كيف تحلّي أحجية بكاء طفلك الرضيع؟

الأطفال يبكون… يبكون كثيراً وبشكل غير مفهوم. ماذا يحاول طفلك أن يقول لكِ ببكائه؟ ماذا الذي تحاول ابنتك أن تحصل عليه؟ بكاء الطفل بحد ذاته لغة، إن استطعنا أن نفهمها، صارت حياتنا أسهل بكثير، وصار بإمكاننا أن نوفر لأطفالنا الرّضّع العناية التي يحتاجونها، من وجهة نظرهم أيضاً.

كيف تحلّي أحجية بكاء طفلك الرضيع؟

ليس كل البكاء واحداً، لكن الرضع يبكون في الغالب لأحد أسباب سبعة:

1. ماما أنا جائع

عندما يبكي طفلك بصوت عالٍ وإيقاع منتظم مستمر مع مص أصابعه أو البحث بفمه عن شيء يأكله، يكون طفلك جائعاً. أرضعيه أو أطعميه فوراً حتى لا يتعرض الرضيع لهبوط في سكر الدم، فالأطفال ما دون الثلاثة أشهر من العمر يحتاجون للرضاعة كل ثلاث ساعات . إذا كان طفلك متوتراً وبدأ بالرضاعة بنهم، قد يتعرض لابتلاع كمية من الهواء مع الحليب وهذا يسبب له المغص أو التقيؤ، ساعديه ليهدأ، أرضعيه بهدوء وتحدثي معه بصوت منخفض ومريح. قد ينام طفلك مرتاحاً بعد هذه الوجبة. احتضنيه جيداً وقبلي وجنته المتوردة قبل أن تضعيه في سريره. الان، خذي قسطاً من الراحة، فانت تحتاجينه بالتأكيد.

2. ماما أنا غير مرتاح

إذا بدأ بكاء طفلك رتيباً ثم ازدادت حدته بالتدريج، فهو غير مرتاح، قد يكون بحاجة لتغيير حفاظه (شاهدي: كيفية تغيير حفاظ الطفل خطوة بخطوة) أو قد يكون يشعر بالبرد، أو بالحر، قد تكون ملابسه ضيقة بعض الشيء فالأطفال يكبرون بسرعة وقد يكون قد تعب من الجلوس في كرسي السيارة أو أياً من أسباب عدم الراحة. تجاوبي معه وافحصي حفاظه أولا، انظري لتري إن كان يشعر بالبرد (ضعي يدك على صدره داخل ملابسه، أو على رقبته)، انظري إلى لون وجهه إن كان محمراً، ألق نظرة على جسمه وابحثي عن طفح جلدي لتتأكدي أنه لا يعاني من الحساسية تجاه ملابسه أو تجاه صابون الغسيل الذي تستعملينه. بعد ذلك، احمليه، غني له، وتحدثي معه، قولي له أنك تحبينه واقض معه بعض الوقت، هو الان بحاجة لذلك.

3. مزاجي سيء، لقد تعبت

إن كنت خارج المنزل مع صديقاتك أو مع أسرتك، وكان حولك الكثير من الضجيج، أو في حال كان من حولك متحمسين للعب مع طفلك فيتلاقفونه مثل دمية، فإنه سيشعر حتماً بالتعب، وسيبدأ احتجاجه بالتذمر الذي سرعان ما يتحول إلى صراخ أو بكاء. احملي طفلك سريعاً إلى مكان هادئ، تحدثي معه بصوت خفيض ومريح أو أسمعيه بعض الموسيقى الهادئة أو الأصوات المريحة كصوت أمواج البحر. احتضنيه بدفء كي يشعر بالأمان ويتخلص من ارتباكه، وإن استطعت دعيه ينام قليلاً، لقد استحق الراحة بعد كل هذا اللعب.

4. ماماااا! العبي معي! لقد مللت!

طفلك الهادئ الجميل قضى ساعة كاملة يلعب في سريره، ثم بدأ بالشكوى والاعتراض، يبدأ الطفل احتجاجه بأن ينادي عليك بصوت لعوب، وإن لم تتجاوبي معه سيعلن طفلك المدلل الحرب: أين أنت يا ماما! تعالي هنا الان. أنت لعبتي المفضلة.

