صداع بعد الولادة: هل هو خطير؟

في فترة النفاس ما بعد إنجاب الطفل، قد تظهر بعض المشاكل الصحية والمضاعفات على المرأة، منها العابر ومنها الخطير، ومن هذه المضاعفات صداع بعد الولادة. فلم يحدث؟ وهل هو حالة خطيرة؟

صداع بعد الولادة: هل هو خطير؟

إليك أهم المعلومات حول صداع الولادة والذي قد يشكل مصدر إزعاج للأم الجديدة.

ما هو صداع بعد الولادة؟ 

حالة صداع بعد الولادة هي حالة شائعة قد تصيب العديد من الأمهات الجدد بعد الإنجاب، لا سيما في الأسبوع الأول بعد عملية الولادة. في بعض الحالات قد لا يستمر الصداع مع الأم الجديدة إلا فترة قصيرة نسبيًا لا تتجاوز بضعة ساعات، بينما وفي حالات أخرى، قد يستمر لعدة أسابيع بعد الولادة.

هناك عدة أنواع مختلفة لصداع بعد الولادة تتراوح حدتها بين الخفيف والشديد، مثل: 

  • الصداع الرئيسي: مثل الشقيقة وصداع التوتر.
  • الصداع الثانوي: مثل الصداع الذي قد تتسبب به بعض الحالات المرضية.

عادة ما يتم تشخيص المرأة بصداع بعد الولادة (Postpartum headache) إذا ما استمر الصداع الذي يصيبها لفترة 6 أسابيع متواصلة بعد الولادة.

لا يعتبر صداع بعد الولادة بشكل عام حالة خطيرة، بل هي حالة طفيفة وعابرة في غالبية الأحيان.

أسباب صداع بعد الولادة

إليك قائمة بأهم العوامل والأمور التي قد تسبب صداع بعد الولادة أو ترفع من فرص الإصابة به:

  • الإرهاق والتوتر: قد يتسبب شعور الأم الجديدة المستمر بالتوتر والإرهاق والحاجة للتكيف مع الطفل الجديد في الأسابيع القليلة التي تلي عملية الولادة بإصابة المرأة بصداع بعد الولادة.
  • الرضاعة: قد تتسبب بعض الهرمونات التي يفرزها الجسم أثناء الرضاعة بإصابة المرأة بصداع بعد الولادة والذي قد يستمر مع بعض النساء حتى الفطام.
  • اتباع حمية غذائية فقيرة: قد يتسبب عدم حصول الأم الجديدة في الأسابيع القليلة التي تلي عملية الولادة على تغذية جيدة بالعديد من المشاكل الصحية، مثل هبوط سكر الدم والجفاف، واللذين قد يسببا صداع بعد الولادة.
  • مشاكل الجهاز التنفسي: قد تتسبب بعض أمراض الجهاز التنفسي بإصابة الأم الجديدة بصداع ما بعد الولادة، مثل الحساسية الموسمية والتهابات الجيوب الأنفية.
  • التغيرات الهرمونية: قد يتسبب التغير في مستويات الهرمونات في جسم الأم الجديدة، خاصة هرمون الأستروجين الذي تبدأ مستوياته بالهبوط تدريجيًا بعد الولادة، بتحفيز الإصابة بصداع بعد الولادة.
  • إصابة المرأة ببعض المشاكل الصحية العابرة أو الخطيرة، مثل: تسمم الحمل، التهاب السحايا، إرهاق العين.
  • عوامل أخرى، مثل: خضوع المرأة للتخدير الموضعي أثناء عملية الولادة، تناول أدوية معينة، انسحاب الكافيين من الجسم.

متى يعد صداع بعد الولادة خطيرًا؟ 

في بعض الحالات قد لا يكون الصداع الحاصل صداعًا عابرًا، بل قد يكون حالة خطيرة أو مؤشرًا على إصابة المرأة بحالة خطيرة يجب التعامل معها وعلاجها بشكل فوري، مثل:

لذا يفضل استشارة الطبيب بشكل فوري في الحالات التالية:

  • ظهور مشاكل عصبية مختلفة مع الصداع، مثل: تشوش الرؤية، صعوبة المشي، تنميل وخدر في بعض مناطق الجسم، الشعور بالضعف العام.
  • صداع شديد وحاد جدًا لم يسبق وأصيبت المرأة بمثله من قبل، أو صداع تتغير حدته ونمطه وتوقيت حدوثه بشكل مستمر.
  • صداع قد يتسبب باستيقاظ المرأة من النوم بسبب الألم الشديد المرافق له.
  • صداع مصحوب بإحدى الأعراض التالية: حمى، تصلب في الرقبة، ارتفاع في ضغط الدم، تورم في القدمين، غثيان وتقيؤ، التحسس من مصادر الضوء المختلفة.

علاج صداع بعد الولادة

يختلف العلاج الذي من الممكن اتباعه مع المرأة المصابة بصداع بعد الولادة من حالة لأخرى، خاصة وأن أنواع هذا الصداع وأسبابه عديدة ومتنوعة، ولكن وبشكل عام هذه هي بعض الخيارات العلاجية التي قد يناقشها الطبيب مع المرأة:

  • تناول أدوية معينة امنة للأم المرضعة، مثل: بعض أنواع مسكنات الألم ومضادات الالتهاب، أدوية تحتوي على القليل من الكافيين.
  • استعمال الكمادات الباردة أو الساخنة.
  • إجراء تغييرات معينة في نمط حياة المرأة، مثل: الاسترخاء وأخذ قسط كافي من الراحة يوميًا، اتباع حمية غذائية صحية، تناول كميات كافية من الماء، تناول القليل من الكافيين.
  • اتباع برنامج علاجي كامل لعلاج السبب المرضي الكامن خلف الصداع، خاصة في حالات صداع بعد الولادة الثانوي.
من قبل رهام دعباس - الخميس ، 11 يونيو 2020