وضعية الجنين المقعدي: أهم المعلومات

ماذا نقصد تحديدًا بوضعية الجنين المقعدي؟ لم قد يبقى الجنين طوال الحمل في هذا النوع من الوضعيات؟ وهل من الممكن أن يتم توليد الطفل في هذه الوضعية بأمان؟ أهم المعلومات فيما يلي.

وضعية الجنين المقعدي: أهم المعلومات

قد يتخذ الجنين أثناء وجوده في الرحم عدة وضعيات مختلفة، بما ذلك الوضعية المقعدية (Breech position). فهل من الممكن أن تشكل هذه الوضعية خطرًا على الجنين؟ التفاصيل فيما يلي.

ما هي وضعية الجنين المقعدي؟

وضعية الجنين المقعدي هي إحدى الوضعيات التي قد يتخذها الجنين في الرحم، بحيث يكون رأس الجنين إلى الأعلى ومؤخرته للأسفل، وبينما من الشائع أن يتخذ الجنين هذا النوع من الوضعيات في بداية الحمل، إلا أن استمرار الجنين في اتخاذ هذه الوضعية مع اقتراب موعد الولادة هو أمر غير شائع وقد يتطلب اتخاذ إجراءات معينة قبل الولادة أو أثناءها لتوليد الطفل بأمان.

ومن الجدير بالذكر التنويه إلى أنه عادة ما يقوم الجنين بتغيير وضعيته في الرحم استعدادًا لعملية الولادة خلال الأسابيع 36-37 من الحمل، بما في ذلك الأجنة الذين اتخذوا وضعية مقعدية لفترات طويلة من الحمل، ليصبح رأس الطفل متجهًا للأسفل بينما تتجه قدماه للأعلى استعدادًا للخروج بالرأس أولًا من قناة الولادة كما هو معتاد في عمليات الولادة الطبيعية.

أنواع وضعية الجنين المقعدي 

هناك ثلاثة أنواع مختلفة لهذه الوضعية الجنينية، كما يلي:

  • الوضعية المقعدية الصريحة: حيث تكون مؤخرة الجنين للأسفل، بينما قدماه متجهتان إلى الأعلى قرب رأس الجنين، وهي أكثر أنواع وضعيات الجنين المقعدي شيوعًا.
  • الوضعية المقعدية الكاملة: حيث تكون مؤخرة الجنين للأسفل، بينما تكون القدمان مطويتان من عند الركبة.
  • الوضعية المقعدية مع مد القدم: حيث تكون مؤخرة الجنين للأسفل، بينما تكون إحدى قدميه ممدودة أسفل المؤخرة، مما قد يؤدي لمحاولة الطفل الخروج بقدمه أولًا أثناء الولادة.

أسباب بقاء الجنين في الوضعية المقعدية مع اقتراب الولادة 

رغم أن الأسباب لم يتم تحديدها علميًا بشكل كامل، إلا أنه من الممكن أن تلعب العوامل التالية دورًا في رفع فرص بقاء الجنين في الوضعية المقعدية رغم اقتراب موعد الولادة:

  • الحمل بتوائم
  • الحمل الأول.
  • وجود حالة ولادة مبكرة سابقة لدى الأم.
  • الحمل بشكل متتالي دون فواصل زمنية.
  • نقص أو فرط السائل الأمينوسي حول الجنين (Amniotic fluid).
  • مشاكل صحية في الرحم مثل: ألياف الرحم، رحم شكله غير طبيعي.
  • مشاكل معينة في المشيمة، مثل: المشيمة المنزاحة أو المنخفضة.

تشخيص وضعية الجنين المقعدي 

يستطيع الطبيب المختص تشخيص وضعية الجنين المقعدي في أسابيع الحمل الأخيرة عبر وضع يديه مباشرة على أماكن معينة من بطن الحامل، إذ يستطيع الطبيب تمييز الأجزاء المختلفة من جسم الجنين وطريقة تموضع الجنين في الرحم عبر لمس مناطق معينة من البطن، ثم يتم عمل صورة بالأشعة فوق الصوتية لتأكيد التشخيص وحسم الأمر.

كيف يتم التعامل مع وضعية الجنين المقعدي قبل أو أثناء الولادة؟ 

إذا ما لوحظ بقاء الجنين في الوضعية المقعدية رغم تجاوز عمر الحمل 36 أسبوعًا، قد يحاول الطبيب تحفيز الجنين على تغيير وضعيته في الرحم عبر القيام بتدليك بطن الحامل بتقنية خاصة تسمى التحويل الرأسي الخارجي (ECV)، وهي تقنية يتم من خلالها محاولة فرض ضغط يدوي بطريقة امنة على جسم الجنين لتحفيزه على تغيير وضعيته بشكل يسمح بخضوع الحامل لعملية ولادة طبيعية، ونسبة نجاح هذا النوع من التقنيات يقارب 50%.

في حال لم تنجح الطريقة المذكورة وبقي الجنين في ذات الوضعية، عندها من الممكن اتباع إحدى الطرق التالية لمحاولة توليد الطفل بشكل امن:

1- الولادة القيصرية

حيث يتم تحديد موعد محدد لإجراء الولادة القيصرية قبل بدء المخاض الطبيعي، ولكن وفي حال بدأ المخاض الطبيعي والطلق مع المرأة قبل الموعد المقرر للولادة القيصرية، قد يختار الطبيب إخضاع المرأة لعملية ولادة طبيعية إذا ما بدت هذه أكثر أمانًا من القيصرية.

2- الولادة الطبيعية 

في بعض الحالات قد يختار الطبيب اللجوء للولادة المهبلية عندما تبدو هذه الطريقة للولادة أقل خطورة من الولادة القيصرية، خاصة في حال انطباق الأمور التالية على حالة الحمل:

  • عدم ظهور أي علامات دالة على إصابة الجنين بمشاكل في القلب.
  • وجود الجنين في الوضعية المقعدية الصريحة، وهي النوع الثاني من أنواع الوضعية المقعدية المذكورة انفًا.
  • اتساع عنق الرحم بشكل يسمح بإخراج الطفل بسهولة.
  • حجم الجنين مناسب ويسمح بخروجه من قناة الولادة دون مشاكل.

ولكن عادة ما ينصح الطبيب بتجنب الولادة الطبيعية تمامًا في الحالات التالية:

  • إصابة المرأة بتسمم الحمل.
  • إصابة المرأة بحالة المشيمة المنزاحة أو المنخفضة.
  • اتخاذ الجنين للوضعية المقعدية مع مد القدم، وهي النوع الثالث من أنواع الوضعية المقعدية المذكورة انفًا.
  • جنين حجمه ضخم أو جنين حجمه أصغر من المعدل الطبيعي.
  • تموضع الجنين في وضعية لا تسمح بإجراء الولادة الطبيعية، مثل ثني الرقبة إلى الخلف بشكل حاد.
من قبل رهام دعباس - الاثنين ، 29 يونيو 2020