بعد الولادة: 9 نصائح لتخفيف تعب الأم

جسد مرهق بعد الولادة؟ ألم؟ فرحة بطفلك الجديد الذي يحتاج رعايتك؟ أهلاً بك إلى عالم الأمومة حيث يعد كل هذا مشهداً مألوفاً، فالشعور بالتعب بعد الولادة طبيعي، لكن كيف لكِ أن تتأقلمي معه؟ اقرأي المقال لتعرفي.

بعد الولادة: 9 نصائح لتخفيف تعب الأم
محتويات الصفحة

من الطبيعي الشعور بالتعب الذي يصل حد الإرهاق، ولكن يبقى السؤال، كيف تحصلي على ما تحتاجينه من الراحة مع كل هذا المسؤوليات الجديدة في المنزل والعائلة (لا سيما طفلك الوليد الذي يترأس الاعتناء به سلم أولوياتك الان)؟ ومتى يعتبر الإرهاق بعد الولادة أمراً يستدعي عناية طبية؟

 

 

تعب بعد الولادة طبيعي

عليكِ أن تدركي أنه حتى أكثر الأمهات صحة وقوة سوف يشعرن بقدر من التعب في فترة التعافي الأولى بعد الولاد، وقد يستمر الشعور بالتعب لأسابيع أو ربما أشهر  وذلك لأسباب عدة منها:

  • التغيرات الجسمانية الناجمة عن مرور جسمك بالحمل ثم الولادة، وبذل جهد  كبير فيهما.
  • تغير نمط النوم عما اعتدتِ عليه.

لذا، اسمحي لنفسك بالحصول على وقتٍ كافٍ للتعافي، لتعودي إلى مستويات نشاطك الطبيعية وتضبطي مواعيد نومك ونوم صغيرك.

ومن المهم ألا تقارني نفسك وحاجتكِ للراحة الجسدية أو النفسية بغيركِ من الأمهات، فكلّ ولادة وكل طفل تجربة خاصة ومميزة، خذي وقتك في التأقلم والاعتياد على التغيرات خلال هذه التجربة.

نصائح لتخفيف تعب بعد الولادة

لا شك في أن العناية بالطفل الرضيع هي من أكثر المسؤوليات إجهاداً على المستوى الجسدي و النفسي والعاطفي، خاصة في الشهور الأولى، حين يمكن أن يستيقظ عدة مرات خلال الليل، ويحتاج انتباهاً مستمراً معظم الوقت.

إذا بدأتِ تشعرين بأن الأمر يفوق طاقتك وقدرتك على التأقلم، وأن الإرهاق ينال من قدرتك على الاستمتاع بالأمومة وبناء تلك الروابط القوية مع طفلك، فقد أصبح من الضروري أن تسعي للحصول على المزيد من الراحة، وقد تساعدك هذه النصائح على الحصول على قدر أوفر منها:

1- نامي حين ينام الطفل

حاولي أن تنالي قسطاً من الراحة أو النوم حين ينام طفلك. ربما تعتبرين هذا الوقت فرصة ذهبية للقيام بما تراكم من أعمال منزلية أو مسؤوليات أخرى، لكن تذكري أنك تحتاجين للراحة في هذه المرحلة أكثر من أي شيء، فاستغلي وقت نوم الطفل وخذي حقك من الراحة، واضبطي المنبه إن خشيتِ أن تنامي طويلاً.

2- تجنبي السهر غير الضروري

حاولي أن تخلدي للنوم بشكل مبكر، فإن عجزتِ عن النوم مباشرة، فافعلي ما يريح أعصابك لنصف ساعة، مثل حمام دافئ، فذلك يساعد على الاسترخاء ويحسن المزاج والحالة النفسية، وتجنبي السهر غير الضروري إن كان صغيرك نائماً.

3- اطلبي المساعدة حين تحتاجينها

إن العناية بالطفل أمر مرهق، وقد تحتاجين بعض الدعم والمساعدة أحياناً، سواء أكان طفلك الأول حيث تعانين من نقص في الخبرة، أو بوجود أطفال آخرين يحتاجون الاهتمام أيضاً.