اقفزي من مكانك، وابتسمي له، أصدري أصواتاً غريبة، العبي بتعابير وجهك، تقافزي من حوله، غني له، اصنعي مسرح دمى، كوني بهلواناً لبعض الوقت، لا بأس في ذلك؛ الاحتمالات لا تنتهي، وحدود خيالك السماء. استمتعي بوقتك مع طفلك. أنتما الاثنان ستستفيدان من جلسة اللعب هذه، فهي تقوي العلاقة بينكما، تغير من مزاجك المتعب وستريك الكثير من الابتسامات الغالية على وجه طفلك.

5. بطني تؤلمني، لدي مغص

صراخ حاد متألم، يبكي طفلك ويتلوى في مكانه، هو يعاني من المغص، كالكثير من الأطفال. لم يعرف سبب المغص بشكل مؤكد حتى الان، لكنه جزء طبيعي من نمو جهاز طفلك الهضمي، ويعاني منه معظم الأطفال في الأشهر الخمسة الأولى من عمرهم.

احملي طفلك وبطنه إلى الأسفل، لا تنسي أن تسندي رأسه وعنقه جيداً، ضعي معدته على ركبتك، هزيه برفق، وربتي على ظهره، ربما استطاع التخلص من الغازات في قناته الهضمية. لا بأس إن أردت إعطاءه القليل من البابونج المغلي لكن لا تكثري منه كي لا يؤثر على رضاعته (اقرأي: ما الذي لا يجب تجاهله في صحة الرضيع)

6. اشتقت لك، تعالي احضنيني

طفلك يحبك أكثر من أي شيء اخر، وأكثر من أي شخص اخر، ويشتاق لك، إن كان قد استيقظ للتو من نومته، أو إن كان يلعب مع أبيه، مع اخوته أو مع أفراد العائلة، سيفتقدك بعد حين ويبكي. احتضنيه بدفء، قبليه، غني له وتحدثي معه، أخبريه قصة فهو سيستريح لصوتك وإن لم يفهم أحداثها. احتضنيه ونامي إلى جانبه، ربما ذهبتما في غفوة تحتاجانها، لكن انتهبي! عليك أن تراعي إجراءات الأمان في نوم طفلك (اقرأي: كيفية النوم الامن للأطفال).

7. أنا مريض، هيا إلى الطبيب

بكاء الطفل المريض منخفض، متعب ومحزن، قبل أن يتقطع قلبك على طفلك المريض، خذيه إلى الطبيب، وخصوصاً إن كانت حرارته مرتفعة أو إن كان يعاني من صعوبة في التنفس. ثقي بغريزتك، فحس الأم قلما يخيب. إن شعرت أن طفلك بحاجة لطبيب اذهبي ولا تؤجلي ذلك (اقرأي: العلاج الأولي لارتفاع الحرارة عند الاطفال).

8. نقطة إضافية: أنا أبكي دون سبب

تقول الدراسات إن 80-90% من الأطفال يبكون لمدة 10-15 دقيقة يومياً دون سبب. ربما كانت هذه طريقتهم في التواصل فهم لا يستطيعون الحديث بعد، ربما كان هذا جزء من تدريبهم على الحياة، وربما كان يبكي لأجل أن يبكي فقط، لأنه يستطيع ذلك. طفلك ليس نكدياً، ولا يحاول جعل حياتك صعبة. هو هكذا فقط، فالأطفال يبكون، ويبكون كثيراً.

إن حاولت بكل الطرق تهدئة طفلك ولم تفلحي، فشعرت بالتعب الشديد وبدأ الإحساس بفقدان السيطرة يتسرب إليك - وهذا يحدث كثيراً مع الأمهات الجدد، لا تنسي أنك منهكة ومرهقة من قلة النوم أيضاً- لا تقلقي. ضعي طفلك في مكان امن، بشكل امن، واذهبي لشرب كأس من الماء، خذي نفساً عميقاً، أغمضي عينيك لدقيقة واحدة، وعودي إلى طفلك. أحياناً تكون هذه الدقائق القليلة هي كل ما تحتاجينه لاستعادة قواك والعودة إلى طفلك بطاقة جديدة (اقرأي: التعامل مع الاطفال للأمهات الجدد).

من قبل نداء عوينة - السبت ، 7 يناير 2017
آخر تعديل - الاثنين ، 9 أكتوبر 2017