فترة النفاس والعناية برشاقة جسم الأم

مبروك لقد انجبت واجتزت مرحلة الولادة بنجاح، لكن هذا لم ينتهي عليك ان تعتني بنفسك جيدا في مرحلة النفاس ايضا وان تستعيدي عافيتك ورشاقتك

فترة النفاس والعناية برشاقة جسم الأم

منذ عودة الأم لمنزلها بعد انتهاء الولادة تبدأ مرحلة جديدة نسميها عادةً مرحلة النفاس وهي تشكل فترة النقاهة للأم بعد الولادة المنهكة لجسمها حيث يستعيد جسم الأم قواه الطبيعية ليعود إلى نشاطاته اليومية الإعتيادية. وتختلف مدة هذه الفترة من حامل لأخرى بحسب تغذيتها المتوازنة أثناء الحمل وبحسب طبيعة جسمها وأحياناً بحسب ترتيب الحمل، فالحمل الأول غالباً أشد تأثيراً من حالات الحمل الأخرى وكذلك فإن حالات الحمل المتقاربة التي لا تفصل بينها مدة كافية تنهك جسم الأم.

يفضل أن لا تجهد الأم نفسها بالحركة ولكن نفضل العودة التدريجية للنشاط اليومي الطبيعي خاصة خلال الأسبوع أو العشرة أيام الأولى بعد الولادة مباشرةً، حيث يقوم الزوج أو إحدى قريبات الأم أو قابلة قانونية بمساعدتها خلال هذه الفترة، ويجب أن نذكر أن الأم تشعر بالتوتر والقلق بعد الولادة مباشرة وتشعر بأن مسؤولية كبيرة ومهمة صعبة تنتظرها خاصة بالنسبة للطفل الأول، وقد تصاب بحالة اكتئاب يسمى إكتئاب الأمهات الشابات، ويخفف ويقلل من مضاعفات هذه الحالة وجود ذوي الأم بقربها وخاصة زوجها وتفهمهم لوضعها، وقيامهم بالدعم النفسي لها إضافةً إلى مساعدتها في أداء واجباتها اليومية. وقد يقوم الزوج بدور هام خلال هذه الفترة خاصة إذا شارك بالتحضيرات المسبقة للولادة وساعد زوجته أثناء فترة الولادة، حيث يستطيع أن يعتني بطفله في الفترة الأولى للنفاس وقد يقوم بإجراء الاستحمام الأول لطفله بالإضافة لمساعدة زوجته قدر المستطاع بواجباتها المنـزلية.

الاحتياطات الواجب إتخاذها في بداية فترة النفاس:

