بعض الأنشطة التي تحسن الانتباه والتركيز، مثل:

  1. ألعاب التفكير والألغاز والتي تعد من أبرز الألعاب التي تساهم في تدريب وتقوية قدرة الطفل على التركيز واستخدام الذاكرة.
  2. ألعاب البطاقات، فيمكن أن تعطي الطفل بطاقات متماثلة وبطاقة منهم مختلفة وتطلبي منه أن يبحث عن هذه المختلفة ونفس الفكرة في الألوان.
  3. ألعاب التسلسل والترتيب من أكثر الألعاب البسيطة التي تساعد على تقوية التركيز، سواء تسلسل الأرقام أو الحروف أو الأطوال وهكذا.
  • إطعام الطفل الخضروات والطعام الصحي

من أهم الأمور التي يجب الاهتمام بها لمساعدة الطفل على التركيز في المدرسة، حيث أنه:

  1. يساعد الطعام بشكل أساسي في زيادة تركيز الطفل، وفي المقابل هناك بعض الأطعمة التي تؤثر على طاقة الطفل وانتباهه.
  2. يجب أن يتناول الطفل الخضروات بأنواعها والفواكه بألوانها، لما تحتويه من فيتامينات ومعادن وعناصر هامة ومضادات أكسدة تمد الجسم بالطاقة وتنشط الذاكرة وتعزز العقل.
  3. تساهم البروتينات في زيادة مستوى التركيز، مثل: البيض، واللحوم الخالية من الدهون.
  4. يجب أن يتناول الطفل وجبة الإفطار في بداية اليوم فهي شيء أساسي لتعزيز الدماغ.
  5. يجب الامتناع عن إعطاء طفلك بعض العناصر الأخرى التي تؤثر على تركيزه بالسلب، مثل: الإفراط في تناول السكريات.
  6. احرصي على توفر الغذاء الصحي والماء والعصير في حقيبته المدرسية ولا تنسي أن الجوع أو العطش من الأمور التي تشتت انتباه الطفل بسهولة.
  • تنظيم وقت الطفل

إن الضغوط الزائدة وتكدس المواد التي يدرسها الطفل سبب رئيس في شعوره بالملل وعدم قدرته على التركيز، لذا:

  1. يجب أن يكون يوم الطفل منظمًا ويجمع بين وقت المدرسة، ووقت الاستذكار في المنزل، ووقت الترفيه.
  2. يجب أن تضعي له جدول مناسب، بحيث لا يقصر في أي من المهام اليومية التي يقوم بها، وحتى وقت الترفيه يكون محددًا، مع وجود بعض المرونة وفقًا لأحداث اليوم التي تختلف عن غيره من الأيام.

يُساهم ذلك في مساعدة الطفل على التركيز في المدرسة؛ لأنه يعلم الموعد المحدد لكل مهمة على مدار اليوم ويعطيها كل تركيزه.

  • النوم لتعزيز التركيز

لا يمكن أن يعطي الطفل اهتمامًا وتركيزًا لشرح المعلمة إذا لم يحصل على القسط الكافي من النوم يوميًا، فكيف يمكن أن يستيقظ بنشاط وحيوية وهو لم ينم جيدًا؟

كما أن حصول الطفل على غفوة في منتصف اليوم قد تساعده في الاستذكار اليومي، وبالتالي تثبت المعلومات في الدماغ ويصبح الطفل أكثر تجاوبًا مع المعلم لأنه يتذكر الإجابات ويريد أن يظهر براعته أمام معلمه.

وكلما حصل الطفل على نوم هادئ ومريح كلما زادت قدرته العقلية ونشاطه في اليوم التالي، ولذلك يجب أن تقوم الأم بتهيئة الأجواء من حوله أثناء النوم.

  • فهم الطفل

فكل طفل لديه طريقة مختلفة في الفهم والاستيعاب تختلف عن غيره، وفهم الطريقة الخاصة بالطفل يساعد في تقديم المعلومات بالطريقة التي تناسبه.

حيث أنه إذا شعر بالملل من الطريقة المستخدمة في توصيل المعلومة سوف يتجاهلها، ولمساعدة الطفل على التركيز في المدرسة يجب أن يكون هناك تواصل بين الأم والمعلمة في المدرسة لتشرح لها طبيعة الطفل وكيف يمكن أن تساعده في زيادة التركيز.

فعلى سبيل المثال هناك أطفال يزداد تركيزهم عن طريق الصور والألوان وآخرون يتعلمون بشكل أفضل عندما يسمعون المعلومات على هيئة قصص وحكايات.

كما أن الرسم من طرق التعليم التي ينتبه إلى الأطفال بشكل كبير بالإضافة إلى الاستماع للأغاني التعليمية التي يسهل عليهم حفظها.

  • تدعيم نفسية الطفل

لن يتمكن الطفل من التركيز في ما تقوله المعلمة إذا كان يفكر في أمر آخر يشغل باله، وغالبًا ما يتشتت الطفل بصورة كبيرة في حالة وجود مشكلات تؤثر على حالته النفسية.

فالمعاملة القاسية للطفل تجعله يشعر بالخوف والتوتر، فلا يعرف ماذا سيحدث بعد عودته إلى المنزل، كما أن المشكلات المستمرة بين الزوجين والشجارات التي يحضرها الطفل تشتت انتباهه وتفقده التركيز.

