مساعدة الرّضيع على الخُلود إلى النّوم

لكلّ طفل أسلوبَه الخاص بالاستيقاظ والنّوم، وليسَ من الضّرورة أن يُماثِل غَيرَه من الأطفال.نقدم لكم في ما يلي نصائح لمساعدة الطفل على النوم بالشكل السليم:

مساعدة الرّضيع على الخُلود إلى النّوم

ينام بعض الأطفال أكثر من غيرهم بكثير، حيث ينام بعضهم لفترات طويلة، بينما ينام اخرون على فترات قصيرة متقطعة. ينام البعض بسرعة طوال الليل، والبعض الاخر لا ينام حتى مرور فترة طويلة.

 من غير المتوقع أن يتلاءم نوم الطفل مع وقت نوم أمه، لذلك على الأم أن تحاول النوم عندما ينام طفلها. من المحتمل في الأسابيع الأولى أن يغفو الطفل لفترات قصيرة أثناء الرضاعة. على الأم الاستمرار في الإرضاع حتى ينتهي الطفل أو يغفو كلياً، وتكون تلك فرصة جيدة لتأخذ هي قسطاً من الراحة.

إذا كانت الأم لا تنام في نفس وقت نوم طفلها، فعليها ألا تقلق بشأن إبقاء البيت هادئاً أثناء نومه. فمن الجيد أن يعتاد الطفل على النوم بوجود القليل من الضجيج.

كيف يمكن جعل الطفل يميز الفرق بين الليل والنهار؟

من الجيد أن يتعلم الطفل منذ البداية أن الليل يختلف عن النهار. يجب فتح الستائر، واللعب معه خلال النهار، وعدم القلق كثيراً بشأن ضجيج الحياة اليومية أثناء نومه. وفي الليل، من المفيد اتباع ما يلي:

  • إبقاء الإضاءة منخفضة.
  • عدم التكلم كثيراً وإبقاء الصوت منخفضاً.
  • وضع الطفل ليستلقي فور انتهائه من الرضاعة وتغيير ملابسه.
  • عدم تغيير ملابس الطفل إلا عند الحاجة لذلك.
  • عدم اللعب مع الطفل.

هكذا سيدرك الطفل سريعاً أن وقت الليل للنوم.

اقرأ المزيد: نوم الطفل الرضيع: المسموح والممنوع!

أين يجب أن ينام الطفل؟

في الأشهر الستة الأولى يجب أن يكون الطفل مع والديه في نفس الغرفة أثناء نومه ليلاً ونهاراً. في الأسابيع الأولى خاصةً، قد لا ينام الطفل إلا عندما يكون بين ذراعي والديه أو عند وقوف أحدهما قرب سريره.

يمكن مساعدة الطفل على الخلود إلى النوم دون تهدئته بوضعه في سريره قبل أن يغفو، أو عندما يكون قد انتهى لتوه من الرضاعة. وقد يكون من الأسهل القيام بذلك عندما يبدأ الطفل بالبقاء مستيقظاً بشكل متكرر أو لفترات طويلة.

هل من المهم إيجاد نظام لنوم الطفل منذ البداية؟

ينام ويستيقظ الأطفال حديثي الولادة طوال الليل والنهار. من المفيد إيجاد نظام معين، ويمكن للأم تغيير هذا النظام ليناسب احتياجاتها، على سبيل المثال تستطيع الأم إيقاظ طفلها لإرضاعه قبل خلودها للنوم على أمل حصولها على نوم طويل قبل استيقاظه مرة أخرى.

تنظيم روتين لوقت نوم الطفل

عندما يصبح  الطفل حوالي الثلاثة أشهر من العمر يكون مستعداً لبدء روتين لوقت نومه. يمكن أن يكون الالتزام بنظام روتيني بسيط وهادئ للنوم مفيداً للجميع، ومساعداً لمنع حدوث مشاكل لاحقة في النوم. بالإضافة إلى أن ذلك يكون علاقة رائعة بين الأم وطفلها. يمكن أن يتكون الروتين من:

  • الاستحمام
  • ارتداء ملابس النوم وحفاضة جديدة
  • تفريش أسنانه (إذا كان لديه أسنان!)
  • وضعه في السرير
  • قراءة قصة ما قبل النوم
  • خفض إضاءة الغرفة لخلق جو هادئ
  • تقبيل وعناق الطفل قبل النوم
  • غناء تهويدة للطفل، وتشغيل الألعاب الموسيقية المتحركة فوق سريره.

يجب على الأم مغادرة الغرفة بينما لا يزال الطفل مستلقياً في سريره سعيداً ومرتاحاً حتى يتعلم كيف يغفو من تلقاء نفسه. ومن الأفضل عدم هز الطفل أو عناقه لجعله ينام. إذا اعتاد على النوم بين يدي الأم، فقد يحتاج للرضاعة مرة أخرى حتى يعاود النوم عند استيقاظه مرة أخرى.

كلما كبر الطفل، كان من الجيد الحفاظ على روتين مماثل لوقت النوم. من المفيد قضاء بعض الوقت مع الطفل قبل النوم لمحاولة الهدوء معه والقيام ببعض الأنشطة المهدئة مثل القراءة، والابتعاد عن الأنشطة المثيرة والمشوقة بشكل زائد قبل النوم مباشرة لأنها توقظ الطفل من جديد.

