المعلومات الكاملة حول متلازمة وفاة الرضيع

يعدّ إنجاب طفل وإحضاره إلى المنزل من أجمل اللحظات في حياة الوالدين، لكن العناية بالرضيع الجديد قد تكون من أصعب المهام وأعظم المسؤوليات، لا سيما وأنه في أشهره الأولى لا يستطيع التعبير عن نفسه بأكثر من البكاء. لذا قد يتعرض الرضيع للعديد من المخاطر، ومنها متلازمة وفاة الرضيع التي سوف نتعرف عليها في هذا المقال.

المعلومات الكاملة حول متلازمة وفاة الرضيع
محتويات الصفحة
لا زالت متلازمة وفاة الرضيع المفاجئة من الظواهر التي تثير القلق حول العالم على الرغم من ندرتها والانخفاض الكبير في نسبة حدوثها خلال العقدين الماضيين، فهي ما تزال ظاهرة غير مفهومة بشكل كامل، وإن تم فك بعض ألغازها. فما الذي يجب أن تعرفوه عن هذه المتلازمة؟ وهل من الممكن القيام بأي شيء للتقليل من مخاطر حدوثها؟

ما هي متلازمة وفاة الرضيع المفاجئة؟

تعرف متلازمة وفاة الرضيع المفاجئة (Sudden Infant Death Syndrome – SIDS ) على أنها حالات موت غير متوقع وغير قابل للتفسير، يتعرض لها الأطفال الذين يبدون أصحاء ما دون السنة من العمر، وتحدث عادة خلال النوم، كما تعرف هذه المتلازمة أحياناً بوفاة المهد أو الموت في المهد. وتحدث حوالي 90% من تلك الوفيات حين يكون الأطفال دون الشهر السادس من العمر، ولكن هذا لا يمنع أنها قابلة للحدوث في أي وقت من عامهم الأول. ولا تنطبق هذه الظاهرة على وفاة الرضيع إن تم تحديد سببها كحادث أو التهاب واضحة. وتصنف هذه المتلازمة ضمن أنواع وفيات الرضع غير المتوقعة (Sudden Unexpected Infant Death).

وعلى الرغم من أن سبب هذه الظاهرة غير معروف، إلا أن بعض الباحثين يربطونها باختلال في جزء معين من دماغ الرضيع، وهو ذلك الجزء المسؤول عن التحكم بالتنفس والاستيقاظ من النوم.

ولقد اكتشف الباحثون بعض العوامل التي قد ترفع فرص تعرض الأطفال لمتلازمة وفاة الرضيع المفاجئة، كما حددوا بعض الإجراءات التي يمكن اتخاذها للمساعدة في حماية الطفل منها، ولعل أهم هذه الإجراءات هي الحرص على نوم الطفل على ظهره في كل الأوقات، فقد أدّت الحملات التوعوية التي حثّت على نوم الرضيع على ظهره إلى انخفاض كبير في نسبة حدوث وفيات الأطفال المفاجئة خلال نومهم.

عوامل الخطورة

رضيع نائم

يمكن أن تؤدي مجموعة من العوامل لزيادة احتمالات حدوث متلازمة وفاة الرضيع بشكل مفاجئ. وتتفاوت هذه العوامل من طفل إلى آخر، ونذكر منها:

العوامل الصحية (الجسدية)

تشمل العوامل الجسدية أو الصحية المرتبطة بمتلازمة وفاة الرضيع المفاجئة ما يلي:

  • خلل في الدماغ، إذ يولد بعض الأطفال مع مشاكل تجعلهم أكثر عرضة للموت بسبب هذه المتلازمة، فلدى العديد من هؤلاء الأطفال، لا يكون جزء الدماغ الذي يتحكم بالتنفس والاستيقاظ من النوم مكتملاً بما يكفي للقيام بوظائفه.
  • انخفاض الوزن عند الولادة، كما في حالات الولادة المبتسرة (قبل 37 أسبوعاً من الحمل) أو أن يكون الطفل جزءاً من حالة ولادة متعددة (توائم)،ما يزيد من احتمالية عدم اكتمال نمو دماغ الرضيع، فتكون لديه سيطرة أقل على العمليات الأوتوماتيكية (اللاإرادية) كالتنفس ونبض القلب.
  • التهاب القنوات التنفسية، إذ أن العديد من الأطفال الذين توفوا بسبب المتلازمة كانوا قد عانوا من الرشح أو التهاب في القنوات التنفسية في وقت سابق قريب، مما قد يعني ارتباط ذلك بمشاكل أو صعوبات في التنفس.

العوامل المتعلقة ببيئة نوم الطفل

إن العناصر الموجودة في مهد أو سرير الطفل أو وضعية النوم يمكن أن تسهم مع المشاكل الصحية التي يعاني منها في زيادة احتمالات حدوث متلازمة وفاة الرضيع المفاجئة. ومن الأمثلة على ذلك:

  • النوم على البطن أو على الجانب، فقد يعاني الأطفال الذين يوضعون للنوم على بطنهم أو جوانبهم من مشاكل أكبر في التنفس من أولئك الذين ينامون على ظهورهم.
  • النوم على سطح ناعم أو طري، إن وضع الوجه لأسفل على سطح طري أو سرير مائي يمكن أن يغلق المجرى التنفسي للرضيع، كما أن تغطية رأس الرضيع ببطانية أمر خطير أيضاً.
  • النوم على نفس سرير الوالدين، بينما ينخفض خطر وفاة الطفل المفاجئة إن كان ينام في نفس غرفة الوالدين، إلا أن الخطر يزداد إذا كان الرضيع ينام في نفس السرير معهما، ويعود ذلك إلى وجود العديد من السطوح الطرية التي تعيق التنفس.

