مشاكل تدريب الطفل على الحمام في عمر مبكر

تعتقد بعض الأمهات أن البدء في تدريب الطفل على النونية بوقت مبكر يكون أفضل، ولكن هذا خطأ لأنه يؤدي للعديد من المشاكل النفسية والصحية للطفل.

مشاكل تدريب الطفل على الحمام في عمر مبكر

بعد مرور بضعة أشهر من ولادة الطفل، تبدأ ضغوط الأهل على الأم في محاولات تعليم الطفل الجلوس على النونية والإستغناء عن الحفاضات، ظناً منهم أنه كلما كان الأمر مبكراً كلما كانت النتيجة أفضل.

ولكن هذه القاعدة خاطئة، لأن قدرة الطفل على الإستيعاب قبل عمر السنة والنصف إلى سنتين تكون ضعيفة.

وتفسير هذا أن الروابط بين الدماغ ومختلف أعضاء الجسم لا تكتمل إلا عند عمر العامين، ولا تنضج عضلات المثانة إلا بعد بلوغ 18 شهر إلى عامين.

وبالتالي تعاني الأم في المحاولات وتضع حملاً أكبر من الطفل، وغالباً ما تكون هذه المحاولات فاشلة.

وحتى إن إعتاد الطفل على إستخدام الحمام والتخلص من الحفاضات، فإنه عرضة للعديد من المشكلات التي لا تدركها الأم.

مشاكل استخدام الحمام

إليك أبرز المشكلات التي يتعرض لها الطفل إذا إستخدم النونية في عمر مبكر:

1- التبول اللاإرادي

قبل عمر سنتين، لا يكون نمو المثانة قد إكتمل، وبالتالي لا يستطيع الطفل أن يتحكم في التبول بشكل جيد، وبالتالي يتعرض للتبول في توقيت غير مناسب، لأنه لا يستوعب إخبار والدته عندما يريد التبول.

وقد يسبب هذا مشاكل نفسية على الطفل بسبب التبول على نفسه، وخاصةً عندما تقوم الأم بتعنيفه لأنه لا يخبرها، فيشعر الطفل بالخوف والقلق ويصاب بالتبول اللاإرادي.

2- حبس البول

يبحث الطفل عن وسيلة لتجنب الجلوس على النونية في المرحلة المبكرة، ولا يجد وسيلة سوى حبس البول والبراز لأطول فترة ممكنة، وهذا يسبب العديد من المشكلات الصحية والمخاطر.

حيث أن حبس البول يزيد فرص الإصابة بإلتهابات المسالك البولية، كما أن حبس البول بشكل زائد عن الحد يسبب سماكة عضلات المثانة، ويؤدي هذا إلى عدم شعور الطفل بالحاجة إلى التبول عند إمتلاء المثانة.

ويؤدي هذا أيضاً إلى حدوث التبول اللاإرادي وخاصةً أثناء النوم.

3- شعور الطفل بالخوف

إن إجبار الطفل على إستخدام النونية في عمر مبكر سوف يؤدي إلى شعوره بالخوف الدائم في حالة أنه لم يستطيع تنفيذ المهمة بنجاح، ويولد داخله شعور تلقائي بالخوف والقلق.

وحينها لا يمارس الطفل حياته بصورة طبيعية لأنه يشعر بأن هناك ما يعيقه عن اللعب، ويزداد هذا الشعور إن كانت الأم غير هادئة مع الطفل عندما يخطئ.

نصائح في تعليم الطفل النونية

حتى تحصلي على نتيجة أفضل في تدريب الطفل على النونية، يجب إتباع هذه الأمور:

  • عدم مقارنة طفلك بالاخرين: فكل طفل يختلف عن الاخر في مدى إستيعابه وقدرته على الإستجابة للتبول في النونية.
  • التحلي بالصبر: فالأم التي تتصور أن الطفل سوف يتعلم الجلوس على النونية في يوم أو بعض الأيام هي مخطئة، لأن الأمر يحتاج إلى تدريب وبعض الوقت.
  • التفرغ لهذه المرحلة: حيث أن تخلي الطفل على النونية يتطلب التركيز، ويجب ألا تكون الأم منشغلة بأمور أخرى أو تأخذ طفلها خارج المنزل لفترات طويلة، حتى لا يضطر الطفل لحبس البول أو حدوث التبول اللاإرادي.
  • تحديد مواعيد لدخول الحمام: وهذه الطريقة تساعد بشكل أفضل في التعود على النونية، فيمكن أن تأخذيه كل ساعة ليجلس قليلاً عليها ويحاول التبول بها، ولكن لا تضغطي عليه للبقاء فترة طويلة إن لم يريد.

لتحفيز الطفل، قومي بالتصفيق له عندما يتبول بها، ليربط بين قيامه بهذه المهمة وبين سعادتك به، وحتى لا يمل من الجلوس عليها، يمكن أن تلعبي معه وتلهيه قليلاً ببعض الممارسات التي يحبها.

من قبل ياسمين ياسين - الخميس ، 16 أغسطس 2018
آخر تعديل - الثلاثاء ، 10 سبتمبر 2019