أهمية وكيفية تنظيم روتين يومي مع الطفل الرضيع

للروتين أهمية خاصة للطفل وللأهل على حد سواء، لذا سنتناول في المقال أهمية تنظيم روتين يومي مع الطفل الرضيع وكيفية تنظيمه.

أهمية وكيفية تنظيم روتين يومي مع الطفل الرضيع

يؤكّد الأهل أنّ وجود روتين يومي مع الطفل الرضيع يُسهّل الحياة، فيعطيهم قسطًا من الراحة، لذا سنستعرض في ما يأتي أهمية الروتين للرضيع، وكيفية تحضير هذا الروتين:

لماذا يجب تنظيم روتين يومي مع الطفل الرضيع؟

تنظيم روتين يومي مع الطفل الرضيع يقتضي انتباه وجهد كبيرين، لكنّه في الحقيقة استثماره مفيد لكلا الطرفين (الأهل والطفل)، وهذه الفوائد تتمثل في ما يأتي:

  • تحضير احتياجات الطفل بسهولة ونجاعة أكبر، حيث أن احتياجات الطفل هي أمور محدودة وغير مفاجئة، وهي: الطعام، والنوم، والعاطفة والحنان، ومع ذلك فإنّ ترتيب الأوقات يجعل توفيرها أفضل.
  • توفير احتياجات الطفل بالأوقات المناسبة يشعره بالأمان، مما يجعل الطفل متفرغًا أكثر لاستكشاف العالم وبثقة أكبر.
  • توفير الاستقرار للأهل، كما يفسح هذا الروتين مجالًا أكبر للشراكة بين الزوجين، ما يعني أنّه يُعطي فرصة لبعض الراحة وتجديد الطاقات.
  • تسهّيل عملية رعاية الرضيع عند وضعه مع جليسة أطفال في حال أردت العودة إلى العمل مثلًا، فالروتين اليومي يُخفف من شعور الرضيع بالاستغراب والقلق من عدم وجود الأهل.

متى يمكن البدء بروتين يومي مع الطفل الرضيع؟

الطفل سيُصبح قادرًا على تبني الروتين منذ أن يبلغ شهرين حتى 4 شهور من عمره، حيث أنّ معظم عادات النوم تبدأ في أخذ طابعها النهائي عند بلوغه الرضيع 3-4 شهور، لذا فهي فترة ذهبية لتنظيم باقي الاحتياجات.

تختلف التوجهات حول طريقة تنظيم روتين الطفل، لكن يجب الحرص دائمًا على وضع الطفل واحتياجاته في المركز الأول من الاهتمامات، وتشغيل غريزة الأمومة لفهمهما، وتحلّي دائمًا ببعض الليونة لاحتواء الطفل.

يوجد 3 توجّهات حول مبدأ تحديد روتين يومي مع الطفل الرضيع، ألا وهي:

  1. الروتين الذي يُحدده الأهل: يميل بعض الأهل إلى أن يقوموا هم بتحديد وبناء روتين الطفل، ثمّ تعويده عليه خطوةً خطوة.
  2. روتين بقيادة الطفل: أي أن يقوم الأهل بالتجاوب تمامًا مع احتياجات ومواعيد الطفل كما يطلبها، إلى أن تصبح تلقائيا نظامًا وروتينًا، حيث أنّ طبيعة جسم الإنسان تصنع روتينًا معيّنًا.
  3. روتين بقيادة مشتركة: يقوم فيه الأهل بتنظيم روتين الطفل بالاعتماد على احتياجاته وشخصيته، بالإضافة لظروفهم وما يستطيعون تقديمه.

خطوات وملاحظات لتنظيم روتين يومي مع الطفل الرضيع

بعض الخطوات من شأنها أن تُسهل تخطيط الروتين يومي للطفل والأهل، وهذه الخطوات هي:

1. تعليم الطفل الفرق بين النهار والليل

في البداية يصعب على الطفل تمييز الليل والنهار، حيث أنّ ساعات نومه الطويلة تخلق بلبلة لديه، لذا هنا يأتي دور الأهل بالحرص على توضيح الفرق بين الليل والنهار من حيث:

  • الحفاظ على الإضاءة الساطعة، واللعب معه نهارًا.
  • خفت النور والضوضاء ليلًا، وعدم التحدث معه أثناء تناول وجبة ما قبل النوم.

2. البدء بروتين للنوم

بما أنّ الحيز الأكبر الذي ينشغل فيه الأهل هو قضية نوم الطفل، فيُفضل البدء بروتين النوم، وتعوّديه عليه وبالتالي يتحدد معه باقي نظام اليوم.

يجب الحرص تمامًا على بدء تنفيذ الروتين يوميًا بنفس الوقت وعلى ألّا يمتد لأكثر من 20-30 دقيقة فيصبح الأمر مثيرًا لاهتمام للطفل ومحفّزًا للعب بعد النوم، وقد يشمل الروتين على:

  • قراءة قصة قصيرة.
  • أخذ حمام دافئ.
  • ارتداء ملابس النوم.
  • أخذ الرضعة أو تناول وجبة.
  • تقبيل الطفل ووضعه بالسرير.

3. تعلم الأم تلميحات طفلها

تنظيم روتين يومي مع الطفل الرضيع يحتاج أن تفهم الأم تلميحات طفلها، وهذا يُعد أمر سهل على الأمهات فهنّ الأقرب لأطفالهنّ، فالأم تعرف أن طفلها هل هو مرتاح أم متشنّج؟ هل هو جائع أم يتألم؟، وهكذا.

معرفة تلميحات الطفل جدًا هامة لتحديد الروتين اليومي للطفل.

4. إعطاء الأولوية لروتين الطفل

بعد دراسة احتياجات الطفل في حال التفكير بجعله يتبع نظام معين، يجب الالتزام به تمامًا ووضعه في سلم أولويات؛ لأنّ الاستمرارية هي كلمة المفتاح لنجاح هذا المشروع.

بالطبع هذا لا يعني الجمود وعدم الليونة عند الاضطرار للتغيير، بل يُمكن الحفاظ على المساحات الحرة داخل هذا الروتين، بالمقابل تثبيت أوقات الحاجات الأساسية للطفل.

5. توقّع التغييرات خلال طفرات النمو

طفرات النمو هي مراحل معينة بحياة الطفل التي يحدث بها نموّ سريع على وجه الخصوص، وغالبًا تكون الطفرات في الأعمار الآتية:

  • أسبوعين.
  • 3 أسابيع.
  • 6 أسابيع.
  • 3 أشهر.
  • 6 أشهر.

خلال هذه الفترة قد تجد الأم الطفل ينام لفترة أطول، أو على العكس يقلّ نومه، ومن الوارد أن يجوع أكثر لنموّه الأسرع.

لا يجب الشعور بالإحباط لفقدان للروتين، فهو سيعود إلى روتينه خلال أسبوع من الزمن وإن لم يفعل فيجب القيام بتغيير بعض الجزئيات التي لم تعد تناسب نموّه ومهاراته واحتياجاته.

6. توقّع بعضًا من الخروج عن السياق

لا يجب التوقع أن الطفل سيلتزم تمامًا طيلة شهر بهذا الروتين، فعند زيارة أحد للعائلة قد يرغب في السهر بعض الشيء، وقد يرفض الأكل بسبب آلام التسنين، ما يعني أنّ الظروف ستحكم تنظيم روتين يومي مع الطفل الرضيع.

من قبل مها بدر - الخميس 30 آب 2018
آخر تعديل - الأربعاء 21 تموز 2021