ما يخص الأب والأم في تربية الطفل

لكل من الأب والأم أدوار ومهام مختلفة في تربية الأطفال، كما أن هناك أدوار مشتركة بينهما، ويجب أن يعرف كل منهما مسؤولياته وواجباته تجاه الطفل.

ما يخص الأب والأم في تربية الطفل

لا يمكن للأم أن تقوم بدور الأب في تربية الطفل أو العكس، إلا في الحالات الإستثنائية التي يضطر فيها أحدهما للقيام بدور الاخر، وذلك في حالة الإنفصال أو سفر أحد الطرفين.

حيث أن لكل من الأب والأم أدوار، ويجب أن يلتزم كل منهما بدوره لإنشاء طفل سوي وتربيته بطريقة صحيحة.

لنتعرف على كل ما يخص الأب والأم في تربية الأبناء.

دور الأب تجاه الأطفال

لا يقتصر دور الأب على العمل والدعم المالي فحسب، بل يجب عليه أن يقوم ببعض المهام في تربية الأطفال، وتشمل:

1-القدوة الحسنة

هذا هو أمر دور للأب، أن يرى فيه الأطفال مثالاً يحتذى به، فالأبناء يحاكون الاباء في مختلف تصرفاتهم، لأن الأب هو الشخص الأكثر تأثيراً في المنزل.

ولذلك يجب أن يكون الأب حريصاً في تصرفاته وسلوكياته، ليتعلم منه الأبناء أفضل الصفات، كما يجب أن يهتم الأب بتعليم الطفل الإستقلالية والمسؤولية.

2-تخصيص وقت للأبناء

إن انشغال الأب بالعمل لا يعني أن ينسى أبناءه، بل يجب أن يخصص لهم وقت يومي للتحدث والمشاركة في اللعب ومختلف الأنشطة.

حيث أن تأثير الأب يكون كبير عندما يتحدث معهم، فلابد أن يستمع إليهم ويخبرهم برأيه في مختلف المواقف، وأن يكون صديق لهم وليس مجرد أب يفرض قراراته عليهم.

3-الثواب والعقاب

من أهم أدوار الأب أن يكون صارماً وحازماً في المواقف التي تتطلب ذلك، فالعقاب شيء أساسي في تربية الأطفال بقدر الخطأ الذي يقومون به.

لا نقصد بالعقاب أن يقوم الأب بضرب الأبناء، ولكن حرمانهم من شيء يحبونه أو عدم التحدث معهم وغيرها من الأساليب الصحيحة في التربية.

أما في حالة قيام الإبن بتصرف وسلوك صحيح، يجب أن يكون للأب دوراً في تحفيزهم وتشجيعهم على الإستمرار بهذا النهج، من خلال كلمات الثناء والمدح أمام الجميع، بالإضافة إلى تقديم مكافات مناسبة لهم.

4-الإحتواء

من الأدوار المشتركة بين الأب والأم، هي إعطاء الحب والحنان للأبناء، فالأم هي مصدر الدفء والحنان، والأب هو من يعطي للطفل الأمان، وكلاهما يكمل بعضهما.

وهذا يساعد كثيراً في طمأنة الطفل وعدم شعوره بالخوف والقلق حتى إن أخطأ، ليكون صريحاً في كل ما يفعله ولا يتردد في الإعتراف بالخطأ والتحدث مع والديه فيما يشغل باله.

5-الدفاع

عادةً ما يرتبط الأب بالقوة والحماية، فهو مصدر الدفاع عن كافة أفراد الأسرة، وهو دور هام يجب أن يجيده الأب في حماية أطفاله وزوجته من أي خطر يمكن أن يتعرضوا له.

ويمكن أن يقوم الأب بهذا الدور من خلال التحدث مع أبنائه، وإخبارهم بأنه يساندهم ويدعمهم في كل وقت وبأي ضرر يواجههم، سواء جسدي أو نفسي، ويطلب منهم أن يخبروه بما يشعرهم بالقلق والخوف حتى يكون حصن الأمان لهم.

6-توفير إحتياجات الأسرة

دور أساسي يلعبه الأب، وإن كانت الأم تشاركه فيه معظم الأحيان، وهو العمل لجلب المال وتلبية كافة إحتياجات الأسرة من مأكل وملبس وتعليم وغيرها من الأمور.

ولا يقتصر دور الأب على توفير ما تحتاجه الأسرة، ولكن تعليمهم قيمة المال والقناعة بما لديهم، وأهمية السعي والكفاح لتحقيق النجاح، وهذا ما يساعدهم في تحمل المسؤولية المالية والإستقلالية.