ولمساعدة الطفل على التركيز في المدرسة يجب أن ينتبه الوالدان في طريقة تعاملهم مع الطفل، ويكونوا داعمين له دومًا حتى يساعدوه في التفوق والتميز.

ويجب أن تكون خلافات الأب والأم بعيدة عن مسمع الطفل، ولا يجب أن يرى أشكال الإهانة أو الصراخ والجدال الحاد الذي قد يحدث بينهما.

  • إعداد نظام مكافآت

ولا نقصد هنا المكافآت المادية فقط، مثل: الحلوى أو الدمى، ولكن المكافآت المعنوية قد تعني الكثير بالنسبة للطفل ولا تقل أهمية عن النوع الأول.

وتشتمل المكافآت المعنوية على المدح، والنزهات التي يحبها الطفل، واللعب على الجهاز الإلكتروني، واللقاءات مع الأصدقاء، وغيرها من المكافآت.

وهنا يجب أن يفهم الطفل أن هناك ارتباطًا بين تركيزه في المدرسة وتفوقه وبين هذه المكافآت التي يحبها، ويجب التنويع بين هذه المكافآت بين المادية والمعنوية، وبالتالي سوف يهتم بما يدرسه مع المعلمين لأن لديه ما يحفزه لاستجماع كل طاقته وتركيزه خلال اليوم الدراسي.

  • إخراج طاقة الطفل

عندما تساعدين طفلك في توجيه طاقته في نشاط خارج المدرسة أو ممارسة الرياضة سوف يتمتع بقدر من الهدوء أثناء تواجده في المدرسة، لكن إذا قمت بمنعه من ممارسة أي نشاط خارجي فلن يجد مكان سوى المدرسة ليخرج فيها طاقته بالكامل.

كما أن الأنشطة المختلفة والتمارين الرياضية تساعد في تحسين التركيز والانتباه، وتنشط فكر الطفل وقدرته على الإبداع.

ولكن احرصي على أن يختار الطفل ما يحبه لممارسته، ولا تجبريه على نشاط بعينه أو تدريب رياضي محدد وهو لا يحبه؛ لأن ذلك يتسبب في إحباطه.

  • ممارسة رياضات التركيز

لا تقتصر تمارين التركيز على الكبار فقط بل يمكن أن يمارسها الأطفال أيضًا فهي تساعد في تعزيز قدراتهم العقلية، مثل: تمرين اليوغا.

فلم لا تطلبي من طفلك أن يجلس ويغمض عينيه ويثبت في وضعية معينة ويخبرك بماذا يفكر، هذا التمرين يساعده كثيرًا في تعلم التركيز وينمي التخيل لديه.

وبشكل عام فإن ممارسة الطفل للرياضة يدعم النمو والتطور لديه، ولمساعدة الطفل على التركيز في المدرسة اختاري له الرياضة التي تناسبه.

  • التحدث مع الطفل

لمساعدة الطفل على التركيز في المدرسة لا تترددي في سؤال الطفل عمّا يفكر فيه أثناء وجوده بالصف المدرسي، لمعرفة ما هي الأمور التي تسبب عدم تركيزه وتشتت انتباهه، وبالتالي تتمكنين من معالجتها بصورة أفضل.

اسأليه عمّا يسبب له إزعاج، هل زميله الذي يجلس بجانبه؟ أم شعوره بالضيق من شيء آخر؟ واجعليه يتحدث معكِ دون أن تظهري له أي ردود أفعال سلبية.

ومن خلال ما يقوله الطفل سوف تتعرفين على جوانب خفية في شخصيته وتساهمي في تدعيمها بصورة كبيرة.

وكرري هذا دومًا ليعتاد الطفل أن يحكي لكِ ما يدور في ذهنه وهو مطمئن، ويجب أيضًا أن يكون لديكِ حلول فعلية لما يجعله يشعر بالضيق وعدم التركيز، كما يجب التحدث مع المعلمة وإخبارها بما يزعج الطفل.

أسباب تشتت انتباه الطفل في المدرسة

بعد التعرف على طرق لمساعدة الطفل على التركيز في المدرسة ننوه أنه يحدث هذا التشتت بسهولة لدى الطفل نتيجة لعدة عوامل، وهي:

  • طبيعة الطفل

حيث أن الأطفال لديهم قدر كبير من الفضول وحب الاستطلاع، ولهذا يمكن أن يركزوا مع أمر مختلف يحدث أمامهم، كأن يقوم طفل آخر بموقف ما فينظر إليه الطفل ويتجاهل شرح المعلم.

  • طاقة الطفل

فالطفل يولد ولديه نشاط وطاقة كبيرة ويزداد هذا في مرحلة دخول المدرسة، مما يدفعه للبحث عن منافذ مختلفة ليخرج بها هذه الطاقة حتى أثناء اليوم الدراسي.

  • شعوره بالملل

فعندما يشعر الطفل بأن ما يسرده المعلمون ليس أمر ممتع فإنه يشعر بالملل ويتحول انتباهه سريعًا إلى شيء آخر مثير بالنسبة لهم.

  • الإصابة بفرط الحركة 

وهي أحد المشكلات المرضية التي يصاب بها بعض الأطفال وتتطلب علاج نفسي بمساعدة من جانب الأم.

من قبل ياسمين ياسين - الثلاثاء 4 أيلول 2018
آخر تعديل - الثلاثاء 27 تموز 2021