ما الذي لا ينبغي تجاهله في صحة الرضيع؟

هناك بعض الاعراض على الاهل أخذها بعين الاعتبار حول صحة الرضيع. حيث تعتبر ضوء أحمر وتتطلب العلاج الطبي الفوري. فكيف يمكن للوالدين معرفة متى يحتاج الطفل الى العلاج، ومتى يجب عليهم الانتظار بهدوء وصبر؟

ما الذي لا ينبغي تجاهله في صحة الرضيع؟
محتويات الصفحة

الأبوة والأمومة للمرة الأولى هو أمر رائع ومثير حيث يتركز اهتمامهم على صحة الرضيع من جهة، ويمكن أن تكون مربكة من جهة اخرى، وخاصة في أول مرة يمرض فيها طفلكم. الكثير من الأهل يميلون إلى الاسراع بطفلهم إلى طبيب الأطفال وحتى الى غرفة الطوارئ بعد أن يظهرعليه السعال أو النزلة البردية. كيف يمكن للوالدين معرفة متى يحتاج الطفل الى العلاج، ومتى يجب عليهم الانتظار بهدوء وصبر؟، اليكم ستة أعراض تعطيكم الضوء الأحمر، والتي تتطلب العلاج الطبي الفوري:

الطفح الجلدي وطفح الحفاظ

من الطبيعي أن يصاب المولود الجديد بطفح جلدي منذ الأيام القليلة الأولى بعد وﻻدته، ولاحقاً بعد عدة اشهر وذلك كون بشرته الحساسة تتأقلم مع بيئة مختلفة. معظم حالات الطفح الجلدي تكون غير مؤذية وتزول من تلقاء نفسها. كطفح الحفاظ مثلاً الذي يتمثل بطفح في تلك المنطقة الناجم عن تعرض الجلد وبشكل مستمر ومكثف للرطوبة فيها حيث يكون التخلص من هذا الطفح بغاية السهولة في استخدام المراهم الامنة والملاءمة خصيصاُ للمواليد الجدد. لكن إن أصاب طفلك بطفح وبدا بصحة غير جيدة، أو إن كنت قلقة بشأن شكل الطفح الجلدي، فعليك بزيارة الطبيب لمعرفة السبب وراء هذا الطفح وما إن كان هناك حاجة لوضع خطة للعلاج.

الشفاه الزرقاء

عندما تزرق شفاه الطفل أو عندما يزرق الغشاء المخاطي في فمهم أو لسانهم، فهذه إشارة على أنهم لا يحصلون على ما يكفي من الأوكسجين، يقول كاري درزبه، طبيب الأطفال من المركز الطبي في جامعة شيكاغو، " تسمى هذه الحالة بالزرق وهي تتطلب العلاج العاجل. إذا ازرق الرضيع فيجب استدعاء سيارة اسعاف على الفور. أحيانا تزول هذه الأعراض من تلقاء نفسها، وفي حالات معينة  قد تؤدي إلى الوفاة".

صعوبة التنفس

يتنفس الأطفال بصعوبة من وقت لآخر، اذا كان تنفسهم صعب وسريع باستمرار، فيمكن ان نلاحظ انهم يجهدون عضلات صدورهم أكثر من المعتاد، وأنوفهم تلهث وتصفر. كل هذه قد تكون علامات على الضائقة التنفسية، يقول جييدين ونغ، طبيب الأطفال في مستشفى لوسيل باكارد للأطفال في ولاية كاليفورنيا، " يجب عليكم الاتصال بطبيب الأطفال، وإذا استمرت الحالة أيضا بعد عدة ساعات، فيجب الذهاب الى غرفة الطوارئ، من أجل الاطمئنان على صحة الرضيع ".

الحمى أكثر من 38 درجة

من المهم أخذ الحمى لدى الرضع على محمل الجد. في حالة الأطفال الرضع بعمر أقل من شهرين عند قياس الحرارة تجدها أكثر من 38 درجة في الفحص الشرجي، عندها ينصح استشارة الطبيب. اغلب الاحيان، تكون الحمى لدى الأطفال الرضع الصغار غير محددة، فهي يمكن أن تدل على أي شيء، بدءا من الحمى الخفيفة وانتهاءا بالتهاب السحايا.

