كيف تقوي مناعة طفلك تغذوياً؟

ما هي أهم المعادن والمغذيات التي يجب أن تحرص على تناولها من قبل طفلك، لضمان امتلاكه لمناعة قوية تواجه الميكروبات والامراض؟

كيف تقوي مناعة طفلك تغذوياً؟

ان الاهتمام بالتغذية السليمة الملائمة للجهاز المناعي للكبار والصغار تعني تعزيز قوته، والوقاية من العديد من الامراض، فهي تساعد في زيادة عدد خلايا الدم البيضاء وزيادة فعاليتها. كما وتساعد التغذية السليمة على زيادة قدرة الجسم على محاربة الجذور الحرة والتخلص منها. 

وفي بعض الحالات كما في حالة الطفل الانتقائي، قد يجد الأهل صعوبة في تقديم كافة أنواع الاطباق لطفلهم وضمان أخذه لكفايته من الحصص الغذائية. وفي بعض الأحيان قد يستلزم اضافة المكملات الغذائية الى قائمته اليومية. لذا سنذكر لكم فيما يلي أهم أنواع العناصر الغذائية التي يجدر بكم التركيز عليها لاطفالكم، ومن مصادرها المختلفة.

اليك 8 من أهم العناصر والمواد الغذائية التي من المهم أن يتناولها طفلك لتعزيز مناعته: 

1- أوميغا 3:

لقد وجدت العديد من الأبحاث مؤشرات الى كون الأوميغا 3 تعزز المناعة وتقويها، عن طريق زيادة نشاط الخلايا الأكولة، وتعزيز عمل الخلايا البيضاء، ففي دراسة أجريت على اطفال قاموا بتناول نصف ملعقة من بذور الكتان يومياً، وجد بانهم كانوا أقل عرضة من غيرهم للاصابة بامراض والتهابات الجهاز التنفسي، وأقل تغيباً عن المدرسة.

ولهذا فمن الضروري تأكدكم من أن طفلكم يأخذ كفايته من الأحماض الدهنية الأساسية وخاصة أوميغا 3، وأهم مصادرها الطبيعية هي: بذور الكتان، الزيوت النباتية،  زيت الزيتون، المكسرات، الاسماك مثل: السلمون والماكريل. وفي حالة عدم تقبل طفلكم لأي نوع من هذه الأنواع قد يستلزمكم في هذه الحالة اللجوء الى المكملات الغذائية من الاحماض الدهنية الأساسية، لكن بإشراف الطبيب المختص. 

2- السيلينيوم:

لطالما اشتهر السيلينيوم بكونه مضاد أكسدة قوي، كما ولقد خلصت بعض الدراسات الى نتيجة أن بعض الأشخاص الذين لا يحصلون على كفايتهم من السيلينيوم، هم أكثر من غيرهم عرضة للإصابة بأنواع من السرطانات، مثل: سرطان المثانة، وسرطان القولون، والثدي، والبروستاتا. 

كما ووجد للسيلينيوم دور في زيادة عدد الخلايا القاتلة الطبيعية في الجهاز المناعي. ةأهم مصادر السيلينيوم من الأطعمة التي تعزز الجهاز المناعي هي الاسماك والمأكولات البحرية كالتونة، والحبوب الكاملة كالأرز البني، وصفار البيض، واللحوم والأجبان، والثوم.

ومن أكثر مصادر السيلينيوم التي ينصح بها لتقوية المناعة هو الثوم، فقد وجد بأنه اضافة الى محتواه من السيلينيوم، فهو أيضاً مصدراً لعدد من المركبات المهمة مثل الكبريت والأليسين والتي وجدت لها اثار قوية على جهاز المناعة، اذ انها تحفز تكاثر الخلايا البيضاء وتعزز نشاط الخلايا القاتلة الطبيعية، ويزيد من كفاءة إنتاج الأجسام المضادة، مما يجعل للثوم دور في مكافحة العدوى. ومن هنا فبامكانك اضافة الثوم الى أطباق طفلك اليومية، من خلال استخدامه من ضمن قائمة التوابل المضافة الى وصفة الطهي اليومية. 

3-الزنك:

الزنك  من المعادن المشهورة والمعروفة بأهميتها لنمو الطفل ومناعته، لذا نجد العددي من تراكيب الحليب الصناعي وبدائل حليب الأم تحويه في منتجاتها. فهو عنصر أساسي لعمل وتكوين خلايا الجهاز المناعي، اذ يزيد من إنتاج خلايا الدم البيضاء التي تحارب العدوى. كما أنه يزيد من الخلايا القاتلة والأجسام المضادة التي تحارب الخلايا السرطانية.

أما نقصه فوجد بأنه يؤثر على قدرة الخلايا T، والخلايا المناعية الأخرى والعمل على التقليل من كفاءتها، وخاصة في كبار السن. وقد ظهرت بعض الدراسات التي ادعت بان تناول مكملات الزنك من شأنه أن يعالج أعراض نزلات البرد والأمراض الفيروسية ويقلل مدتها. الا انه مما لا شك فيه بان تناول هذه المكملات قد تقلب الأمور عكسياً ويكون لها بعض الاثار السلبية على الصحة.

