العلاج الأولي لارتفاع الحرارة عند الطفل

عندما يعاني طفلكم من ارتفاع درجة حرارته هناك بعض العلاجات الاولية المنزلية التي يمكنكم القيام بها لتخفيف درجة حرارته اليكم هذه الطرق:

العلاج الأولي لارتفاع الحرارة عند الطفل

يوجد مبدان أساسيان لعلاج ارتفاع درحة الحرارة عند الاطفال الرضع -

المبدأ الأول: خفض درجة الحرارة بواسطة الطرق الأربع التالية:

  • خفض درجة حرارة الغرفة إلى 20 درجة مئوية.
  • خلع جميع ألبسة الطفل وأغطيته.
  • إعطاء الطفل السوائل وخاصة الماء بكميات قليلة ومتكررة.
  • الكمادات الباردة ومغطس الماء.

المبدأ الثاني: يتبع العلاج درجة حرارة الطفل فيختلف قليلاً بين الحالتين التاليتين:

  • ارتفاع الحرارة بين 37.5° و39 درجة مئوية.
  • ارتفاع الحرارة يتجاوز 39 درجة مئوية.

أ. ارتفاع الحرارة بين 37.5° و39 درجة مئوية:

1. تأكدي من أن حرارة الغرفة الموجود بها الطفل غير مرتفعة لما فوق 20 درجة والأفضل أن تكون حرارة الغرفة بمعدل 18 درجة مع وجود تهوئة كافية.
2. اخلعي جميع ألبسة الطفل وأغطيته واتركي ألبسته الداخلية القطنية، وقد تضطرين لنـزعها في حال تجاوز الحرارة 38 درجة مئوية.
3. ابدئي بإعطاء السوائل لطفلك لتعويض القسم المطروح منها بالتعرق المرافق لارتفاع الحرارة (وقد يكون الجفاف سبباً في ارتفاع الحرارة كما ذكرنا سابقاً).
4. من المفضل الاحتقاظ دائماً بادوية خاصة لخفض درجة الحرارة الاطفال. لكن لا تنسوا اطلاع الطبيب واستشارته قبل استخدامها.

يمكنك إعطاء السوائل التالية للطفل:

  • الماء العادي: وهو يأتي بالمكان الأول.
  • السوائل السكرية: كعصير الفواكه المحلى.
  • السوائل المالحة: كحساء الخضار وحساء الجزر (خاصة في حال وجود إسهال مرافق لارتفاع الحرارة ).
  • الحليب: لا يعطى إلا في حال نفي وجود الإسهال عند الطفل.

يجب عليك إعطاؤه كميات كبيرة من السوائل ولو تجاوزت حاجته الاعتيادية، فلا تنتظري بكاءه أو اضطرابه لإعطائه كمية إضافية من السوائل. هذه النصائح هامة جداً خاصة بالنسبة للطفل الرضيع الذي قد تصل حرارته إلى ما يقارب 39 درجة وخاصة أثناء الليل حيث ننتظر الصباح لعرضه على الطبيب.
4. يتوجب عليك مراقبة وقياس الحرارة بشكل دوري ومنتظم فإذا حصلت على انخفاض بها فهذا شيء حسن، على ألا تقومي بوضع أغطية وألبسة الطفل مباشرة (انتظري حتى يستقر ويستمر هذا الانخفاض)، أما إذا استمرت الحرارة بالارتفاع، فسوف تضطرين لاستعمال الوسائل الأخرى لخفض الحرارة.

ب. ارتفاع الحرارة يتجاوز 39 درجة مئوية: كرري نفس المبادئ المذكورة بالفقرة السابقة:

1. خفض حرارة الغرفة إلى 20 درجة مئوية والأفضل إلى 18 درجة مئوية.
2. خلع ملابس الطفل وأغطيته حتى يصبح عاري الجسم، ولا تخافي من إصابته بالبرد فإن الحرارة العالية تدفئ جسمه بشكل جيد.
3. إعطاء السوائل كما ذكرنا بالفقرة السابقة وخلال هذه الفترة عليك أن تقومي بتحضير مغطس الماء لطفلك.
مغطس الماء:
نقوم بإجراء مغطس الماء في حال ارتفاع الحرارة إلى 39 درجة مئوية ولكن بإمكانك القيام بإجرائه بأقل من هذه الدرجة في حال كون الطفل مضطرباً ومنـزعجاً من حرارته لتفادي الاختلاجات المرافقة للحرارة (حركات باليدين والقدمين تشبه الصرع ). بإمكاننا القيام بمغطس الماء حتى في حال وجود السعال أو الاندفاعات الجلدية (الحبوب الحمراء ) عند الطفل، فسوف تلاحظين انتعاش طفلك وعودته إلى حالته الطبيعية بفضل هذا المغطس، بالإضافة إلى أن الطفل يحب اللعب ضمن الماء. فبإمكاننا القول أن مغطس الماء ينعش الطفل في حين أن الحرارة تحرقه وتجففه.
كيفية إجراء المغطس المائي:
استعملي حوضاً بلاستيكياً عادياً يمكن ان يكون نفس الحوض المستعمل في استحمام الطفل.
وتكون حرارة الماء أقل من حرارة الطفل بدرجة مئوية واحدة وبإمكانك قياس درجة حرارة الماء بواسطة ميزان الحرارة الطبي المستعمل في قياس درجة حرارة الطفل. فإذا كانت درجة حرارة الطفل 40 درجة مئوية تكون درجة حرارة الماء 39 درجة، أما إذا كانت درجة حرارته 39 درجة فتكون درجة حرارة الماء 38 درجة مئوية. ثم قومي بتغطيس الطفل بشكل تدريجي ضمن الماء بحيث تبدئين بقدميه ثم مقعده ثم جذعه ثم بقية جسمه (استعملي نفس الطريقة المستعملة في استحمام الطفل). ويهدف المغطس إلى خفض درجة حرارة الطفل ولكن ببطء وبلطافة شديدة فوضع الطفل بماء أكثر برودة قد تسبب القشعريرة عند الطفل وهي عبارة عن ارتعاشات عضلية سطحية تظهر بالبرد وتهدف إلى رفع درجة حرارة الطفل وهذا يعاكس الهدف المقصود من المغطس.
أما مغطس الماء الحار فهو غير مفيد وقد يأتي بنتيجة معاكسة فيرفع درجة حرارة الطفل.
مدة المغطس:
تكون مدة المغطس بشكل وسطي خمس عشرة دقيقة (ربع ساعة)، وتستطيعين وضع بعض الألعاب لطفلك في الماء حتى يمضي هذه المدة بدون بكاء أو صراخ.
ثم أخرجي طفلك من الماء وجففيه بشكل جيد وقيسي درجة حرارته من جديد، فإذا انخفضت إلى 38 درجة فهذا حسن ولكن لا تضعي أغطيته أو ملابسه من جديد ( بإمكاننا وضع الملابس القطنية الخفيفة )، فلقد انخفضت الحرارة درجة واحدة فقط ويتوجب عليك متابعة العلاج بمغطس ماء جديد تكون حرارته أخفض من الأول بدرجة واحدة ومدته أطول بقليل أي ما يقارب العشرين دقيقة، فتنخفض حرارة الطفل إلى 37 درجة مئوية بعد المغطس الثاني وهي الحرارة المطلوبة، وبإمكانك بعدها وضع بعض الألبسة القطنية الخفيفة.

نستنتج أن العلاج الأولي لارتفاع الحرارة هو خفضها التدريجي بواسطة وسيلة سهلة وأمينة ومتوفرة في كل منـزل: وهي مغطس الماء أو كمادات الماء البارد.
دور الطبيب:
إن دور الأم والأب هو خفض حرارة الطفل التي كما ذكرنا قد تكون ضارة أكثر من المرض المسبب لها، وكما ذكرنا أيضاً يفضل أن تستعمل الأم الطرق الطبيعية كمغطس الماء وكمادات الماء البارد وبقية الطرق المذكورة لخفض الحرارة. وننصح الأبوين بعدم استعمال خافضات الحرارة الفموية أو الشرجية قبل استشارة الطبيب فقد تؤدي لإخفاء أعراض المرض المسبب للحرارة، فدور الأبوين هو التخلص من الحرارة وأضرارها مع انتظار استشارة الطبيب الذي يفحص الطفل ويكشف المرض المسبب ويصف العلاج المناسب.
ونذكر الان أحد الأمراض الشائعة المسببة للحرارة والذي يتطلب علاجاً خاصاً في بعض الأحيان:
التهاب اللوزتين والناميات:
إن اللوزتين والناميات لهما نفس التركيب والقوام فهما عبارة عن نسيج لمفاوي، يحتوي على الكثير من الكريات البيض التي تكون مهمتها مقاومة الجراثيم والعوامل الممرضة وبالتالي حماية الطفل من الإنتانات واللالتهابات، فتتوضع الناميات بالناحية الخلفية للأنف فتحمي المجاري التنفسية من الإنتانات، أما اللوزتين فتتوضعان في الناحية الخلفية للفم فتكون مهمتها حماية مجاري الهضم من الإنتانات. فتضخم اللوزتين والناميات هو عبارة عن دفاع عن جسم الطفل من العوامل الممرضة الخارجية حيث نقوم بمساعدتهما بوصف الأدوية المضادة للإنتان. فنستنتج أن وجودهما ضروري لحماية وصحة الطفل ولا نقوم باستئصالهما إلا في حال تحولهما لخراج قيحي بحيث تتحولان إلى كتلة من الجراثيم الممرضة والكريات البيض الميتة فيكون ضررهما على الطفل أكثر بكثير من نفعهما.
ويتم استئصال اللوزتين بعد استشارة طبيب الأطفال وطبيب الأنف الأذن والحنجرة.

من قبل ويب طب - الخميس,6أغسطس2015
آخر تعديل - الخميس,6أكتوبر2016