يفضل دائما قياس درجة حرارة الأطفال الرضع عبر فتحة الشرج لأن الطرق الأخرى ليست دقيقة تماما. وفي كل الاحوال، يفضل الاتصال بطبيب الأطفال وإبلاغه عن ذلك. احيانا في حالة الحمى، هناك حاجة إلى دخول المستشفى للخضوع لسلسلة من الفحوصات، بما في ذلك إجراء فحص العمود الفقري لتحديد سبب الحمى. كذلك الأطفال في هذه الحالة قد يحتاجون لتلقي المضادات الحيوية التي تتطلب الإشراف الطبي.

لا حاجة للإسراع إلى الطبيب بعد كل عملية قيء تحدث لدى الطفل.

اصفرار الجلد

الاصفرار لدى الرضع بعد الولادة قد يشير الى الاصابة باليرقان الشديد. ليس كل اليرقان خطير، هناك ظاهرة طبيعية  تختفي من تلقاء نفسها، ولكن إذا لم تزل تلقائيا وازدادت، فقد يتطلب الأمر اجراء فحص شامل. البيليروبين هي مادة  ينتجها الكبد، عندما يولد الأطفال، ويكون الكبد لديهم غير متطور بما فيه الكفاية، فيمكن أن تتراكم في الجسم كميات كبيرة من البيليروبين وتسبب صفار لون جلدهم.

إذا كانت هناك مستويات مرتفعة للغاية من البيليروبين لدى الرضع فقد تؤثر على الدماغ، وتؤدي لنوبات وأضرار غير عكسية. معظم الأطباء يوصون بإطعام الرضع في فترات متقاربة، حتى يتمكنوا من اخراج فائض البيليروبين مع البراز.

إذا لم يساعد التغيير في النظام الغذائي، فالخطوة التالية هي وضع الطفل تحت ضوء الأشعة فوق البنفسجية، وهي العملية التي تسمى العلاج بالضوء phototherapy، وتهدف إلى وقف إنتاج البيليروبين الزائد. إذا لم يساعد هذا أيضا، واستمرت هذه الظاهرة، فيجب القيام بعملية نقل الدم. في معظم الحالات فان العلاج المنزلي أو العلاج بالضوء يكون كافيا لخفض مستوى البيليروبين للمستوى الذي يكون فيه جسم الطفل قادر على التخلص منه بنفسه.

صحة الرضيع والجفاف

قد يعاني الطفل من الجفاف. يعتبر تغيير حفاضة رطبة واحدة في اليوم حتى سن ستة أيام هو أمر طبيعي، بعد ذلك نصل الى ستة حفاضات رطبة في اليوم. علامات أخرى تشير إلى الجفاف لدى الأطفال تشمل جفاف الفم، العينين الغائرة والتعب. في مثل هذه الحالة يجب عليكم الاتصال بالطبيب في أقرب وقت ممكن للتشاور معه. قد يوصي الأطباء بتغذية الطفل بمحلول بدائل الشوادر. شرب الماء ليس خيارا جيدا في هذه الحالات لأن الماء يمكن أن يؤدي لهبوط مستويات الصوديوم لدى الرضع، الأمر الذي قد يؤدي إلى النوبات. في هذه الحالة على الام الاستمرار في ارضاع طفلها رضاعة طبيعية.

القيء ذا اللون الأخضر الفاتح

يسعل الأطفال كثيرا، يأكلون في فترات متقاربة، يعانون من غازات البطن ويتقيئون بطبيعة الحال في كثير من الأحيان. إذا كان قيء الطفل أخضر اللون فينبغي التعامل مع ذلك بجدية. كذلك القيء الذي يشبه حبيبات القهوة الداكنة يتطلب أيضا العلاج.

القيء الأخضر يمكن أن يدل على وجود انسدادات في الأمعاء، الأمر الذي يتطلب اهتماما فوريا. فالقيء الذي يشبه القهوة المطحونة قد يكون علامة على نزيف داخلي. بالإضافة إلى ذلك، ينبغي فحص الطفل عند التقيؤ بعد تلقيه ضربة على الرأس، لأن ذلك قد يشير إلى وجود ارتجاج في الدماغ. في كل هذه الحالات يفضل استشارة الطبيب.

في الختام نصيحة

من الأفضل دائما التوجه الى الطبيب أو المستشفى عندما تلاحظون شيء غير طبيعي لاطفالكم خاصة بامورصحة الرضيع لتجنب الشعوربالندم فيما بعد. يوصى دائما الاعتماد على الشعورالغريزي لديكم والحرص على اجراء العلاج المناسب عند الشك بامر غير طبيعي يلاحظ على الطفل.

من قبل ويب طب - الاثنين ، 5 يناير 2015
آخر تعديل - الاثنين ، 19 ديسمبر 2016