تطور حواس الطفل: كيف يحدث ذلك؟

في كل مرحلة، تستمتع الأم بتطور مولودها، حيث تختلف ردود أفعاله وتصرفاته بمرور الوقت، فما هي أبرز التطورات التي يمكن ملاحظتها خلال العام الأول؟

تطور حواس الطفل: كيف يحدث ذلك؟

بعد الولادة مباشرةً، تكون حواس الطفل محدودة، ولكنها تتطور مع مرور الوقت، ويستطيع الطفل أن يرى ويسمع ويبدأ في نطق بعض الكلمات غير المفهمومة، وغيرها من الحواس.

يجب على الأم أن تعرف كيفية تطور الحواس عند الطفل حتى تكون مطمئنة أنه يمر بمراحله الطبيعية في النمو.

حاسة النظر

تعتقد بعض الأمهات أن الطفل لا يمكنه رؤية شيء بعد الولادة، ولكن الحقيقة أن الطفل يرى ولكن حاسة الرؤية لديه لا تكون كاملة.

فيكون العالم أمامه عبارة عن صورة ضبابية خلال الثلاثة أشهر الأولى، ولا يتمكن من تحديد الأشياء سوى المتناقض منها، مثل الأبيض والأسود.

بعد ذلك يتمكن الطفل من تتبع الأشياء بعينيه وتمييزها، كما يستطيع إدراك العمق، ورؤية إختلافات الألوان.

مراحل تطور حاسة النظر

تتطور حاسة النظر مع كل مرحلة بعد الولادة، وتكون كالتالي:

  • بعد الولادة مباشرةً

لا يكون الطفل قادراً على معرفة المسافات أو الألوان، حيث أن شبكة العين لا تحتوي على كم كاف من المادة الملونة التي تساعده في التمييز بين الألوان.

  • خلال الشهر الثاني

يستطيع الطفل التمييز بين الألوان المختلفة، ولكن لا تتعدى مسافة بصره الـ60 سم طولياً وعرضياً.

كما يكون قادراً على البحث عن نظرات الأشخاص.

  • خلال الشهر الثالث

يتمكن الطفل خلال هذا الشهر من معرفة بعض الأشياء المألوفة له مثل الدمية التي يلعب بها كثيراً والرضاعة التي يستخدمها.

  • خلال الشهر الرابع والخامس

في هذه الأشهر، يستطيع الطفل أن يلاحق والدته عندما تتحرك أمامه، وكذلك الأشياء التي تسقط أو تتحرك.

كما يستطيع التمييز بين الوجوه، وتتطور حاسة الرؤية لديه بشكل سريع أثناء هذين الشهرين.

  • خلال الشهر السادس والسابع

يكون الطفل قادراً على رؤية الأشياء الصغيرة والدقيقة جداً، وهذا ما يفسر محاولته للإمساك بها، كما أنه يرى المسافات بشكل أكثر عمقاً.

  • خلال الشهر التاسع وحتى العام الأول

تتوسع مساحة الرؤية أمام الطفل بشكل كبير، وخاصةً مع تطور التركيز والإنتباه فيتمكن من الإمساك بالأشياء بعد النظر إليها.

  • خلال العام الأول

يتشابه بصر الطفل مع الأشخاص البالغين خلال العام الأول، ويستطيع تمييز الإختلافات بين الألوان بصورة أكثر وضوحاً، كما يرى العمق الواسع ويدرك الإرتفاع الكبير أمامه.

حاسة السمع

تبدأ قدرة الطفل على السمع في وقت مبكر وقبل أن يولد، فالجنين يتفاعل مع الأصوات المرتفعة خلال الأسبوع الـ24 من الحمل.

مراحل تتطور حاسة السمع لدى الطفل

وهذه هي مراحل تتطور السمع لدى الطفل خلال العام الأول:

  • من الشهر الأول إلى الشهر الثالث

خلال الشهر الأول بعد الولادة، يستطيع الطفل أن يتعرف على أصوات محددة ويميزها، وبالطبع صوت أنه هو أول هذه الأصوات.

  • من الشهر الرابع إلى الشهر السادس

أما في الشهر الرابع، يتمكن من تحديد مصادر الأصوات والتمييز بينها بصورة أفضل، وخاصةً صوت الأم الذي يبتسم عندما يسمعه.

يمكن أن يلتفت إليها عندما يسمعها، وهكذا يفعل مع الألعاب التي تصدر أصوات.

ومع تطور حاسة السمع لدى الطفل، تتطور لديه اللغة أيضاً، حيث أن الأذن هي وسيلة الإكتشاف الخاصة به في الأشهر الأولى من عمره.

  • من الشهر السابع إلى العام الأول

في هذه المرحلة يتمكن الطفل من الإستماع لك عندما تحدثينه، وهذا لأنه بدأ في التركيز والإنتباه بصورة أكبر.

يعرف معاني بعض الكلمات التي تكررت على مسامعه، مثل الكوب، الرضاعة، اللعبة، وغيرها.

ويتمكن من الإستجابة إلى الطلبات، فيمكنه التوجه نحو أمه إذا طلبت منه هذا.

حاسة التذوق

من الحواس التي تتطور سريعاً لأنها تبدأ منذ وجود الطفل في داخل رحم أمه، فيبتلع سائل الأمنيوتيك الذي يحيط به، ويبقى المذاق الحلو هو المفضل له خلال هذه الفترة حتى يبدأ في تناول نكهات أخرى من الطعام.

