إفرازات ما بعد الولادة: الطبيعي وغير الطبيعي

تمر المرأة بتغيرات خلال مرحلة النفاس، ومنها وجود إفرازات ما بعد الولادة تستمر لشهر، فما هو الطبيعي منها وما هو غير الطبيعي؟ الإجابة هنا.

إفرازات ما بعد الولادة: الطبيعي وغير الطبيعي

بعد ولادة الطفل يتخلص الجسم من الدم والأنسجة المتبقية في الرحم، ويكون ذلك عن طريق دم النفاس والإفرازات المهبلية.

قد تستمر هذه الإفرازات لبضعة أسابيع أو تصل إلى أكثر من شهر، لكن في بعض الأحيان تظهر بعض الإفرازات غير الطبيعية.

فلنتعرف في ما يأتي على إفرازات ما بعد الولادة الطبيعية وغير الطبيعة إضافةً لإجراءات هامة جدًا:

إفرازات ما بعد الولادة الطبيعية

عادةً يُطلق على إفرازات ما بعد الولادة مُسمى الهلابة أو سائل النفاس، وهذه الإفرازات تُعد طبيعية بعد الولادة، حيث يبدأ الجسم في التخلص من البطانة الداخلية لجدار الرحم تدريجيًا خلال فترة النفاس.

تكون إفرازات ما بعد الولادة طبيعية إن ظهرت بالصفات الآتية:

  • سائل كثيف وغزير خلال الأيام الأولى بعد الولادة.
  • سائل أحمر اللون.
  • انخفاض كمية السائل تدريجيًا مع الوقت، حيث يصبح أقل كثافة.

يجدر العلم أيضًا بأن إفرازات ما بعد الولادة الطبيعية يتحول لونها في النهاية للوردي، ثم تختم وتنتهي باللون الأبيض.

بهذه الصفات والتغيرات تستطيع السيدة أن تعرف أنها بمرحلة الآمان، أما إن كان هناك أي اختلاف في الصفات فقد يكون ذلك إشارة لبعض المشكلات الصحية.

إفرازات ما بعد الولادة غير الطبيعية

تؤشر بعض الإفرازات إلى وجود مشكلة صحية تستدعي اللجوء لطبيب النسائية، ويمكن ملاحظتها من خلال مجموعة من الأعراض الآتية:

  • لون الإفرازات

يعد اللون الأحمر هو لون الإفرازات الطبيعية بعد الولادة، وبعد مرور عدة أيام يصبح لونها فاتحًا إلى أبيض كما ذُكر أنفًا، أما إذا كان لون الإفرازات فاتح منذ البداية أو ليس باللون الأحمر، فيجب الذهاب للطبيب وإجراء الفحوصات لمعرفة السبب.

أما إن ظهرت إفرازات باللون الأصفر، فذلك يؤشر بوجود إصابة بالجهاز التناسلي تحتاج إلى علاج.

  • رائحة الإفرازات

لا تتسم إفرازات بعد الولادة بالرائحة الكريهة، مثل: الدورة الشهرية، أما إذا لاحظت المرأة وجود رائحة سيئة للإفرازات، فيفضل زيارة الطبيب فقد يكون دليل على الإصابة ببعض الالتهابات في الجهاز التنفسي.

  • كثافة الإفرازات

في حالة استمرار كثافة الإفرازات وغزارتها لأكثر من 10 أيام بعد الولادة، فهذا غير طبيعي ويجب مراجعة الطبيب فورًا.

إجراءات مهمة للتعامل مع إفرازات ما بعد الولادة

في فترة بعد الولادة تتحمل المرأة كثير من الأعباء في ما يتعلق بالطفل، بالإضافة إلى الآلام التي تشعر بها خلال فترة التعافي؛ لذلك يجب عليها أن تعتني جيدًا بمنطقة المهبل من خلال بعد الإجراءات، وتشمل:

  • تنظيف المهبل جيدًا

تنظيف المهبل جيدًا يقي من أي عدوى يمكن أن تصيبه، وخاصةً خلال فترة نزول الإفرازات.

ينصح بشطف المهبل بالماء والصابون الطبي المخصص لهذه المنطقة، وعدم استخدام مستحضرات كيميائية قاسية، حيث أن الصابون المعطر يسبب تغير مستويات الحموضة في المهبل، مما يزيد من فرص الإصابة بالالتهابات.

  • إرضاع الطفل طبيعيًا

ينبغي البدء في الرضاعة الطبيعية بأسرع وقت ممكن، لأنه عند إرضاع الطفل، يقوم الجسم بإطلاق الأوكسايتوسين (Oxytocin)، وهي مادة تساعد الرحم على الإنقباض التام، كما يعمل الأوكسيتوسين على التحكم بشدة الإفرازات.

  • عدم القيام بحبس البول

يجب الذهاب إلى الحمّام فور الحاجة إلى التبول، حيث تصبح المثانة أكثر حساسية بعد الولادة، فعندما تكون المثانة ممتلئة، فإن الرحم يعاني من صعوبة الإنقباض، مما يعني زيادة إفرازات ما بعد الولادة واستمرارها لفترة أطول.

  • الحصول على الراحة

من أهم الأمور التي تساعد في التعافي سريعًا بعد الولادة هي حصول الجسم على الراحة وتجنب الإجهاد والإرهاق الشديد قدر المستطاع، حيث يمكن أن تزداد إفرازات ما بعد الولادة نتيجة الحركة الزائدة والتعب الشديد.

  • الحفاظ على رطوبة الجسم

يتم الحفاظ على رطوبة الجسم عن طريق الإكثار من شرب الماء، فيجب شرب 8 أكواب يوميًا، كما أن شرب الماء يساعد في تخليص الجسم من السموم والفضلات.

يمكن إضافة بعض شرائح الفواكه إلى الماء لمزيد من الفائدة.

  • تبديل الفوط الصحية باستمرار

يجب تبديل الفوط الصحية باستمرار خاصةً خلال الفترة الأولى بعد الولادة، لأن إفرازات ما بعد الولادة تكون غزيرة ومستمرة.

يجب اختيار فوط صحية قطنية وليست مصنوعة من ألياف صناعية حتى لا تسبب التهابات وحكّة في المهبل.

من قبل ياسمين ياسين - الثلاثاء 18 حزيران 2019
آخر تعديل - الاثنين 15 شباط 2021