4- الفلافينويدات:

الفلافينويدات والـ bioflavenoids هي مجموعة من المغذيات النباتية التي وجد لها دور في  تقوية جهاز المناعة، وحماية خلايا الجسم وأغشيتها ضد الملوثات والسموم الخارجية. كما ووجد لها دور في حماية القلب والشرايين والحماية من النوبات القلبية والسكاتات الدماغية، عن طريق مكافحة ترسبات الكولسترول في الأوعية وتكون التجلطات. ويمكن الحصول على البيوفلافينويدات عن طريق اتباع نظام غذائي غني بالخضراوات والفواكه.

5- الكاروتينات:

 فيتامين A هو أحد الكاروتينات، والذي لطالما عرف بدوره المهم في الحفاظ على الجلد والاسطح المخاطية، ومكافحة الشيخوخة وعلامات التقدم في السن. كما واتضح دوره الكبير في تقوية وتعزيز المناعة، فقد وجد بان البيتا كاروتين بشكل خاص يزيد من عدد الخلايا المكافحة للعدوى، والخلايا الاكولة ويعمل على تعزيز عمل خلايا T و B والسيتوكينات. ويرتبط نقص فيتامين A مع ضعف المناعة وزيادة خطر الاصابة بالأمراض المعدية.  بالاضافة الى ذلك فان فيتامين A، هو أحد مضادات الاكسدة القوية التي تكافح الجذور الحرة، وتقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين والسكتات الدماغية، كما ووجد بان لفيتامين A دور مهم في الحماية من السرطانات.
وبحسب ما أظهرته الدراسات حول تناول مكملات فيتامين A  والمناعة فان بعضها أظهر ارتباطها في زيادة عدد الخلايا المناعية وتقوية مناعتها، الا انه ومن ناحية أخرى، ووفقا لإحدى الدراسات، فان تناول مكملات فيتامين A، لن تؤدي الى عكس الامور، اذ لم يتم ايجاد رابط بين وجود مستويات كافية من فيتامين A، وتعزيز الخلايا المناعية.  ولكن ومع تضارب الدراسات حول الموضوع علينا ان نذكركم بأن تناول كميات عالية من فيتامين A  له اثار سمية ضارة على الجسم، ومن هنا فقد لايحتاج طفلك الا الى تناول كفايته من الأغذية التي تحويه بعيداً عن المكملات.  

6- فيتامين C:

فيتامين C هو أحد مضادات الأكسدة القوية التي تلعب دوراً كبيراً في تعزيز المناعة والتصدي للجذور الحرة في الجسم. اذ يساعد في زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء والأجسام المضادة المكافحة للعدوى، وزيادة مستويات الانترفيرون، والأجسام المضادة التي سطوح الخلايا لمنع دخول الفيروسات.

والحصول على الجرعات اليومية الكافية من فيتامين C ليس بالأمر الصعب، فالعديد من مصادر الخضراوات والفواكه تحويه كالحمضيات، والفلفل الأخضر، والكيوي، والبطاطا الحلوة.

7- فيتامين E:

في  عدة دراسات أجريت حول تناول جرعات يومية من فيتامين E، وجد بأن من تناول جرعات يومية كافية منه، كانت استجابة جهازهم المناعي  للأمراض أعلى. وهذا يعود الى كون فيتامين E يحفز إنتاج الخلايا القاتلة الطبيعية و خلايا B، والخلايا التي تكافح الميكروبات والخلايا السرطانية. ومن المعروف بأن الحصول على كميات كافية من هذا الفيتايين يعني تعزيز صحة القلب والاوعية الدموية. وأهم مصادره الطبيعية: الزيوت النباتية والبذور والحبوب والخضراوات الورقية.

8- فيتامينات B:

وجدت بعض الأدلة على أن فيتامين B2 يعزز المقاومة للعدوى البكتيرية. كما وأشارت العديد من الدراسات الى أن نقص فيتامين B6 يمكن ان يكون ذو تاثير سلبي على الاستجابة المناعية مثل الخلايا الليمفوية، ومجموعة خلايا T و B. ووجد بأن تناول مكملات غذائية لسد النقص في فيتامين B6، سيكون لها اثر ايجابي على عمل خلايا الجهاز المناعي. لذا فننصحكم بالحرص على اعطاء أطفالكم كفايتهم من مصادر فيتامين B المتنوعة، والموجودة في الحبوب الكاملة والخضراوات الورقية واللحوم وبدائلها، والألبان ومنتجاتها.

9- فيتامين D: 

قد وجد في احدى الدراسات بأن فيتامين D، الذي يتم انتاجه عن طريق الجلد عند التعرض لأشعة الشمس، أدى الى زيادة استجابة الجهاز المناعي ضد بعض أنواع الميكروبات وتحديداً البكتيريا المسؤولة عن الاصابة بمرض السل. ومما لا شك فيه بأن فيتامين D  هو ذو أهمية كبيرىة لصحة الجسم ولحمايته من الامراض، لذا فاحرصوا على أن يأخذ أطفالكم كمية كافية منه، اما عن طريق التعرض الامن لأشعة الشمس، او عن طريق تناول المصادر الغنية به، كالحليب المدعم، والحبوب الكاملة المدعمة، الاسماك كالسلمون، المشروم والبيض.

من قبل شروق المالكي - الأحد ، 2 أغسطس 2015
آخر تعديل - الأحد ، 23 أبريل 2017