فوائد ومخاطر استخدام لهّاية الطفل

دائما تطمح الأم لإعطاء الأفضل لطفلها، بينما كثرة المعلومات من حولها تصعّب عليها أحيانا اعتماد الأساليب والسلوكيّات الصحيحة. هذا المقال يهدف إلى توضيح موضوع اللهاية ومدى فوائدها ومخاطرها.

فوائد ومخاطر استخدام لهّاية الطفل

اللهاية تعتبر من اكثر المواضيع عرضة للتداول الشعبي والعام، لكن ما هي حقا فوائدها ومخاطرها؟ وما هي التوصيات لاستخدامها؟

ما هي فوائد اللهاية؟

لمساعدتك في الإجابة على هذا السؤال، إليك أهم النقاط التالية:

  • أنت كأم تعملين على راحة ابنك، عليك الاصغاء لاحتياجاته جيدة، نهدف عادة من استخدام اللهاية إلى مساعدة الرضيع في السكون والهدوء.
  • بعض الرضع يجد حاجته في الراحة من خلال الهز الخفيف أو الاحتضان، بينما البعض الاخر يحتاج إلى اللهاية. 
  • لذا إن كنت قد وجدت أن ابنك لا يزال يريد أن يمص قليلا باللهاية بعد أن أتم وجبة طعامه حتى الشبع، يمكنك فعل ذلك. 
  • يبدو أن هناك علاقة قوية بين استخدام اللهاية للأطفال وبين التقليل من خطر موت الرضيع المفاجئ. فعلى الرغم من عدم وجود إثبات علمي قاطع إلا أن الأحصائيات تعكس أن ظاهرة الموت المفاجئ تنخفض بشكل واضح لدى الأطفال الذين يستخدمون اللهاية. 
  • إن قارنا بين عادة المص بالمصاصة وعادة المص بالأصبع، فواضح لنا أن التخلص من الأولى عند التقدم في العمر سيكون أسهل حيث -على سبيل المزاح والجد معا- تستطيعين رمي المصاصة ولا تستطيعين رمي إصبع طفلك. 

مخاطر استخدام اللهاية

لكن لكل شيء مخاطر كما له من الفوائد، إنتبهي لمخاطر اللهاية، والتي تشمل:

  • ارتفاع خطر الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى: إلا أن احتمالية الإصابة بهذا الالتهاب تكون أكثر انخفاضا لدى الأطفال الأصغر سنا. لذا استخدمي اللهاية مع طفلك حتى جيل 6 شهور حيث يكون في قمة حاجته لها خلال نصف السنة الأولى من حياته، ثم اهتمي بأن تفطميه عنها خصوصا إن كان عرضة لالتهاب الأذن الوسطى. 
  • يعتقد البعض أن اللهاية من شأنها أن تخلق ارتباكا لدى الرضيع بينها وبين حلمات ثدي الأم: ما يؤثر على رضاعته وتغذيته، إلا أن الأطباء والخبراء اليوم يشيرون أن الدراسات تعكس نتائج متضاربة ما يشكك جديا في هذا الإدعاء. 

على الرغم من ذلك تنصح بعض المنظمات الصحية أن تقومي بتأخير اعطاء طفلك المصاصة لما بعد الشهر الأول من حياته. فيقوم خلاله الرضيع بالتمكن من الرضاعة من صدرك ويطور جدول زمني لتغذيته. 

  • بشكل عام تنقلب الحاجة إلى اللهاية إلى مجرد عادة يعتادها الطفل: فيما يصعب على الأهل تمييز هذه المرحلة والتعامل معها، ما يجعلهم يتجنبون اعطاء الطفل المصاصة منذ البداية. يمكنك اعطاء طفلك المصاصة، لكن كوني مصغية دائما لاحتياجاته إن كان استخدامه للهاية نابع عن حاجته للراحة والهدوء لا ضير لاعطائه إياها، لكن إن كان بامكانه التخلي عنها تلقائيا، فلا داعي لها. 

