كيف ومتى أترك الطفل مع الأقرباء؟

تضطر كثير من الأمهات لترك طفلها مع أحد الأقرباء حتى تذهب إلى العمل أو القيام ببعض المهام، ولكن متى يمكن ترك الطفل مع شخص آخر غير الأم؟

كيف ومتى أترك الطفل مع الأقرباء؟

لا يمكن تحديد مرحلة عمرية معينة لترك الطفل مع الأقرباء والذهاب إلى العمل أو أي مكان بعيد عنه، ولكن يفضل ألا يكون عمر الطفل أقل من خمسة أشهر، وخاصةً إذا كان يتناول الحليب الطبيعي.

فالطفل قبل هذه المرحلة يحتاج لعناية خاصة، كما أن نومه المتقلب سوف يرهق الشخص الذي يجلس معه، وبالتالي فإنه يشكل عبئاً عليه.

أمور يجب مراعاتها قبل ترك الطفل مع أحد الأقرباء

وفي حالة ترك الطفل مع أحد الأقرباء، لابد من مراعاة بعض الأمور الهامة، وتشمل:

  1. إختيار الشخص المناسب

فيجب إختيار شخص موثوق به وبصحة جيدة يستطيع التعامل ويفضل أن تكون الجدة، فهي أكثر الأشخاص التي يمكن أن ترعى الطفل في سن صغيرة، فهي لديها خبرة في تربية الطفل والعناية به.

ولكن تمكن المشكلة في إختلاف طريقة التربية بين الأم والجدة نظراً للتطورات التي طرأت على الحياة ووجود إختلافات بين تعامل الجدة مع الطفل وتعامل الأم معه.

والحل هنا هو أن تجلسي مع والدتك وتخبريها بكافة التوصيات بشأن التعامل مع الطفل، وكيف تتصرف في المواقف المختلفة.

  1. تحضير كافة أدوات الطفل

قبل أن تقوم الأم بترك طفلها مع الأقرباء، يجب أن تقوم بتجهيز كافة أدواته التي لا يتخلى عنها، وإخبار الشخص الذي يعتني به بكيفية إستخدامها، مع التأكيد على تنظيفها وتعقيمها جيداً، وتشمل الأدوات:

  • الحليب والرضاعة والماء المعقم: إذا كان يعتمد على الحليب الصناعي، أما في حالة تناول الحليب الطبيعي، فيجب على الأم أن تقوم بتجميد الحليب وإعطائها للشخص الذي يعتني به.
  • الحفاض والكريم الخاص بالمنطقة الحساسة: ولابد من إخبار الشخص الذي يعتني بالطفل بطريقة تغيير الحفاض ووضع الكريم الذي يمنع الإلتهابات، وكيفية مراقبة الطفل لمعرفة أنه بحاجة لتغيير.
  • الملابس البديلة: فالطفل في هذه المرحلة معرض للتقيؤ أو نزول بعض الحليب على ملابسه، كذلك يمكن أن تتسخ الملابس بسبب إمتلاء الحفاض وعدم تغييره في الوقت المناسب.

وكل هذه الإحتمالات واردة الحدوث لأن من تجلس مع الطفل ليست على دراية بكل الأمور والمواقف، ولذلك يجب أن تحضري بعض الملابس البديلة التي يمكن أن يرتديها الطفل في مثل هذه الحالات.

  • بعض ألعاب الطفل: والتي تناسب مرحلته العمرية، والتي يحبها الطفل ويلتفت إليها، فالألعاب هامة بالنسبة له، وخاصةً أنه قد يشعر بالقلق نتيجة عدم رؤيته لوالدته، ويحتاج إلى بعض الألعاب التي تثير إهتمامه.
  • الأدوية التي يحتاجها: هناك بعض الأدوية الأساسية التي يجب أن تتوفر معه، مثل دواء المغص، خافض الحرارة، ودواء تسكين الام الأسنان خلال مرحلة التسنين، ويجب إخبار من تراعي الطفل بجرعات هذه الأدوية ومتى وكيف يأخذها.

وإذا كان الطفل يعاني من مشكلة مرضية ويتناول أدوية في موعد محدد، فلابد من متابعة إعطاء الدواء للطفل هاتفياً أثناء عدم تواجد الأم لتذكير من ترعاه بموعده.