تجنب إرضاع الطفل وقت النوم

يجب ترك القليل من الوقت بين إرضاع الطفل ووقت النوم. إذا رضع الطفل حتى ينام ستصبح الرضاعة والنوم مرتبطتين في ذهن الطفل، وعندما يستيقظ في الليل، سيطلب الرضاعة لمساعدته على العودة إلى النوم.

غيري الحفاض بشكل سليم

ان بعض المشاكل المصاحبة لشعور طفلك بالانزعاج هي قد تنتج عن عدم احساسه بالراحة جراء ارتداء الحفاض، أو اصابته ببعض المشاكل الجلدية مثل السماط والطفح، التي قد تمنعه من النوم وتزعجه. والسبب الرئيسي لطفح الحفاظ هو التعرض الجلد المستمر للرطوبة، لذا حافظي دائماً على بشرة طفلك جافة ونظيفة، وقومي باستخدام مرهم تدهنيه باستمرار عند تغيير الحفاضات، الذي يقوم بتشكيل طبقة على بشرة طفلك الحساسة لعلاجها وحمايتها من طفح الحفاض.

ما هو المقدار الكافي لنوم الطفل؟

يختلف نمط نوم الرضع والأطفال، كما هو الحال مع البالغين. يحتاج بعض الأطفال منذ الولادة للنوم أكثر أو أقل من غيرهم. تعرض هذه القائمة متوسط حاجة الرضع والأطفال للنوم خلال فترة 24 ساعة بما فيها الغفوات خلال النهار.

حاجات النوم لحديثي الولادة

ينام معظم حديثي الولادة أكثر مما يستيقظون. يختلف مجموع نومهم اليومي، ولكن يمكن أن يتراوح من 8 ساعات إلى 16-18 ساعة. يستيقظ الرضع خلال الليل بسبب حاجتهم إلى الرضاعة. يضطرب نوم الرضع أيضاً إذا كانوا يشعرون بحر شديد أو برد شديد.

 حاجات النوم من ثلاثة إلى ستة أشهر

كلما كبر الطفل سيحتاج إلى عدد أقل من الرضعات الليلية، وسيكون قادراً على النوم لمدة أطول. يستطيع بعض الأطفال النوم لمدة 8 ساعات أو أكثر خلال الليل. بحلول الأربعة أشهر قد يستطيع بعض الأطفال أن يناموا في الليل بمقدار ضعف ما يناموه في النهار.

نوم الطفل من ستة إلى 12 شهراً

قد لا يحتاج الأطفال في هذه المرحلة إلى رضعات ليلية، وسينام بعضهم لمدة تصل إلى 12 ساعة في الليل. قد يجعل ألم نمو الأسنان أو الجوع بعض الأطفال يستيقظون أثناء الليل.

حاجات النوم من عمر السنة

ينام الأطفال في هذا العمر حوالي 12-15 ساعة في اليوم.

حاجات النوم في عمر السنتين

ينام معظم الأطفال في عمر السنتين لمدة 11-12 ساعة في الليل مع قيلولة أو اثنتين خلال النهار.

حاجات النوم من عمر ثلاث إلى أربع سنوات

يحتاج معظم الأطفال في هذه المرحلة للنوم حوالي 12 ساعة، ولكن قد تتراوح من 8 ساعات إلى 14 ساعة. يحتاج بعض الأطفال الصغار إلى قيلولة خلال النهار.

التعامل مع اضطراب نوم الطفل

يجب على الأم عدم الإسراع لحمل الطفل عندما يتذمر في الليل. بل تركه لبضع دقائق عله يهدأ من تلقاء نفسه.

سبق وذكرنا أن الأطفال حديثي الولادة يستيقظون دائماً بشكل متكرر في الليل خلال الأشهر الأولى، وقد يكون من الصعب التعامل مع الاضطرابات الليلية.

من الممكن طلب مساعدة الزوج، حيث يستطيع مساعدة الأم في إرضاعه إذا كان الطفل يشرب الحليب الصناعي، أما إذا كان يرضع من أمه فيمكن للزوج المساعدة في تغيير حفاضات وملابس الطفل في الصباح الباكر بحيث تستطيع الأم العودة إلى النوم.

عندما تكون الأم معتادة على الرضاعة الطبيعية، يمكن لزوجها إرضاع الطفل أحيانًا بزجاجة من حليب الأم المعصور من صدرها خلال الليل. يمكن للأم طلب المساعدة إن كانت بمفردها من أحد الأصدقاء أو الأقارب للبقاء معها بضعة أيام حتى تتمكن من النوم.

مشاكل نوم الطفل

يغير جميع المواليد الجدد نمط نومهم. قد تظن الأم أن الأمر أصبح منظماً والجميع ينام في الليل، لكن ربما تقضي الليلة التالية تنام وتستيقظ كل ساعتين.

على الأم أن تغير الروتين كلما كبر الطفل ودخل مراحل مختلفة. مع العلم أنه يمكن لتغيرات النمو، وبزوغ الأسنان، والأمراض أن تؤثر على كيقية نوم الطفل.

إذا كان لدى طفلك مشاكل في النوم أو كنت تحتاجين لمزيد من النصائح حول اتباع نظام معين تحدثي إلى الطبيب أو القابلة أو المختص الصحي.

من قبل ويب طب - الخميس ، 17 سبتمبر 2015
آخر تعديل - الاثنين ، 19 أكتوبر 2015