7-التعليم

أيضاً يعتبر هذا من الأدوار المشتركة بين الأب والأم، فيحتاج الإبن إلى متابعة في المنزل وهو بمرحلة المدرسة، ويمكن تقسيم هذا بين الأب والأم وفقاً لخبراتهم ودراستهم.

ويجب أيضاً أن يساعد الأب في تنمية مهارات الطفل والثقافة والتطلع، وليس فقط التعليم الخاص بالمدرسة.

8-المشاركة في الأنشطة

من المهام الأساسية لكل من الأب والأم هي مشاركة الأطفال في مختلف الأنشطة والألعاب داخل وخارج المنزل، وهو جانب أساسية لتطوير عقلية ومهارات الطفل وتعلم كثير من السلوكيات مثل المشاركة وتكوين العلاقات.

ويمكن للأب أن يخوض منافسات مع الطفل لتعليمه فكرة المكسب والخسارة وكيف يمكن أن يسعى للنجاح والتميز.

دور الأم تجاه الأطفال

بالإضافة إلى كافة الأدوار السابقة التي تشارك فيها، على الأم أن تقوم بمجموعة أخرى من المهام الأساسية مع الطفل، وهي:

1-الإهتمام بالنظافة

الأم هي الأكثر إهتماماً بالتفاصيل، فتحافظ على نظافة وصحة الأبناء، وتعلمهم كيفية القيام بهذا لأنفسهم فيما بعد.

ويجب على الأم أن تجعل أطفالها يشاركونها هذا منذ سن صغيرة، فيحافظوا على نظافة أيديهم وأسنانهم ويبتعدوا عن مصادر التلوث.

2-التنظيم والترتيب

من الأمور الهامة التي تقوم بها الأم هي الحفاظ على المنزل مرتباً ومنظماً، ويجب أن تجعل أبناءها مثلها وتطلب منهم ترتيب وتنظيف غرفتهم بعد الإنتهاء من اللعب.

ولا يجب الإستهانة بهذا الدور لأن الطفل عندما يعتاد على النظام منذ الصغر سيتحول إلى عادة لا يمكن الإستغناء عنها فيما بعد.

3-تعديل سلوك الأبناء

هو دور مشترك بين الأب والأم، ولكن نظراً لتواجد الأم لفترات أطول مع الأطفال، فهي من تعرف تفاصيل حياة الأطفال وسلوكياتهم وأخطائهم، وبالتالي تتمكن من تعديل السلوكيات والتصرف في المواقف.

ويجب أن تتحدث مع الأب إذا كان هناك مشكلة في سلوك الطفل حتى يتعاونا لتصحيح هذه المشكلات مع الطفل.

4-الصديقة

تلعب الأم عدة أدوار مع الطفل في انٍ واحد، فهي الأم الجادة والحازمة في أغلب الأوقات، وهي الصديقة والرفيقة التي تتحدث وتستمع وتتناقش في أوقات أخرى، وهي أيضاً طفلة في الوقت الذي يجب أن تشاركهم اللعب والأنشطة المختلفة.

5-المراقبة

أيضاً لأنها تجلس مع الأطفال لأوقات طويلة، فيجب أن تتباعهم وتراقب تصرفاتهم دون أن تجعلهم يشعرون بأنها تقيدهم.

فهذا يساعد في إكتشاف أي سلوكيات خاطئة لديهم، كما أنه يجعلها تتعرف على مواهبهم لتساهم في تنميتها وتدعيمها.

6-الملجأ

ونعني بهذه الكلمة أن الأم هي التي يذهب الطفل إلى حضنها عندما يشعر بالخوف والقلق، ويجب أن تحتويه وتحميه وتطمئنه.

فقد يحدث هذا عندما يخطيء الطفل، أو عندما يخاف من أحد، ويجب أن يجد الأم ترحب به وتتفاعل معه في مختلف المواقف.

7-الموجهة

من الأمور الهامة التي يجب أن تقوم بها الأم هي أن تكون موجهة وتعطي النصائح والإرشادات للأطفال ولكن بطريقة هادئة ومقبولة، وليس بالصراخ أو النقاش الحاد.

فعندما ترى الأم أي خطأ من قبل الإبن، يجب أن تنبهه وتلفت نظره إليه حتى لا يكرره، وإن قام بتكراره تنذره مرة أخرى بأسلوب أكثر صرامة، وفيما بعد تقوم بالعقاب حتى يتوقف عن هذا السلوك.

من قبل ياسمين ياسين - الاثنين ، 28 يناير 2019