لا تترددي في طلب المساعدة من زوجك (اطلبي منه أن يأخذ إجازة لفترة قصيرة من عمله بعد الولادة إذا لزم الأمر) أو أحد أفراد العائلة، فهناك الكثير من الواجبات التي يمكن أن يقدموا لك العون فيها، مثل:

كل ذلك يمكن أن يقوم به شخص آخر إن شعرتِ بحاجة ماسة للنوم والراحة، ولا حرج عليكِ، فأولويتكِ صحتك وصحة طفلك الصغير الآن، وما أن تتعافي وتتأقلمي مع الوضع الجديد حتى تنظمي وقتك ومسؤولياتك المختلفة. ولا بأس من بعض الطرق المختصرة، فالأطباق والأكواب التي تستخدم لمرة واحدة، على سبيل المثال، يمكن أن تخفف كثيراً من عبء تنظيف الأواني.

4- افهمي نظام نوم طفلك

إن الفترة الأولى بعد الولادة هي الأصعب من حيث مواعيد نوم واستيقاظ الطفل، لأنه يستيقظ عدة مرات في الليل، بينما قد لا تفهمين مواعيد نومه وحاجته للرضاعة، مما يسبب لك الارتباك ويؤثر على نظام نومك وبالتالي يزيد من شعورك بالتعب ويصعب عليك التأقلم مع التعب والإرهاق بعد الولادة مباشرة. لكن هذه الفترة لن تستمر إلى الأبد، فبمرور الوقت ستنتظم فترات نومه وتطول، وستتمكنين ببعض الصبر من فهمها والتأقلم معها.

اقرأي عن حاجة الطفل إلى النوم باختلاف المراحل العمرية كي تكوني أكثر دراية.

5- اعتني بتغذيتك

خلال الولادة والفترة التالية لها، يفقد جسمك الكثير من السوائل والمواد الغذائية، وإن أضفنا الرضاعة الطبيعية إلى المعادلة، فإن الجسم سيكون بحاجة ماسة إلى نظام غذائي صحي يعوض تلك المواد ويقدم كل الاحتياجات الغذائية الضرورية، احرصي على الحصول على غذاء صحي متكامل غني بالحديد والبروتين بشكل خاص، والجأي إلى الطبيب أو أخصائيي تغذية إن لزم الأمر.

قد يكون تعبك وإرهاقك المستمر ناجماً عن نقص مواد معينة في غذائك أو بسبب فقر الدم (الأنيميا).

6- قومي ببعض التمارين الرياضية

قد تعتقدين أن التمارين الرياضية هي آخر ما تودين فعله وأنتِ مرهقة، لكن بعض التمارين يمكن أن تساعد على التخفيف من تعبك. المشي، على سبيل المثال، تمرين بسيط يساعد على المحافظة على لياقتك وتحسين صحتك والتخفيف من الإرهاق والتوتر، فحاولي ألا تهملي القيام ببعض التمارين الخفيفة حتى وإن كنتِ متعبة.

7- جربي تمارين الاسترخاء

ابحثي عن تمارين الاسترخاء التي يمكن أن تمارسيها لبضع دقائق كل يوم، والتي تساعدك على الهدوء والتحسين من مستويات طاقتك ومزاجك. ويمكن القيام بهذه التمارين في أي مكان وقد تكون بسيطة جداً مثل تمارين التنفس.

8- لا تسمحي للتوتر والضغط النفسي بالنيل منكِ

أحياناً، قد يتفاقم شعورك بالتعب بسبب التوتر أو الضغط النفسي، حاولي ألا تستسلمي للتوتر أو المشاعر السلبية، وجدي وسيلة للتعامل معها كي لا تزيد من إرهاقك وتعبك. اجعلي توقعاتك بشأن الأسابيع الأولى بعد الولادة معقولة من حيث قدرتك على القيام بالأعمال المنزلية أو النشاطات الأخرى، ولا تحملي نفسك أكثر من طاقتها. ولا تنسي نصيبك من الترفيه، اخرجي من المنزل واستمتعي بوقتك كي تتمكني من أداء واجبات الأمومة بكل إيجابية وسعادة.

9- تنظيم نوم الطفل

كما ذكرنا سابقاً، فإن جزءاً كبيراً من التأقلم مع إرهاق ما بعد الولادة يتعلق بمدى حصول الأم على النوم الكافي، فالطفل يستيقظ عدة مرات في الليل ويتطلب الاهتمام والرضاعة. لكن فهم طبيعة نوم الأطفال حديثي الولادة قد يساعدك في تجاوز تلك الفترة وتنظيم النوم بشكل أسرع.