 بماذا علي أن أهتم عندما أختار وأعطي طفلي اللهاية؟ 

هناك بعض الأمور التي يجب التفكير فيها قبيل اختيار اللهاية وإعطائها لطفلك:

  • اعرضي اللهاية على طفلك بين الوجبات بعد الشبع، وعندما تكونين واثقة بأنه غير جائع. 
  • تجنبي كليا استخدام المصاصة من أجل تأخير إطعام طفل أو سد احتياجاته العاطفية عندما يحتاج إهتمامك وحضنك. يمكنك استخدام المصاصة عندما تكونين انت وطفلك عرضة لظروف وأحداث مشتركة (تنتظران الطبيب، تتهيان للسفر بالسيارة أو بالحافلة).
  • قفي في صف طفلك! في حال رغب الرضيع في أخذ المصاصة وقبلها منك فلتعطه إياها، لكن إن رفضها وحاول التملص منها لا ترغميه عليها.
  • اللهاية عند النوم: يمكنك اعطاء طفلك اللهاية عند قيلولته وقبل النوم، لكن في حال تخلى عنها خلال نومه لا تعطيه إياها مرة أخرى. كذلك الأمر عندما يبكي طفلك، حاولي تهدئته بواسطة الحضن والهز أولا فإن هدأ لا داعي للهاية. 
  • احذري من ربط المصاصة حول عنق طفلك أو بالسرير، من الممكن جدا أن تؤدي إلى خنقه في حال تحرك خلال نومه. إن كان لا بد لك من ربطها، فعليك استخدام الرابط الخاص الذي يربط اللهاية بالملابس. 
  • اهتمي باختيار لهاية امنة ومريحة لطفلك، وحافظي على تعليمات استخدامها والنظافة المرفقة لها. انتبهي لتعقيم المصاصة بالماء الساخن وليس بالعصائر والماء المحلى، بوتيرة جيدة وأحيان متقاربة.
  • لا تضعي المصاصة في فمك بهدف تنظيفها ولا تسمحي لأحد بفعل ذلك، فإن فم الانسان البالغ يحتوي على البكتيريا الضارة جدا للطفل، التي من شأنها أن تؤدي إلى حدوث تجاويف في أسنان الطفل. 

متى علي الامتناع إعطاء طفلي اللهاية؟

هناك بعض الحالات التي يجب الإمتناع عن إعطاء الطفل اللهاية، وهي:

  • إذا لاحظت أن طفلك لا يكتسب الوزن بالشكل المطلوب: فعلى الأغلب أنه يعاني من الارتباك ما بين حلمة اللهاية وحلمة ثديك، يمكن أن يكون من الأفضل التوقف عن إعطائه اللهاية حاليا إلى أن تتاكدي من أنه يعرف كيف يأكل من صدرك. 
  • إن كان يعاني بشكل متكرر من التهابات الأذن الوسطى: هذا من شأنه أن ينجم عن اللهاية أيضا. 
  • إن كنت لا تنوين أن يعتاد طفلك على اللهاية: عليك أن تطلبي من الممرضات مسبقا ألا يعرضنها عليه خلال مكوثه في المشفى بعد الولادة. 
  •  لا تعطي طفلك المصاصة لمجرد صده عنك: أو تأخيرا لوجباته حتى تتفرغي له. ستضرين ببرنامجه الغذائي بها الشكل، كما أن صحته العاطفية تتأثر بمدى تجاوبك العاطفي له. 

هل تضر اللهاية بأسنان الطفل أو نطقه؟

كثير من الأهالي يتساءلون حول الضرر الذي قد تسببه اللهاية على أسنان الطفل ونطقه، ولكن ذلك اعتقاد خاطئ.

لن تضر المصاصة بأسنان طفلك ونطقه حتى جيل 2-3 سنوات، في حين أن غالبية الأطفال يهجرونها قبل وصولهم إلى هذه السن. فيما تبدأ الأسنان الدائمة بالبروز لدى الأطفال مع عمر 6 سنوات.

ما يعني كلما تأخر طفلك أكثر بعد جيل 3 سنوات بالتخلي عن اللهاية، ستبدأ عملية تطور أسنانه بالتأثر منها. 

كما ذكرنا سابقا، عليك أن تكوني أما ذكية فيما يخص التعامل مع اللهاية واحتياجات ابنك، أصغي لتصرفاته ومعانيها وحاولي أن توازني بين استخدامك للهاية وبين الاحتياجات الأهم كالغذاء والشعور بالأمان.

من قبل مها بدر - الاثنين ، 19 فبراير 2018
آخر تعديل - الثلاثاء ، 15 مايو 2018