طفرات النمو لدى الطفل: ما هي ومتى تحدث؟

هل لاحظت يوماً أن الطفل تمر عليه أيام يبدأ فيها بالتصرف بشكل غريب؟ كأن يأكل دون أن يشبع أو يبقى مستيقظاً لوقت قياسي؟ غالباً يكون التفسير أن الطفل يمر بطفرة نمو في ذلك اليوم، اقرأ المقال لتعرف أكثر.

طفرات النمو لدى الطفل: ما هي ومتى تحدث؟

تمر على الرضيع أيام يمر فيها بتطورات ذات إيقاع سريع بدلاً من النمو اليومي التدريجي، وهو ما يسمى بطفرة النمو، فما الذي يحدث هنا؟ 

ما الذي يحدث أثناء طفرة النمو؟

عندما يمر الطفل بطفرة نمو، فهذا يعني أنه قد:

  • يكتسب المزيد من الوزن أو الطول أو يزداد محيط الرأس لديه، بشكل أسرع من المعتاد!
  • يتقن أخيراً وللمرة الأولى مهارة كان يتدرب عليها لفترة.
  • يتم أحد مراحل النمو بالكامل.

ما هي أعراض طفرة النمو؟

غالباً تكون أكثر الأعراض شيوعاً أثناء حدوث طفرة نمو للطفل (Growth spurt)، هي:

1- الرضاعة والتغذية

وهنا يبدأ الطفل بالرضاعة لفترات أطول من المعتاد ليحصل على حليب أكثر من المعتاد:

  • إذا كان الطفل يرضع رضاعة طبيعية، فغالباً سوف تلاحظين أن فترات الرضاعة هذه أصبحت تمتد وتطول بعض الشيء.
  • إذا كان الطفل يرضع رضاعة صناعية، فغالباً سوف تلاحظين أنه لا زال جائعاً حتى بعد تناوله للحصة المعتادة من الحليب.

2- النوم

قد يبدأ الطفل بالنوم لفترات أطول أو أقصر بكثير من المعتاد وبشكل مفاجئ، وغالباً يحدث هذا قبل أو أثناء حدوث الطفرة.

الحالة 1: الطفل المحب للنوم

هنا قد يصبح الطفل:

  • أكثر حباً للنوم والقيلولة أثناء النهار.
  • أقل قابلية للاستيقاظ ليلاً.

والسبب في هذا غالباً أن طاقة الطفل الداخلية يتم استنزافها في التركيز على نمو الطفل، وتشير بعض الدراسات إلى أن ساعات نوم الطفل تزداد في هذه الفترة لتصل إلى أربع ساعات ونصف أكثر من المعتاد.

الحالة 2: الطفل الكاره للنوم

هنا قد يصبح الطفل:

  • أقل رغبة في النوم، ويأخذ وقتاً أقل من المعتاد للقيلولة.
  • أكثر قابلية للاستيقاظ ليلاً ولمرات عديدة.

3- المزاج والتصرفات

أثناء وقبل طفرة النمو، قد تبدو على الطفل الأعراض التالية:

  • يصبح شديد التعلق بالأهل، فتزداد رغبته في أن يحمل طوال الوقت، ويبدأ بالبكاء حال إنزاله من الحضن.
  • يصبح الطفل صعب الإرضاء ودائم البكاء والتململ حتى عند وضعه في مواقف كانت تهدئه سابقاً.

وربما يكون السبب في هذا شعور الطفل بالتعب والإرهاق الجسدي بسبب ما يحدث له أثناء طفرة النمو، وهناك نظرية أخرى تقول أن السبب هنا قد لا يكون طفرة نمو بل طفرة تربوية معينة، فقد يلاحظ الأهل أن الطفل أصبح قادراً على الحبو أو التقلب مثلاً وفجأة.

وفي بعض الأحيان قد يمر الطفل بطفرة نمو دون أن يظهر عليه أي نوع من الأعراض، لتفاجأ الأم عند زيارة الطبيب التالية بقفزة غريبة في الوزن أو زيادة في مقاس القدم.

متى تحدث طفرة النمو وكم تستمر؟

قد يمر الطفل بطفرات نمو في أي مرحلة عمرية، وتستمر هذه في الأطفال الرضع مثلاً مدة 1-2 يوم، وفي الأطفال الأكبر سناً قد تستمر أسبوعاً كاملاً. ويرجح الخبراء أن هذه الطفرات غالباً ما تحدث عند بلوغ الطفل المراحل العمرية التالية:

  • عند بلوغ أسبوعين من العمر.
  • عند بلوغ ثلاثة أسابيع من العمر.
  • عند بلوغ ستة أسابيع من العمر.
  • عند بلوغ 3 أشهر من العمر.
  • عند بلوغ ستة أشهر من العمر.

ويختلف الأمر من طفل لاخر، لذا ليس على الأهل الشعور بالقلق إن لم يمر الطفل بطفرة نمو حول أي من هذه المراحل العمرية، فقد يمر الطفل بطفرات كثيرة جداً ويكون من الصعب ملاحظتها إذ لا ترافقها أية أعراض تذكر.

ما الذي علي فعله خلال طفرة النمو؟

لدى ملاحظة أي من أعراض حدوث طفرة النمو، حاولي القيام بما يلي:

  • قومي بتلبية حاجات الطفل المستجدة، من حليب إضافي، أو الرغبة في أخذ قيلولة صباحية على غير العادة أو الحاجة للعناق المستمر.
  • مع أن جوع الطفل المستمر أثناء الرضاعة قد يخيف الأم من أن يكون الطفل لا يحصل على كفايته من الحليب، إلا أن على الأم أن تطمئن أن ما تزود بها الطفل من الحليب كافي، فقط حاجات الطفل هي التي ازدادت، ومع أن الثديين يتكيفان عادة مع حاجة الطفل المتزايدة للحليب، إلا أنه وفي بعض الحالات قد يحتاج جسم الأم ليوم أو يومين ليتكيف مع الطلب المتزايد على الحليب وبالتالي إنتاج كميات أكبر منه في الثدي.
  • على الأم أن تحرص على تناول كفايتها من الوجبات الغذائية وتناول الكثير من السوائل في هذه الفترة، مع الاضطرار للتكيف مع فترات الرضاعة التي أصبحت أطول.
  • إذا كان الطفل يتناول الحليب الصناعي، ولا تشبعه الحصة المعتادة، فمن الممكن للأم أن تقوم بإعطاء الرضيع زجاجة إضافية من الحليب.

هل هي طفرة نمو أم أن طفلي مريض؟

قد تتسبب طفرات النمو بجعل الطفل كسولاً وخاملاً بعض الشيء، ولكنها لن تسبب له أياً من الأمور التالية والتي قد تعني إصابته بها أن الطفل مصاب بمرض، مثل:

  • الحمى وارتفاع درجة حرارة الطفل.
  • قابلية الطفل للاستفزاز والتحسس والتضايق من أي شيء وبسرعة وبشكل متطرف.
  • كسل مفاجئ لدى الطفل.

ومن الجدير بالذكر أن طفرات النمو ليست التفسير الوحيد لبعض المراحل الصعبة التي يمر بها الطفل، والتي يكون فيها غير مرتاح، فمثلاً قد تتسبب أمور مثل: التسنين، العطل والإجازات، وتغيرات معينة في روتين المعيشة، بشعور الطفل بالتضايق وعدم الراحة.

من قبل رهام دعباس - الثلاثاء ، 17 أكتوبر 2017
آخر تعديل - الاثنين ، 30 أكتوبر 2017