يحتاج الأطفال حديثو الولادة إلى الكثير من النوم، لأنهم يتعلمون أشياء كثيرة ويكبرون بشكل سريع جداً، ولا يميّز الأطفال في هذه الفترة المبكرة ما بين الليل والنهار، لكن هذا الإحساس يتطور لديهم في الشهور الأولى. توقعي أن طفلك سوف يستيقظ عدة مرات في الليل بشكل خاص في الشهرين الأولين من عمره، ويبدأ الاستقرار في مواعيد النوم بحلول شهره الرابع.

الفرق بين نوم الرضع ونوم الكبار

خلال الليل، يختلف نظام النوم ما بين الرضع والكبار، فلدى الكبار، يتراوح النوم ما بين النوم الخفيف والعميق، وتقريباً 80% من نومنا هو نوم عميق، أما لدى الأطفال حديثي الولادة، فإن النوم العميق لا يزيد على 50 بالمئة، والنصف الآخر من نومهم نوع من الراحة الخفيفة، وهذا يعني أنهم يستيقظون بسهولة أكثر بكثير من الكبار. ولا تزيد فترة النوم العميق لديهم عن 50 إلى 60 دقيقة، والتحوّل إلى وضع النوم الخفيف قد يوقظ الطفل بشكل كامل قبل أن يعاود الاستغراق في النوم.

نصائح أخرى للوالدين

  1. قد يُنصح الوالدان بمنع الطفل من النوم خلال النهار حتى ينام في الليل، لكن هذا لا ينجح في كثير من الأحيان، فالطفل يحتاج إلى قيلولة خلال النهار، وإن لم يحصل عليها فإنه سيغدو متعباً، وسيزيد ذلك من بكائه وانزعاجه وبالتالي يزيد من تعب الوالدين وتوترهما، وحرمانهما من النوم.
  2. كي تساعدي الطفل على النوم بشكل أسرع، ضعيه في السرير بينما يشعر بالنعاس، واصنعي نظاماً معيناً لفترة ما قبل النوم (حمام، ملابس للنوم، أغنية خاصة أو قصة)، خفضي الإضاءة والأصوات قدر الإمكان وقت النوم ووقت استيقاظ الطفل ليلاً، قد يساعد تنظيم مواعيد تغذية الطفل في حصوله على فترات أطول من النوم خلال الليل أيضاً. إن تنظيم نوم طفلك قد يستغرق بعض الوقت، لكن الأمر سيفيد في التخفيف من الإرهاق والتوتر شيئاً فشيئاً.

متى يحتاج تعب بعد الولادة رعاية خاصة؟

إن الشعور بالتعب والإرهاق بعد الولادة أمر طبيعي، وبعد فترة من الوقت، تتأقلم الأم مع حاجات طفلها ومسؤولياتها الجديدة، ويتعافى جسمها من أثر الولادة، لكن في بعض الأحيان، ينبغي التنبه إلى مؤشرات تدل على حاجة الأم إلى عناية خاصة في تلك الفترة، ومنها:

1- اكتئاب ما بعد الولادة

إذا لم تكوني قادرة على النوم على الإطلاق خلال الليل حتى وإن كان طفلك نائماً، أو إن شعرتِ بتعب مستمر طيلة الوقت، فقد يكون ذلك من علامات اكتئاب ما بعد الولادة، ومن علاماته الأخرى: الإحساس بالكآبة أو فقدان الأمل وتغير المزاج، أو عدم الاستمتاع بأي من الأمور التي تحبينها عادة. إن الإرهاق الشديد قد يكون من علامات الاكتئاب.

إذا أحسست بأي من تلك الأعراض، فعليك اللجوء إلى الطبيب للحصول على المساعدة بأسرع ما يمكن.

2- مشاكل صحية أخرى

قد يكون إرهاقك الشديد ناجماً عن مشاكل صحية أخرى مثل فقر الدم أو خللاً هرمونياً (كاضطرابات الغدة الدرقية). إن أحسست بأن التعب وصل مستويات تمنعك من ممارسة النشاطات الأساسية، وأن التعافي بعد الولادة بطيء، أو شعرتِ بآلام مستمرة، اسألي الطبيب عن أية فحوصات ضرورية للاطمئنان على صحتك.

من قبل ويب طب - الأحد ، 28 مايو 2017
آخر تعديل - الاثنين ، 5 يونيو 2017