حمى النفاس:
وهو مرض إنتاني يحدث خاصة في بداية فترة النفاس قد يكون خطراً على حياة الأم ويمكن تفاديه:
بقياس درجة الحرارة كل مساء فإذا تجاوزت 37.7°م عليك باستشارة الطبيب خشية حدوث إنتان نفاسي.
الاستحمام:
في الشهر الأول بعد الولادة عليك الاستحمام بمياه دافئة، وليست مياه بارة جدا او حارة جدا لان هذا يمكن ان يؤذيك.
العناية بصحة الثديين:
عن طريق إستعمال الصوابين المطهرة صباحاً ومساءً مع تجفيف الثديين وخاصة الحلمة بشكل جيد بفوط نظيفة لتفادي تشققات حلمة الثدي كذلك نتفادى التشققات، بتحديد فترة الرضاعة من كل ثدي بعشر دقائق فقط.
سيلانات وإفرازات فترة النفاس:
تكون في البداية دموية كثيفة لمدة ثلاثة أيام، ثم تصبح دموية ممددة بالسوائل والمفرزات الرحمية لمدة ثمانية أيام، ثم تتحول إلى سوائل رحمية رائقة تستمر حتى اليوم الثاني عشر بعد الولادة حيث تتوقف، ولكن من الممكن أن يعود النـزف الدموي في اليوم الرابع عشر بعد الولادة حيث يوحي ببداية مبكرة لعودة التوازن الهرموني للمرأة بعد الحمل (دورة شهرية مصغرة)، يختفي بعدها النـزف لفترة طويلة (سنذكرها لاحقاً). والملاحظة الهامة التي يجب أن نوليها اهتمام خاص هي رائحة السيلانات فعندما تصبح رائحتها كريهة ومزعجة يتوجب علينا استشارة الطبيبة فوراً خشية حدوث  حمى النفاس.
الولادة الأولى والعناية بجرح الخزع الفرجي:
كما ذكرنا سابقاً أنه بالولادة الأولى للمرأة قد يضطر الطبيب لإجراء خزع فرجي (شق جراحي) في ناحية الفرج لتسهيل ولادة الطفل ولتجنب التشقق في هذه الناحية أثناء الولادة بشكل عشوائي والذي يسبب أضراراً بالغة للأم، خاصةً التشققات التي تمتد لناحية الشرج والعضلة الشرجية والمؤدية إلى عدم تحكم الأم بتغوطها.
وبعد الولادة تقوم الطبيبة بخياطة هذا الجرح، ويجب علينا بالفترة التالية العناية به وبطهارته خاصة أنه قريب من فوهة الشرج. وننصح الأم بإجراء مغاطس مطهرة بوضعية الجلوس فقط متحاشية وضعية القرفصاء، ومراقبة ندبة والتئام الجرح عن طريق مراة عاكسة.
عودة الدورة الشهرية:
تحدث في الأسبوع الثامن بعد الولادة في حالة الإرضاع الاصطناعي وغالباً ما تكون منهكة ومتعبة للأم، وتستمر لمدة أسبوع حيث يكون النـزف الدموي غزيراً في اليومين الأوليين منها فقط وتتأخر عودة الدورة الشهرية لمدة أطول في حالة الإرضاع الطبيعي.
الاتصال الجنسي بعد الولادة:
يجب تجنب الاتصال الجنسي لمدة أربعين يوماً بعد الولادة (وهي فترة النفاس).

هل يمكن أن يحصل الحمل بعد الولادة مباشـرةً؟

يجب أن نعلم أن الإباضة الأولى في فترة ما بعد الولادة تسبق عودة الدورة الشهرية وحتى في حالة الإرضاع الطبيعي الذي يؤخر عودة الدورة الشهرية ويخفض مؤقتاً نسبة الخصوبة وبالتالي نسبة حصول الحمل ولكن لا ينفيه بشكل مطلق.
فلا يمكننا الإعتماد بشكل كامل على الإرضاع الطبيعي كطريقة لمنع الحمل كما أن غياب الدورة الشهرية في بداية فترة النفاس لا ينفي حصول إباضة وبالتالي حصول حمل، فلذلك يتوجب على الزوجين استشارة الطبيبة النسائية لإختيار طريقة ناجعة لمنع الحمل في هذه الفترة لأن حالات الحمل المتقاربة غير مرغوب بها طبياً فهي لا تعطي الأبوين الوقت الملائم لتنشئة أطفالها التنشئة المناسبة والصحيحة.

التمارين الرياضية:

غالباً ما تبدأ الأم بالتمارين الرياضية في الأسبوع الثاني بعد الولادة ومن المفضل بعد عشرة أيام منها، وتكون التمارين بوضعية الوقوف لمدة ستة أسابيع ثم يكون باستطاعة الأم أن تقوم بتمارين المعدة خاصة بعد أن يتم التئام جرح الخزع الفرجي.
أما في حالة العملية القيصـرية:
فتؤخر التمارين الرياضية لفترة أطول تحت إشراف وتوجيهات الطبيبة التي قد توصي الأم بإجراء بعض جلسات التدليك (المساج) والمعالجة الفيزيائية لعضلات البطن.

من قبل ويب طب - الخميس ، 30 يوليو 2015