دم النفاس والنزيف بعد الولادة: الطبيعي وغير الطبيعي

تمر المرأة بعد الولادة بأمور منها الطبيعي ومنها غير الطبيعي، وهنا سوف نتحدث تحديداً عن دم النفس والنزيف ما بعد الولادة، متى يكون طبيعياً؟ ومتى يستدعي القلق؟

دم النفاس والنزيف بعد الولادة: الطبيعي وغير الطبيعي

بعد الولادة، من الطبيعي أن تستمر الإفرازات الدموية مع المرأة فترة من الوقت، وتسمى هذه الهلابة أو دم النفاس، وتكون هذه الإفرازات الدموية ممزوجة عادة بالبلغم وأنسجة الرحم.

دم النفاس: ما الكمية الطبيعية؟

بعد الولادة من المفترض أن تلاحظ المرأة إفرازات دموية مهبلية وبعض التنقيط الدموي لفترة تتراوح بين 4-6 أسابيع.

ويعتبر دم النفاس الذي تفقده المرأة أكثر من الحد الطبيعي إذا ما كانت المرأة:

  • تفقد أكثر من 500 مل من الدم بعد ولادتها الطبيعية.
  • تفقد أكثر من 1000 مل بعد الولادة القيصرية.

ومن الجدير بالذكر أن النزيف الشديد وإخراج الكثير من دم النفاس في أول 24 ساعة بعد الولادة (أو خلال أول 12 أسبوعاً بعد الولادة) قد يضع صحة المرأة في خطر، مسبباً ما يسمى بنزيف ما بعد الولادة.

ما هي أسباب ظهور دم النفاس غير الطبيعي؟

قد يظهر دم النفاس غير الطبيعي، أو يحدث نزيف ما بعد الولادة، بسبب أحد العوامل التالية:

  • وهن الرحم، وهو أحد أهم أسباب نزيف ما بعد الولادة، إذ يعجز الرحم هنا عن الانقباض والبدء بالعودة لحجمه الطبيعي بعد الولادة.
  • مشاكل في المشيمة، مثل احتباس المشيمة وهي حالة لا يتمكن فيها الرحم من طرد المشيمة للخارج.
  • الرحم المقلوب، وهي حالة تترافق مع أعراض أخرى مثل هبوط ضغط الدم والام في البطن، وتنتج عن ضعف الرحم أو عن قصر الحبل السري.
  • حدوث تمزقات في الرحم أو قناة الولادة، خاصة عند ولادة المرأة بشكل طبيعي بعد ولادة قيصرية سابقة.

علاج دم النفاس غير الطبيعي بعد الولادة مباشرة

هناك عدة طرق وعلاجات قد ينصح بها الطبيب عند الإصابة بنزيف ما بعد الولادة، وهذه أهمها:

  • تدليك الرحم، إذ قد يساعد قيام الطبيب بتدليك الرحم بعد الولادة على انقباضه وإيقاف أي نزيف حاصل.
  • الجراحة، وهنا يتم اتخذا القرار حسب حالة المريضة، وفي الحالات الشديدة قد يحتاج الأمر لاستئصال الرحم.
  • إزالة المشيمة، في الحالات التي لا تخرج فيها المشيمة بشكل طبيعي قد يحتاج الأمر لتدخل طبي للتخلص منها ومن بقاياها.
  • أدوية خاصة لإيقاف النزيف، وهي عادة تكون أول حل يلجأ له الطبيب لإنهاء نزيف ما بعد الولادة.

أعراض دم النفاس غير الطبيعي في الأسابيع التالية للولادة

هناك عدة أعراض تدل على أن دم النفاس لديك، أو الهلابة، ليس طبيعياً وأنك بحاجة لعناية طبية فورية، وهذه أهمها:

  • الحاجة لتغيير الفوط الصحية أكثر من مرة خلال الساعة.
  • وجود تدفق دموي مستمر لا يبدو أنه يخف مع الوقت.
  • وجود خثرات دموية كبيرة نسبياً في دم النفاس الخارج.
  • قشعريرة ودوار وغثيان أو حتى إغماء.
  • رؤية ضبابية ومشوشة وضعف عام في الجسم.
  • تسارع في التنفس وفي نبض القلب كذلك.
  • هبوط في ضغط الدم.
  • ألم وتورم في المهبل نتيجة تكون ورم دموي.

نصائح هامة بخصوص دم النفاس

يجب عليك إدراك الأمور التالية عندما يتعلق الأمر بدم النفاس والأسابيع التالية للولادة:

  • حاولي تجنب الجماع مع زوجك تماماً في فترة النفاس، أو على الأقل حتى مرور 6 أسابيع على الولادة للتعافي بشكل أفضل.
  • تبدأ عملية الإباضة في جسمك من جديد حتى قبل قدوم دورة الحيض الأولى بعد الولادة، لذا ابدئي باستخدام حبوب منع الحمل بعد استشارة الطبيب في نهاية فترة النفاس وعندما تعودين لممارسة العلاقة الحميمة مع زوجك.
  • يجب أن يكون لدم النفاس رائحة تشبه لحد كبير رائحة الإفرازات الطبيعية في فترة دورتك الشهرية، إذا شعرت برائحة كريهة أو غريبة، عليك استشارة الطبيب فوراً.
  • احرصي في فترة النفاس على تناول أغذية غنية بالحديد، مثل: اللحوم الحمراء، المأكولات البحرية، حبوب اليقطين، الحمص، العدس، الخضار الورقية الداكنة كالسبانخ.
من قبل رهام دعباس - الجمعة ، 29 مارس 2019