أهمية مُراجعات صحةِ الطفلِ ونموه: تعرف عليها

يخضع الطفل خلال السنوات الأولى من عمره لمراجعات متعلِّقة بصحته ونموِّه، للتأكد من التطور الطبيعي لكلٍّ منهما لديه، إليك الآتي.

أهمية مُراجعات صحةِ الطفلِ ونموه: تعرف عليها

يمكن أن تُجرى المراجعات المتعلقة بصحة الطفل ونموه في عيادة الطبيب، أو في عيادة صحة الرضع، أو في مركز الأطفال.

يتم ترتيب المواعيد ليتمكّن كِلا الوالدين من الحضور، وتعد تلك المراجعات فرصةً لكلا الوالدين ليطرحوا ما يدور بخاطرهم من أسئلة ومخاوف وما لديهم من تساؤلات.

سجلُ صحةِ الطّفل الشخصي 

يتمُّ إعطاء الأهل سجل صحة الطفل الشخصي (PCHR)، عند ولادته، ويدعى عادةً "بالكتاب الأحمر". وهو طريقةٌ مفيدةٌ تساعد الأهل على متابعة صحة الطفل وتطوره، وتتم مشاركته مع مختصي صحة الطفل.

من المفيد أخذ كتاب الطفل الأحمر كلِّ مرةٍ تتم فيها زيارة عيادة الرضع، أو الطبيب العام، أو المستشفى.

حيث سيسجل عندها أخصائيو صحة الطفل على هذا الكتاب وزن الطفل وطوله، واللقاحات، وغيرها من المعلوماتِ الصحيةِ الهامّة. تعرّف على المزيد حول لقاحات طفلك.

يمكن أن يضيف الأهل أنفسهم معلومات على الكتاب الأحمر. وقد يرغبون في تسجيل أيّ مرضٍ أو حادثٍ تعرض له الطفل، وتفاصيل أي أدوية تناولها الطفل.

من المفيد أن يُحَدِّثَ الأهل باستمرار قسم المراحل النمائية الهامة في الكتاب الأحمر وأن يملؤوا الاستبيانات ذات الصلة قبل كل مراجعة روتينية.

ما يحدثُ في مراجعاتِ الطفل

يقوم الممرضة خلال مراجعات الطفل بمناقشة تطوره وتسأل الأهل إن كان لديهم أي مخاوف.

في حالِ ولادة الطّفل قبل أوانه، يتم حساب عمره النمائيَ من تاريخ ولادته المُفترض، وليس من التاريخ الفعلي للولادة، وذلك حتى يبلغ السنتين.

يتم قياس وزن الطّفل بشكل دوري، ولكن يتجنب المتخصصون الصحيون كثرة قياس وزن الطفل.

وذلك بسبب اختلاف الوزن المكتسب للرضع من أسبوعٍ لآخر. وترك بضعةِ أسابيعٍ بين قياسات الأوزان أمرٌ يمكن أن يعطي فكرةً أوضح عن تطور الطفل.

ماهي أوقاتُ مراجعات الطفل؟

يتلقى الطفل مراجعاته غالباً في الأعمار المبينة أدناه. إذا كان لدى الأهل أي مخاوف في أيّ وقت آخر، فيجب أن يتصلوا بالزائرةِ الصحية أو الطبيب، أو يجب أن يذهبوا إلى عيادة الرضع المحلية.

1- بعد فترةٍ قصيرةٍ من الولادة

 يتم قياس وزن الطّفل عند الولادة وخلال الأسبوع الأول من العمر. يتم إجراء فحص شامل للطّفل في غضونِ 72 ساعة من الولادة. حيث يقوم طبيبٌ أخصائيٌّ بتفقد عيني الطفل، وقلبه، ووركيه، وخصيتيه (للأطفال الذكور).

يخضع الطّفل في اليوم الخامسِ إلى اليوم الثامنِ من الولادة لاختبار بقعة الدم (وخز الكعب)، والذي يكشف عدداً من الأمراض النادرة، مثل: التّليف الكيسيّ، فقر الدم المنجلي. تجري القابلةُ الاختبار عادةّ.

يخضع الطّفل لاختبار سمع بعد الولادة بفترة قصيرة. يتم إجراء الاختبار للطفل قبل مغادرة المستشفى في حال تمت الولادة فيها. وإلا يتم هذا الاختبار في الأسابيع الأولى بعد الولادة في مركز السمع للمستشفى.

ستدعم القابلةُ والزائرة ُالصّحية الأم في الرضاعة الطبيعية، ورعاية الطّفل، والتكيُّف مع حياتها كأمٍّ جديدةٍ.