الفئات الأكثر عرضة

ام تحمل رضيعها

تعد متلازمة وفاة الرضيع المفاجئة السبب الأول لموت الأطفال ما بين الشهر الأول والعام الأول من العمر. ويعد الأطفال الذين ولدوا خدجاً -أو بوزن منخفض (أقل من 2.5 كغم)- والذكور والأطفال من بعض الأعراق أكثر عرضة لهذه المتلازمة من غيرهم.

طرق الحد من هذه الظاهرة

 يعتقد بأن الأطفال الذين يموتون بسبب هذه المتلازمة يعانون من مشاكل في الاستجابة لأي طارئ فيما يتعلق بنبض القلب والتنفس ودرجة حرارة الجسم. وعلى الرغم من أن هذه الظاهرة ما زالت غير مفهومة تماماً إلى اليوم، وبالتالي لا يمكن تجنب حدوثها بشكل مؤكد، إلا أنه من الممكن القيام ببعض الإجراءات للتقليل من مخاطر حدوثها.

فما الذي يمكن القيام به للتقليل من خطر وفاة الرضيع المفاجئة؟

  • ضعوا الرضيع لينام على ظهره دائماً، حتى في فترات القيلولة في النهار، وإذا كان الرضيع يحتاج بعض الراحة على بطنه، فيجب أن يكون ذلك وهو مستيقظ وتحت المراقبة المستمرة.
  • أن تكون قدما الرضيع قريبة أو ملامسة للطرف السفلي للسرير أو المهد.
  • احرصوا على أن يكون رأس الطفل غير مغطى، يجب أن يكون الغطاء أو البطانية مثبتة من الأطراف على مستوى لا يرتفع عن كتفيه.
  • دعوا الطفل ينام في المهد أو سلة النوم في نفس الغرفة التي تتواجدون فيها في الأشهر الستة الأولى من عمره.
  • استخدموا فرشة متماسكة وصلبة ومستوية ومضادة للماء، وذات وضع جيد من حيث المتانة (غير مهترئة)، ومغطاة بشرشف أو ملاءة مثبتة جيداً، مع الحرص على التهوية الجيدة.
  • إذا كنتِ قادرة، احرصي على إرضاع طفلك طبيعياً، لأن الرضاعة الطبيعية تقلل من مخاطر الوفاة المفاجئة وتعزز مناعة طفلك.
  • أبعدوا الأشياء الناعمة والطرية، كالدمى والوسائد وأية أجزاء لينة من الفراش عن منطقة نوم الطفل.
  • مراقبة حرارة الطفل باستمرار ومراعاة عدم ارتفاعها أو انخفاضها بدرجات قصوى، إذ يجدر دائماً التأكد من أن درجة حرارة الغرفة مناسبة ومريحة، وأن الطفل يرتدي ملابس دافئة ومع غطاء مناسب لا يزيد من خطر ارتفاع حرارته أو انخفاضها لما لذلك من دور في معاناة الرضيع من صعوبات في التنفس أو في ضبط حرارة جسمه.

تجنبوا القيام بالأمور التالية:

  • التدخين خلال فترة الحمل أو السماح بتواجد الرضيع في نفس الغرفة مع شخص يدخّن (ينبغي الابتعاد عن التدخين والمدخّنين قبل وبعد الولادة).
  • النوم على نفس السرير أو الأريكة أو الكرسي مع طفلك بعد الرضاعة أو اللعب.
  • مشاركة السرير مع طفلك، خاصة إذا كان أحد الوالدين مرهقاً أو مدخناً أو يتعاطى أدوية ذات تأثير منوّم.
  • استخدام مقاعد السيارة أو عربة الطفل أو أية كراسي وهزازات كسرير ينام فيه الطفل بشكل يومي، إذ ينبغي عدم الاستعاضة عن السرير الصحي المناسب لطفلك بأي منها.

وفاة الرضيع المفاجئة واللقاحات

يتلقى الأطفال الرضّع العديد من اللقاحات ما بين الشهر الثاني والرابع من أعمارهم لتعزيز مناعتهم ضد الأمراض الخطيرة. وبما أن هذه الفترة تمثل الذروة لحدوث وفيات الرضّع المفاجئة أو وفيات الرضّع غير القابلة للتفسير، فقد أدى ذلك إلى التساؤل عما إذا كان هناك علاقة بين اللقاحات ووفيات الأطفال، وتم إجراء العديد من الدراسات لفحص هذه الفرضية، إلا أن معظمها توصل إلى نتائج ترجح أن اللقاحات لا تسبب متلازمة وفاة الرضيع المفاجئة أو وفيات الأطفال غير المتوقّعة.
لذا، ينبغي الحرص على اصطحاب طفلك إلى الفحوصات الطبية الدورية، وإبلاغ الطبيب دوماً إذا ما شعرت بأنه يعاني من أية صعوبات في التنفس أو التأقلم مع درجات الحرارة أو غير ذلك من الأعراض، بالإضافة إلى أخذه للطبيب في حالة تعرضه لأية عدوى تنفسية لتدارك مخاطر انسداد مجرى التنفس.

من قبل ويب طب - الأحد ، 30 أبريل 2017
آخر تعديل - الأربعاء ، 3 مايو 2017