أسباب انخفاض كمية إنتاج حليب الثدي

حليب الأم هو العنصر الاساسي في غذاء ونمو الطفل، وهنالك عدة عوامل تؤثر على إنتاج الحليب في الثدي، تعرف على أسباب انخفاض كمية إنتاج حليب الثدي بالتفاصيل.

أسباب انخفاض كمية إنتاج حليب الثدي

أحيانًا تعاني المرأة من قلة إدرار اللبن أو حليب الثدي خلال فترة الرضاعة الطبيعية، الأمر الذي يؤثر سلبًا على صحة الطفل، حيث أن حليب الأم غني بالمغذيات الطبيعية التي لها دور مباشر في تكوين جهازه المناعي.

وعدم حصول طفلك على كميات كافية من الحليب مثير للقلق؛ لأنه الغذاء الذي يعتمد عليه منذ الولادة، فهو أساس التغذية السليمة التي يستحقها لزيادة وزنه والنمو، والتمتع بصحة جيدة.

سنتناول في هذا المقال أبرز الأسباب وراء انخفاض كمية إنتاج حليب الثدي:

أسباب انخفاض كمية إنتاج حليب الثدي

لقد تم تحديد عدة أسباب تؤدي إلى انخفاض كمية إنتاج حليب الثدي أثناء فترة الرضاعة الطبيعية، وهي كما الاتي:

1. الخضوع لجراحة سابقة في الثدي

إن مثل هذه العمليات الجراحية يمكن أن يؤثر على إنتاج حليب الثدي، ويختلف مقدار تأثيرها على كيفية إجراء العملية والوقت المنقضي ما بين الجراحة وولادة الطفل، كما يمكن لهذه العمليات أن تسبب ندوبًا أو أضرارًا في الثديين.

على سبيل المثال فإن عملية ثقوب الحلمة وهي إحدى أنواع جراحات الثدي، قد تتلف قنوات الحليب الموجودة في هذه المنطقة، وبالتالي تعمل على انخفاض تدفق الحليب للطفل أثناء الرضاعة الطبيعية.

2. الإصابة بالاضطرابات الهرمونية في الغدد الصماء

الهرمونات هي ناقلات كيميائية في جسمنا، تنتج في الغدد الصماء وتنتقل مع مجرى الدم إلى الأنسجة والأعضاء لتخبرها بوظائفها.

إذا وجدت أنك لا تستطيعين إنتاج ما يكفي من الحليب لإشباع طفلك فقد يكون هذا مؤشر على أنك تعانين من الاضطرابات الهرمونية الاتية:

1. اضطراب الغدة الدرقية

نقص هرمونات الغدة الدرقية يؤدي إلى إبطاء وظائف الجسم، وبما أن هرمون الغدة الدرقية يلعب دورًا في المساعدة على إدرار الحليب، لذا يؤدي قصور الغدة الدرقية إلى انخفاض كمية إنتاج حليب الثدي.

2. متلازمة المبيض المتعدد الكيسات (PCOS)

هي مشكلة يعود سببها إلى عدم التوازن في إفراز الهرمونات داخل جسم المرأة، وتؤدي إلى مشاكل صحية عديدة، مثل: اضطرابات الدورة الشهرية.

تكون الهرمونات عند المرأة المصابة بهذه المتلازمة غير متوازنة حیث یزداد إفراز هرمونات الذكورة عندهن، بینما یقل إفراز هرمونات الأنوثة

هذا يؤدي الى انخفاض مستوى هرمون البرولاكتين، وهو هرمون ضروري من أجل تحضير الثديين للإرضاع وإفراز الحليب، ومعروف باسم هرمون الحليب، ويتم إفراز البرولاكتين من الغدة النخامية، وعملية الرضاعة بحد ذاتها تحافظ على أن يبقى مستواه مرتفعًا بعد الولادة أيضًا.

ما الذي تستطيعين القيام به؟

يمكن أن تساعدك زيارة عيادة للعناية بالرضاعة الطبيعية أو استشاري الرضاعة في العثور على نهج يعمل مع حالتك الخاصة، وبالتالي يساعدك علاج مشكلتك الصحية على زيادة إنتاج الحليب في الثديين.

3. أدوية الولادة

لا تدرك الأمهات دائمًا أن الأدوية المستخدمة في المخاض مثل التخدير من خلال إبرة الظهر والتي تعد من أفضل الطرق لتسكين ألم الولادة، من الممكن أن تؤثر سلبًا على قدرة الطفل على الالتصاق بالثدي والرضاعة بشكل فعال.

4. إصابة الطفل باليرقان

اليرقان هو حالة شائعة عند الأطفال حديثي الولادة، يمكن أن تجعل طفلك ينام فترات أطول من المعتاد، وبالتالي يقلل عدد المرات التي يستيقظ فيها لتناول الطعام.

إذا كان مولودك كثير النوم بسبب الإصابة باليرقان فقد تحتاجين لإيقاظه بلطف و تشجيعه على الرضاعة بشكل متزايد، ستحفز هذه الخطوة ثديك على إفراز المزيد من الحليب؛ وذلك لأن ثديك ينتج الحليب بما يتناسب مع متطلبات وحاجات طفلك.

كلما رضع الطفل أكثر كلما زاد إفراز الحليب أكثر.

5. جدولة الوجبات أو استخدام اللهاية

عندما تحاولين تنظيم عدد المرات التي تقومين بها بإرضاع طفلك من خلال إعطائه مصاصة (اللهاية) وذلك لزيادة الوقت بين الوجبات، فأنت بذلك تقللين الوقت المخصص للرضاعة من ثديك كل يوم.

حيث أن المعدل الذي يتم فيه صنع الحليب يعتمد بشكل أساس على مدى إفراغهما، أي ستحصلين على المزيد من الحليب عندما يكون ثدييك فارغين.

عندما يرضع الأطفال رضاعة طبيعية استجابة لحاجتهم دون تدخل من قبل الأم فإنهم يميلون إلى تناول وجبات طعام قصيرة ومتكررة، وهذا يعني أن الثدي يكون أكثر إفراطًا في إنتاج الحليب معظم الوقت.

6. تناول حبوب منع الحمل

تؤدي بعض الأدوية، مثل: حبوب منع الحمل إلى تقليل إنتاج حليب الثدي؛ وذلك لأنها تحتوي على هرمون الأستروجين، وهو هرمون أنثوي يفرزه المبيض يؤثر في وظيفة الجهاز التناسلي الأنثوي، ويعمل هرمون الأستروجين على تثبيط إنتاج حليب الثدي.

وقد تزاد فرص حدوث ذلك إذا بدأت في استخدام هذه الحبوب قبل أن يبلغ عمر طفلك أربعة أشهر.

7. تجنب الرضاعة الطبيعية خلال الليل

عدم إطعام طفلك في الليل يمكن أن يجعل كمية حليبك تنخفض بشكل هائل، لذلك إذا كنت ترغبين في زيادة الإنتاج فإن جلسات التغذية الليلية مهمة.

تختلف الأمهات كثيرًا في كمية الحليب التي يمكن تخزينها في ثديهن بين الوجبات، ومع عدم وجود وجبات طعام لفترات طويلة يبدأ إنتاج الحليب بالهبوط.

من قبل رانيا عيسى - الثلاثاء ، 17 أبريل 2018
آخر تعديل - الثلاثاء ، 2 فبراير 2021