طرق جعل الأطفال أقل قلقاً

يعد القلق من أبرز المشاعر التي يمر بها الطفل، وتختلف نسبته وفقاً للعديد من العوامل، وسوف نخبركم بأبرز أشكال القلق عند الأطفال، أسبابه، وكيفية مساعدتهم لتجاوزه.

طرق جعل الأطفال أقل قلقاً

القلق هو أمر طبيعي في الطفولة، وكل طفل ينتابه بعض مشاعر القلق تجاه بعض المواقف والأفكار، ولكن هناك بعض الأطفال الذين يعانون من إضطرابات القلق.

اضطراب القلق أي القلق المستمر والغير مبرر، هي حالة يجب أن ينتبه كل من الأب والأم لأنه أصبح خارج النطاق الطبيعي.

سوف نعرفكم على أبرز أشكال وعلامات القلق في الطفولة، وكيف يمكن الحد من هذا القلق.

أبرز أشكال قلق الأطفال

هناك العديد من أشكال القلق التي يشعر بها الأطفال، وسوف نذكر لك أبرزهم:

  • القلق تجاه الاداء الدراسي: فيشعر الطفل بتوتر لأنه يريد أن يكون متفوق دائماً، ويخاف أن يخفق في هذا، وبداخله شعور التنافس الدائم بينه وبين أقرانه، وينطبق الأمر في ممارسة الأنشطة الرياضية أيضاً.
  • القلق على سلامته: وهذا يجعله يخاف من كل شىء حوله، ويخشى التجارب التي يمكن أن تؤثر على سلامته، ولا يقتصر هذا على شخصه فقط، بل على سلامة أسرته أيضاً.
  • القلق من الأحداث المستقبلية: فيفكر الطفل فيما يمكن أن يحدث فيما بعد ويثير قلقه، مثل حدوث الزلازل، أو العوامل المناخية التي تزيد من توتره، وكذلك القلق من الإصابة بمرض.
  • القلق من الأشخاص: وهو الشعور بقلق في حالة التعامل مع شخص جديد، أو تكوين أصدقاء، فلا يعرف كيف يتواصل مع الاخرين، فيصبح المجتمع الخارجي عبء عليه وضغط لا يتحمله، بدلاً من أن يكون لديه فضول لإكتشاف هذا العالم.

بالطبع يتأثر الطفل بكل الأمور السابقة، لتصبح هاجزاً في حياته، تاركاً بهذا متعة الطفولة، ممارسة الأنشطة التي يحبها، وبالطبع يتأثر ادائه الدراسي وتطور شخصيته، وعلاقاته بمن حوله.

أسباب القلق عند الأطفال

  • وجود نموذج للقلق في المنزل: حيث يزداد قلق الطفل إذا عاش مع شخص يتسم بالتوتر والقلق الدائم، ويظهر هذا في التصرفات وعلامات الوجه التي يلاحظها الطفل، فتبنى بداخله مشاعر القلق وتتفاقم.
  • الأحداث التي تحيط بالطفل: سواء المشكلات المادية في الأسرة التي تثير مخاوف كل أفرادها، وكذلك وجود خلافات بين الزوجين، أو الأخبار الصادمة التي تحدث وتتسبب في إنهيار أحد أفراد الأسرة كالإفلاس أو وفاة أحد المقربين أو طلاق الزوجين.
  • الإعتراض على تصرفات الطفل وتهديده: فمع الوقت، يصبح لدى الطفل قلق بشأن أي شىء يفعله، لأنه يخاف أن يوجه له صراخ أو عقاب، وبالتالي يكون للأب أو الأم دور كبير في زيادة القلق عند الطفل بدلاً من القضاء عليه.

علامات القلق عند الأطفال

لتعرف أن طفلك يعاني من القلق المستمر، يمكن أن تلاحظ عليه بعض العلامات، وهي:

  • القلق لفترات طويلة: وليس في مواقف بعينها، بل يستمر معظم أيام الأسبوع، ومع مختلف المواقف والأشخاص، ليصبح رد فعل طبيعي للطفل تجاه أي أمر يحدث في حياته.
  • وجود إضطرابات في النوم: فالطفل الذي يعاني من القلق يفكر كثيراً، لدرجة تجعله لا ينام جيداً في الليل، ويشعر بالنعاس نهاراً، وهذا مؤشر قوي على شعور الطفل بالقلق.
  • صعوبة في التركيز: حيث أن هناك ما يشغل تفكير الطفل ويسيطر عليه بصورة تجعله يهمل دراسته أو هواياته، ويعطي كل إهتمامه لهذه الأفكار المزعجة التي لا تتركه.
  • العصبية الشديدة: فمن الطبيعي أن يظهر القلق في صورة عصبية شديدة معظم الوقت، لأن الطفل يكتم كثير من مشاعر التوتر بداخله، ويظهره على هيئة عصبية وردود أفعال غير مفهومة، ويمكن أن يميل الطفل للإنطواء.
  • حاجة الطفل إلى الإحتواء الدائم: بالطبع كل الأطفال يطلبون إحتواء والدتهم لهم، ولكن عندما يصل الأمر إلى عدم تخلي الطفل عن والدته تماماً، ويستغنى عن اللعب، ويبقى جالساً بجانبها في أي مكان يذهب إليه حتى وإن كان مكان مناسب للعب الأطفال.
  • رفض الذهاب إلى المدرسة: حيث يبحث الطفل عن أي سبب حتى لا يذهب من المدرسة، لأن لديه قلق من المعلمين أو الطلاب، وهذا يمكن إكتشافه مع إصرار الطفل لعدم الذهاب للمدرسة، ووقتها يجب أن تتحدث الأم مع طفلها لتفهم الأسباب الخفية لرفضه الذهاب للمدرسة.

طرق تقليل شعور الطفل بالقلق

عندما يعاني الطفل من القلق، يلجأ الاباء والأمهات إلى إتباع بعض الطرق لحمايتهم، ولكن قد يؤدي الإفراط في طرق تخفيف القلق إلى نتائج عكسية على الطفل، بل وتفاقم المشكلة؟

إليك الأساليب الأفضل لمساعدة طفلك على التخلص من القلق:

  • فهم أن القضاء على القلق ليس هو الهدف: ولكن كيفية إدارة القلق هو الأهم، فتعليم الطفل كيف يتعامل مع القلق، والتأكيد أنه من الطبيعي أن يشعر الطفل بالقلق كما سبق وذكرنا.

والحل المثالي هنا هو مواجهة هذا القلق بمساعدة الأب والأم، فإذا كان قلق الطفل من تكوين العلاقات، فإن دور الوالدين هنا هو توضيح أهمية العلاقات وكيفية إختيار الأصدقاء الأنسب.

  • الإستماع للطفل: من الأخطاء الشائعة هي تجاهل مشاعر ومخاوف الأطفال، وإعتبار هذه الأمور صغيرة، والإكتفاء بطمأنتهم أن كل شىء على ما يرام، دون الإستماع لهم والتحدث معهم، فتتراكم لديهم مشاعر الخوف والقلق، لأن ليس لديهم تفسيرات لما يفكرون فيه.

ولهذا يجب أن يستمع الأب والأم جيداً، وإلياء إهتمام كبير لما يقوله الطفل، ويفسروا له كل الأمور الغامضة بصورة مبسطة تجعله أقل قلقاً.

  • تجنب الأسئلة التي تزيد من قلق الطفل: فهناك بعض الأسئلة التي نطرحها على الطفل التي يمكن أن تزيد من شعوره بالقلق، مثل: "هل أنت قلق بشأن الإمتحانات القادمة؟" والأفضل أن نشجع الأطفال على المذاكرة ونقول لهم دوماً أننا نثق فيهم وفي قدراتهم، وأنه قادر على تخطي كل الصعاب.
  • كن مثلاً يحتذى به: فمن أبرز أسباب التوتر الذي يصيب الطفل، أن يرى هذا في أحد الأشخاص المقربين إليه، الأب أو الأم أو الأخ، ولذلك يجب على الوالدين عدم إظهار الخوف والقلق في المواقف بشكل مبالغ فيه حتى لا ينتقل الأمر للطفل ويصبح جزء من حياته.

فالكبار يمكن أن يشعروا بالقلق لوقت محدد ثم يسيطروا عليه، ولكن الطفل لن يستطيع فعل هذا مثلهم.

  • إحتواء الطفل: فتعليم الطفل الإعتماد على النفس والمسؤولية لا يعني عدم إحتواءك له حتى يشعر بالأمان، فهذا الشعور سيقضي على كل القلق، لأنه يعرف أن هناك من يدعمه ويسانده دوماً مهما حدث، ولكن شعور الطفل بالوحدة يزيد من مخاوفه ويعزز الإحساس بالقلق لديه.

من قبل ياسمين ياسين - الأربعاء ، 14 فبراير 2018
آخر تعديل - الجمعة ، 27 أبريل 2018