  • جهاز تعقيم الرضاعة: من الأساسيات التي يجب أن تعطيها لمن تجلس مع الطفل وتعلميها كيفية إستخدامها حتى تضمني الحفاظ على نظافة وتعقيم الرضاعة الخاصة به وعدم إصابته بأي أمراض.
  • النونية الخاصة بالطفل: إذا كان الطفل قد تخلى عن الحفاض، فلا تنسي أن تتركي معه النونية، وتطلبي ممن تجلس معه أن تجعله يجلس عليها كل ساعة إذا لم يقوم الطفل بطلب دخول الحمام، لأنه قد يمتنع عن هذا بسبب غياب أمه.
  • الطعام الذي يتناوله الطفل: إذا كان طفلك في مرحلة تناول بعض الأطعمة إلى جانب الرضاعة، أو أنه توقف عن الرضاعة تماماً، فيجب أن تجهزي له الطعام وتخبري من ترعاه بالكميات والمواعيد الخاصة بتناول الطعام، ولا تنسي الأدوات الخاصة به.
  1. طريقة التعامل مع الطفل

يجب أن تنتبه الأم لهذا جيداً، وتخبر من تجلس معه بكيفية التصرف معه في المواقف وفقاً لأسلوب الأم المتبع في تربية طفلها.

ولابد من التحدث مع من تراعي الطفل حول ردود أفعالها، وكيف أنه سيشعر بالخوف إذا قامت بالصراخ فيه أو أمامه، لأنه منزعج من عدم وجود والدته، وأي تعامل بصوت مرتفع أو بأسلوب لم يعتاد عليه الطفل سوف يؤثر على نفسيته بالسلب.

وأطلبي منها أن تتصل بك على الفور إذا لم تعرف كيف تتصرف في موقف ما يحدث مع الطفل.

  1. تعويض الطفل

مع غياب الأم، يشعر الطفل بأن كل شيء ينقصه حتى وإن لم يبد هذا لأنه غير قادر على التعبير عن مشاعره.

ولذلك يجب أن تعودي وتبدئي في إحتضان الطفل والجلوس معه لفترات طويلة لتلعبي معه وتهتمي به كثيراً، ليطمئن ويعرف أنك ستعودين مجدداً عندما تتركيه، وحينها لن يصبح الأمر صعب مع تكراره.

أغلب الأمهات يعدن من العمل في حالة من الإرهاق والإجهاد، ويحتجن إلى فترة راحة، ولكن بقدر الإمكان يجب الجلوس مع الطفل حتى يأتي موعد النوم.

محاذير ترك الطفل مع الأقرباء

وهناك عدة عوامل يجب وضعها في الإعتبار قبل ترك الطفل مع أحد الأقرباء، وتشمل:

  • ردود أفعال الطفل عند إبتعاد الأم: فيمكن أن تجربي الإبتعاد قليلاً عن الطفل أثناء تواجدك في المنزل، وتتركيه مع الجدة على سبيل الإختبار لتعرفي ردود أفعاله، ومدى تقبله للفكرة.

وذلك لأن هناك أطفال لا يتحملوا إبتعاد الأم ويدخلوا في نوبات بكاء طويلة، ويحتاجوا إلى مزيد من الطفل للتعود على إبتعاد الأم.

  • صحة الطفل: حيث أن الطفل الذي يعاني من مشكلة صحية تستدعي متابعة من قبل الأم، لا يفضل تركه مع أحد الأقرباء، لأن والدته على دراية بحالته الصحية كاملة وتعرف كيف تتصرف في المواقف المختلفة.
  • مدى تعلق الطفل بهذا الشخص: فلا يصح ترك الطفل مع شخص لا يعرفه تماماً ولم يجلس معه من قبل لأن هذا سيجعله يشعر بالقلق والتوتر ويستمر في البكاء حتى مع محاولات هذا الشخص بتهدئته.
  • طول مدة ترك الطفل: يفضل عدم ترك الطفل أكثر من الثماني ساعات الخاصة بالعمل، لأنه يحتاج إلى رعاية وحنان الأم.
  • وجود طفل اخر في المنزل: فالطفل في المراحل الأولى من العمر يحتاج إلى إهتمام كبير ومراقبة، ووجود طفل اخر يزيد المخاطر على الطفل لأن التركيز معه لن يكون كاملاً، وقد يقوم الطفل الاخر بإيذاءه دون قصد.
من قبل ياسمين ياسين - الأحد ، 16 سبتمبر 2018