مراحل تتطور حاسة التذوق لدى الطفل

إليك مراحل تتطور التذوق لدى الطفل في العام الأول:

  • من الشهر الأول إلى الثالث

يستطيع الطفل التمييز بين المذاق الحلو والمر، ويعتبر حليب الثدي هو الطعام الوحيد الذي يتناوله، ولذلك يكون المذاق المفضل لديه.

  • من الشهر الثالث إلى السادس

سوف تلاحظين أن طفلك يقوم بوضع بعض الأشياء في فمه مثل ألعاب أو حتى غطاء الفراش الخاص به، وهذا دليل على أنه يعتمد على لسانه في محاولة إكتشاف الأشياء من حوله والتعرف على كل مذاق.

  • من الشهر السادس إلى العام الأول

تبدأ الأم خلال هذه المرحلة في إدخال بعض الأطعمة الصلبة إلى غذاء الطفل، وتبدو هذه مفاجأة بالنسبة له لأنه إعتاد على مذاق الحليب.

وسوف يحب بعض أنواع الطعام، ويرفض أخرى، وسوف تضطري لتقديمها له عدة مرات حتى يعتاد عليها الطفل ويحبها.

وخلال الشهر السابع إلى الثامن يتمتع الطفل بالقدرة على تجربة الأطعمة بأصابعه، وهذه فرصة جيدة ليقوم بإستكشافها بنفسه.

حاسة اللمس

أيضاً تعد حاسة اللمس من أول الحواس التي تتطور لدى الطفل، لأنها تبدأ منذ وجوده في بطن أمه، بفضل سائل الأمنيوتيك الذي يثير هذه الحاسة لديه.

وهي الحاسة التي يتعرف بها الطفل على العالم المحيط به.

مراحل تتطور حاسة اللمس لدى الطفل

ويمكن ملاحظة تتطور حاسة اللمسة لدى الطفل خلال العام الأول من خلال التالي:

  • من الشهر الأول إلى الشهر الثالث

يستجيب الطفل في هذه المرحلة مع درجات الحرارة لأنه يتمتع ببشرة حساسة، وأكثر ما يميزه هو مص أصابعه.

كما يستجيب إلى أي محاولت للدغدغة وخاصةً في منطقة قاعدة القدم.

  • من الشهر الرابع إلى الشهر السادس

يبدأ الطفل في محاولات ضرب وتحريك الألعاب المعلقة من حوله، ويمكن أن يبكي إذا شعر بالبلل في منطقة الحفاض، كما أن لمسة أمه له تهدئه كثيراً.

وتزداد إستجابته في هذه المرحلة للدغدغة.

  • من الشهر السابع إلى التاسع

يزيد إستطلاعه بأصابعه، ويتحكم بشكل أكبر في الإمساك بالأشياء التي كانت تتساقط من يده في المرحلة السابقة.

كما يمكن أن يمسك الطعام بيده ويضعه في فمه، ولا داعي للقلق من صنع بعض الفوضى وإتساخ المكان من حوله بالطعام، فلازال يتعلم كيف يمسك به.

  • من الشهر التاسع إلى العام الأول

يبدأ الطفل في إستخدام أصابعه ليحس بالأشياء من حوله، ويمكن أن يضع يده في المكان الذي يشعر فيه بألم.

حاسة الشم

تتطور حاسة الشم لدى الطفل بالتزامن مع حاسة التذوق، وهي من الحواس التي تتطور لدى الطفل قبل الولادة، لأنه يشم روائح مميزة في الرحم، وتحتفظ الدماغ بهذه التجربة إلى ما بعد الولادة.

مراحل تتطور حاسة الشم لدى الطفل

وهكذا تتطور حاسة الشم لدى الطفل خلال العام الأول بعد الولادة:

  • من الشهر الأول إلى الشهر الثالث

يتمكن الطفل من تمييز الروائح وخاصة المعتادة له، وخاصةً رائحه أمه ومنطقة الثدي التي يرضع منها الطفل، كونه يشعر بالراحة والطمأنينة عندما يستنشقها.

ولذلك ينصح الأم بعدم التعطر أو التطيب برائحة مختلفة عن الرائحة التي يعرفها الطفل.

كما ينفر الطفل من الروائح السيئة والكريهة، ويسعد بالروائح الذكية والطيبة، ولكنه لا يتمكن من التعبير عن هذا بشكل تلاحظه الأم.

ويستخدم الطفل حاسة الشم في التمييز بين الأشخاص من حوله، وإذا كانت هناك رائحة غريبة لشخص لا يعرفه، فيمكن أن يشعر بالخوف والقلق ويبكي.

  • من الشهر الرابع إلى السادس

يزداد شعور الطفل بالروائح وحساسيته تجاهها خلال الشهر الرابع والخامس.

ومع قدوم الشهر السادس وبدء الطفل في تناول بعض الأطعمة، سوف يستخدم حاستي الشم والتذوق ليقرر تناوله هذه الأطعمة أم لا.

وإذا أعجبته رائحة الطعام، فسوف يبدي هذا بالحركات التي تعبر عن السعادة، أما في حالة الغضب والعصبية والنفور، فهذا يعني أنه لا يحب رائحته.

  • من الشهر السابع وحتى العام الأول

يصبح الطفل معتاد على الروائح الأبرز من حوله، سواء الأشخاص أو الأطعمة، ويمكن أن يرضى بتناول بعض الأطعمة التي رفضها من قبل بعد الإعتياد على رائحتها.

وسوف تساعده حاسة الشم في تحديد ما ينال إعجابه وما لا ينال إعجابه، وستكون إستجابته وإنطباعاته عن الروائح أكثر وضوحاً.

من قبل ياسمين ياسين - الأحد ، 26 أغسطس 2018