2- من أسبوع لأسبوعين

تجري الزائرة الصحية الخاصة مراجعة جديدة للطفل مع الوالدين خلال 10 إلى 14 يوم من ولادته. وتتم مساعدة الأهل بمسألة الأبوة والأمومة وكيفية المحافظة على صحة طفلهم وسلامته.

وسيتلقى الوالدين الدعم بخصوص الرضاعة الطبيعية أيضاً إن احتاجوا لذلك.

3- من ستةِ إلى ثمانيةِ أسابيع

يُجري الطّبيب فحصاً شاملاً للطّفل. يتم فيه فحص عينيّ الطفل، وقلبه، ووركيه، وخصيتيه (للأطفال الذكور). ويقيسُ وزنه، وطوله، ومحيط رأسه.

يناقش الطّبيبُ أو الممرض لقاحات الطّفل مع والديه. حيث يتم تقديم اللقاحات للطّفل في الشهر الثاني، والثالث والرابع من عامه الأول.

تتحدث المختصة أو الممرضة مع الأهلِ أيضاً حول صِحتهم العاطفية منذ ولادة الطفل.

4- من تسعةِ أشهرٍ إلى السنة

تُجري الزائرةُ الصحية أو أحدُ أعضاء الفريق الصحي عادةً مراجعة أخرى للطفل يتم البحث خلالها في العديد من المجالات، وتشملُ اللغة والتّعلم، والسلامة، والنظام الغذائي والسلوك.

وتعد هذه المراجعة فرصةً للأهل لمناقشة أي مخاوف قد تجول بخاطرهم. قد يُطلب من الأهل ملء استبيان قصير لمساعدة الزائرة الصحية على فهم كيفية تطور الطفل.

5- من سنة إلى ثلاثِ سنوات

يُعطى الطّفل عند بلوغه عمر 13 شهراً مجموعته التالية من اللقاحات. يُقدم لقاح الانفلونزا أيضاً عند بلوغ الطفل عمر سنتين و ثلاث سنوات (يعطى بشكل بخاخٍ أنفي).

تجري ممرضةُ الحضانةِ أو الزائرةِ الصحيةِ مراجعةً أخرى لصحةِ الطّفلِ ونموه عند بلوغه عمر السنتين إلى السنتين ونصف.

ويمكن أن يتمّ ذلك في المنزل، أو عيادة الرضع، أو مركز الأطفال، أو في حضانة الطفل (إذا كان الطفل يرتاد الحضانة).

ستحضّ الممرضةُ أو الزائرةُ الصحية الأهلَ على التحدث عن تطور طفلهم وستساعدهم مع أي مخاوف تراودهم. قد يُطلب من الأهل ملء استبيان قصير عن نمو الطفل.

من الأفضل أن يتواجد كلا الوالدين في مراجعات الطفل. إذا كان الطفلُ يرتاد خدمة السنوات الأولى مثل الحضانة أو رعاية الأطفال، فقد تُربَط المراجعة مع فحص تطور الطفل في هذه الخدمة وذلك بعمر السنتين.

تشمل المراجعة:

  • النّماء العام، بما في ذلك الحركة، والكلام، والمهارات الاجتماعية والسلوك، والسمع والبصر.
  • النمو، وتناول الطعام الصحي والمواظبة على النشاط.
  • إدارة السلوك وتشجيع عادات النوم الجيدة.
  • تنظيف الأسنان بالفرشاة والذهاب إلى طبيب الأسنان.
  • الحفاظ على سلامة الطّفل.
  • اللقاحات.

6- من ثلاث سنوات فصاعداً

يُلقّح الطّفل مرة أخرى ما بين عمر ثلاث سنوات وأربعة أشهر وثلاث سنوات وستة أشهر (ويدعى هذا اللقاح أحياناً "بالمعزز قبل المدرسة"). ويتمُّ تًلقيحُهم أيضاً بعمرِ أربعِ سنوات بلقاح الانفلونزا.

يُقدم كل من فريق التمريض المدرسي والعاملين في المدرسة المساعدة في دعم صحة الطّفل ونموه عند بلوغه العمر المناسب للذهاب للمدرسة، ويحرصون بمساعدة الأهل على تقديم اللقاحات المناسبة والمراجعات الصحية الملائمة للطفل.

يمكن أن يقدم فريقُ التّمريضِ المدرسي أيضاً النّصيحة والدّعم في جميع جوانب صحة الطّفل وعافيته، بما في ذلك مشاكله العاطفيّة والاجتماعيّة.

من قبل ويب طب - الثلاثاء 22 كانون الأول 2015
آخر تعديل - الاثنين 11 كانون الثاني 2021