اليَوم الأول في المدرسة: كيف تحضر طفلك له؟

يُمكن أن يكون اليوم الأول في المدرسة صعباً على الأطفال والأهل، ولكن سيُصبح من السهل التعامل معه مع قليلٍ من التحضير.

اليَوم الأول في المدرسة: كيف تحضر طفلك له؟

من المفيد أن يكون لدى الطفل المهارات العملية المدرسية المتوقعة قبل بداية المدرسة. تقول الدكتورة بات سبنجين الخبيرة بتربية الأطفال والأم لثلاثة أطفال: "يجب على الأطفال معرفة كيفية الجلوس بثبات والانتظار والاستماع. وقد يكون هذا صعباً وخصوصاً على الصبية الصغار لأنهم أكثر حركة ونشاط".

"يجب تدريبهم على استعمال المرحاض ومعرفة كيفية خلع الملابس وارتداءها من أجل التربية الرياضية. ولهذا يجب معرفة ما إذا كان الطفل مستعداً للقيام بهذه الأمور. وإذا لم يكن كذلك فمن الجيد تعليمه هذه المهارات.

"من المحتمل أن يشعر الأطفال بالقلق الشديد حول بداية المدرسة. ولكننا لا نستطيع معرفة من الذي سيهدأ ومن لن يفعل. وليس بالضرورة أن يتأقلم الطفل الاجتماعي في المدرسة على الفور.

"يمكن أن تكون فكرة "المدرسة الكبيرة" جذابة جداً للأطفال، ولكنها قد تكون مخيفة جداً أيضاً. ومن المفيد تعليم الأطفال ما سيمرون به عن طريق القراءة لهم من الكتب التي تتحدث عن بدء المدرسة والتحدث معهم حول هذا الموضوع. فهذا سيقلل من قلقهم.

مهما كانت ردة فعل الطفل، يجب معرفة أن المعلمين على دراية بكل هذه الأمور. فالمدارس معتادة على وجود الأطفال القلقون في الأسابيع القليلة الأولى.

تقول الدكتورة سبنجين: " يكون هناك عادةً نظام لمساعدة الأطفال على التكيف. تتبع بعض المدارس نظام "الرفاق" حيث يتم الجمع بين الأطفال وزملائهم الموجودين مسبقاً بالمدرسة. أو قد يحضر بعض الأطفال لمدة نصف يوم".

يجب معرفة أي نظام تستخدمه المدرسة، ومن ثم المساعدة بتحضير الأطفال عن طريق تعليمهم ما هو المتوقع حدوثه. تتبع بعض المدارس أيضاً نظام الأيام المفتوحة حيث يمكن أن يجتمع الأطفال مع المعلمين ومشاهدة الصفوف قبل البدء بالمدرسة. وهذا يساعدهم على التأقلم مع بيئتهم الجديدة.

الأسابيع الأولى من المدرسة

المدرسة ليست سهلة للجميع. ومن الضروري العناية بالطفل والبقاء على تواصل معه خلال الأسابيع القليلة الأولى من المدرسة وملاحظة العلامات التي تدل على أن الأمور لا تسير على ما يرام.

تقول الدكتورة سبنجين: "ليس من النادر ألا يرغب الطفل في الأسبوع الثاني بالذهاب إلى المدرسة. سيقول: لقد ذهبت إلى المدرسة الان ولا أرغب بالعودة إلى هناك". "فلقد انقضت فترة إثارة الأسبوع الأول وما زال الطفل يشعر بالقلق".

وتتابع الدكتورة بأنه يمكن مراقبة سلوك الطفل والاستماع إليه. "يجب مراقبة سلوك الطفل في الصباح عند الاستعداد للذهاب إلى المدرسة. هل سيكون مشرقاً ومفعماً بالحياة أم متلكئاً؟ وكيف سيتفاعل الطفل عند سؤاله كيف كان يومه؟".
ويجب الأخذ بعين الاعتبار المحافظة على بساطة الأسئلة. فمن الصعب أن يجيب طفل في الخامسة من عمره على سؤال حول ما إذا كان سعيداً في المدرسة. وبالإمكان الحصول على مزيد من المعلومات عند سؤاله أسئلة محددة مثل مع من لعبت؟ مع من تناولت الغداء؟ هل هناك أي أطفال أشقياء في الصف؟ فقد لا يعلم الطفل حتى ما معنى كلمة "تسلط".

هيا الى المدرسة: نصائح وتوجيهات للاهل قبل العودة الى المدارس!

التحدث مع المعلم

ينبغي الاتصال أولاً بالمعلم عند الاعتقاد بوجود خطأ ما. تقول الدكتورة سبنجين: "يجب أولاً ذكر ما قاله الطفل، على سبيل المثال الإشارة إلى أن الطفل ابتدأ يستمتع في المدرسة إلا أنه بات الان قلقاً وقال بأن أحد ما قام بإزعاجه. أو الإشارة إلى أن الطفل لا يمتلك أي أصدقاء. وسيعرف المعلم ما إذا كان هذا هو الحال أم لا.

قد يكون من الصعب على الأهل رؤية الأطفال يصطفون في الملعب لأول مرة. وهذا يعتبر أمراً طبيعياً كما تقول الدكتورة سبنجين.

"فهي أول خطوة حقيقية للطفل نحو الاستقلال. وسيكون هناك عالم خاص به يعرفه بعيداً عن الأهل. ولكن العزاء يكمن بإدراك نتيجة التربية الجيدة عندما يستقر الطفل ويستمتع بالمدرسة، لذلك يجب محاولة النظر إلى هذا الأمر بإيجابية".

من قبل ويب طب - الاثنين ، 4 يناير 2016
آخر تعديل - الاثنين ، 4 يناير 2016