الأهل المترددون: مصاصة - نعم أم لا؟

بشكل عفوي تقريبا تلجأ يد الأم لمصاصة رضيعها عندما يصرخ الطفل، وبالفعل، فإن للمصاصات قدرة على تهدئة الأطفال عندما يبكون. ولكن ما إيجابيات المصاصة من سلبياتها؟

الأهل المترددون: مصاصة - نعم أم لا؟

ربما كنتم لا تتصورون أن شيئاً صغيراً جداً مثل المصاصة (اللهاية) سيسبب مثل هذه الفوضى الكبيرة، ولكن حتى يومنا هذا فان الوالدين الجدد يترددون بشأن مسألة ما اذا كان يجب إعطاء أطفالهم مصاصة أم لا.

أيضاً في المنظمات الطبية ليس هناك إجماع في الرأي وهناك أراء مختلفة. جمعنا لكم الادعاءات الرئيسية التي يطرحها هؤلاء الأطباء:

إيجابيات تعويد الطفل على المصاصة (اللهاية)

إليك أهم الأمور الإيجابية التي يعود بها استخدام اللهاية على صحة طفلك:

  •  الحماية من حدوث متلازمة موت الرضع الفجائي.
  •  يوصي العديد من الأطباء الأهل بإعطاء أطفالهم مصاصة عند نومهم خلال السنة الأولى، فقد اتضح أن لهذا تأثير وقائي ضد متلازمة موت الرضع الفجائي. ولكن يجب عدم اعادتها لفمه خلال نومه.
  •  المصاصة تساعد الطفل على الهدوء.
  •  الأطفال بحاجة إلى وسائل لتهدئة أنفسهم عندما يشعرون بالألم أو الضيق. المصاصة يمكن أن تشكل مصدرا للراحة للطفل الذي يبكي.
  •  المصاصة تشبع غريزة الرضاعة.

غريزة المص عند الرضع تكون قائمة منذ الولادة. الأطفال يتوقون للرضاعة وغالبا ما يحصلون على هذه الحاجة عند الرضاعة من القنينة أو من الثدي، ولكن لدى بعض الأطفال فان هذا ببساطة لا يكفي.

أحيانا الرغبة في الرضاعة لا تلبي بالشكل الكامل خلال الرضاعة أو عند الأكل من خلال القنينة. بالنسبة لأولئك الأطفال، فان المصاصة يمكن أن تشكل حلاً رائعاً.

الفطام عن المصاصة هو أسهل

عندما تشعرون ان الطفل كبير بما فيه الكفاية، فانه من الأسهل بكثير فطم الطفل عن المصاصة بالمقارنة مع مص الاصبع.

سلبيات تعويد الطفل على المصاصة (اللهاية)

إليك أهم أضرار اللهاية على صحة الطفل:

1- زيادة خطر الإصابة بأمراض الأذن

وفقا لدراسة حديثة، فان استخدام المصاصات يزيد من خطر اصابة الأطفال بالتهابات الأذن بنسبة 40٪ تقريبا.

على الرغم من أن الباحثين ليسوا متأكدين ما هي أسباب ذلك، وهم يشتبهون ان هذا يرجع إلى التغيرات في فروق ضغط الهواء بين الحلق والأذن الوسطى.

2- ارتباك الحلمة

إذا اعطيت مصاصة للطفل في وقت مبكر جدا، فانه قد يعتاد على المص من المصاصة ويستصعب الرضاعة من ثدي أمه.

بالإضافة إلى ذلك، فان الأهل قد يعطون الطفل مصاصة لتهدئة بكاءه بدلا من ارضاعه عندما يكون جائعا.

3- مشاكل في مبنى الأسنان

مص المصاصة الى وقت متأخر تجعل الفم يقفل في وضعيه غير طبيعية، مما يؤدي إلى بروز الأسنان أكثر الى الخارج. يمكن لمص المصاصة في بعض الحالات أيضا أن يؤثر على كلام الطفل الطبيعي.

مشاكل تقويم الأسنان شائعة لدى الأطفال الذين يميلون إلى مص مصاصة بشكل مفرط وعدم التخلي عنها حتى سن متقدمة نسبيا.

4- المصاصة ليست علاج أو اداة لإسكات الطفل

ان كان الطفل منزعجاً من امر ما فهو سيعبر عن غضبه واضطرابه بكل الحركات والاصوات. لا تعطوه باللهاية (المصاصة) بل اكتشفوا ما الخطب وحاولوا حل المشكلة:

  • ان كان جائعاً اطعموه.
  • إن كانت درجة حرارته مرتفعة قليلاً فاعطوه كمادات باردة.
  • ان كان يشكو من طفح الحفاظ فقوموا بتنظيف المنطقة وتجفيفها.

طريقة الفطام عن المصاصة (اللهاية)

أحد الجوانب الهامة عند استخدام مصاصة هو معرفة متى يجب التوقف:

  • بعض الأطباء الأطفال يقترحون فطم الطفل في جيل سنة عندما يتوقف عن الرضاعة والأكل من القنينة.
  • بينما يعتقد البعض الاخر أنه لا بأس من مواصلة استخدام مصاصة حتى سن سنة ونصف.

نورد هنا بعض النصائح حول كيفية فطام الرضيع عن المصاصة:

  • أعلنوا عن نواياكم.
  • أخبروا الطفل مسبقا بانكم تنوون فطمه ولا تخفوا المصاصة مرة واحدة. أوضحوا له أنه خلال الأيام الثلاثة المقبلة سيتوقف تدريجيا عن استخدام المصاصة وأنكم تعتقدون بأنه بالغ بما يكفي وقادر على ذلك.
  • حاولوا الحد من استخدام المصاصة.
  • إذا كان الطفل يستصعب التخلي عن المصاصة فيجب اجراء الفطام بشكل تدريجي، اسمحوا له باستخدامها فقط في غرفة النوم أو في ساعات معينة. أعطوا الطفل شيء اخر مثل لعبة أو كتاب بدل المصاصة.
  • استغلوا التهدئة الطبيعية.
  • عندما يكون الطفل بعيداً، يمكنكم قص طرف الحلمة. اشرحوا له ان الحلمة الان تضررت وأصبحت غير امنه وانه لا يستطيع مصها بعد الان. إذا قصصتم الحلمة، فلا ترجعوها للطفل، فذلك قد يسبب اختناقه.
  • لا تبقوا مصاصة اضافية لحالة الطوارئ، فهذا سيعلم الطفل إنه إذا صرخ بصوت عال بما فيه الكفاية، فسوف يتم اعادة المصاصة التي يحب اليه.

بطبيعة الحال، فان الرضع يتوقفون عن عملية المص بعد فترة من الوقت. عادة ما تحدث التهدئة في النصف الثاني من السنة الأولى من العمر.

إذا لم يظهر الطفل أي علامات صريحة على أنه مهتم بالمصاصة، لا تسرعوا في اعطاءه إياها، حتى لو كنتم تعرفون من تجربة الماضي أن هذا هو الشيء الوحيد الذي يهدئه.

من قبل ويب طب - الجمعة ، 12 يوليو 2013
آخر تعديل - الثلاثاء ، 2 أكتوبر 2018