دليل زحف الأطفال

الزّحف عبارة عن مرحلة جديدة يعيشها طفلك. فمتى يبدأ طفلك بالزحف؟ وهل عليك القلق إن لم يفعل ذلك؟ إليك دليلك حول الزحف عند الأطفال.

دليل زحف الأطفال

كل تطور يعيشه طفلك الصغير مهما كان بسيطا، يحمل لقلبك وللعائلة مساحة من الفرح واللهفة. أما الزحف فهو عبارة عن مرحلة جديدة كليا يعيشها طفلك، وذلك لاعتباره أولى الخطوات نحو الاستقلالية والاستكشاف. لكن هل عليك القلق إن لم يزحف طفلك؟وكيف تساعدينه على الزحف؟

متى يبدأ طفلي بالزحف؟

بشكل عام يتعلم الطفل الزحف عندما يبلغ 7-10 شهور من العمر.

قد تتنوع طريقة زحف طفلك، حيث يمكن أن يستخدم يديه وركبتيه، أن يزحف على بطنه، يمكن أن يزحف للأمام أو للخلف. لذا لا داعي للقلق حول أسلوبه في الزحف، المهم أنه بدأ بالتنقل والحركة. 

بالإضافة إلى ذلك، بعض الأطفال لا يعيشون مرحلة الزحف، بل ينتقلون مباشرة إلى مرحلة المشي بالاعتماد على الأثاث، أو الوقوف في مكانهم، أو حتى المشي تماما. 

كيف يتعلم طفلي الزحف؟

بداية يحتاج طفلك ليزحف أن يتمكن من الجلوس بثبات لوحده، يحدث ذلك مع شهره الثامن بالعادة، حيث أن عضلات جسمه تكون قد تشكلت وسمحت له بالجلوس.

قوة عضلاته تسمح لرقبته أن تحمل رأسه للأعلى، بالإضافة إلى عضلات الظهر التي تسنده ليجلس منتصبا، بعد ذلك، وعندما يشعر الطفل بالثقة بما فيه الكفاية سوف يبدأ بمحاولات التحرك. 

خلال الشهرين التاليين للجلوس، ومع اهتزازات الطفل وشعوره بالثقة يبدأ بمحاولة حمل ظهره على يديه وركبتيه ويصبح ظهره موازيا للأرض، ثم بعد ذلك يختبر تحريك اطرافه ليباشر الحركة إلى الأمام. 

يصل طفلك إلى مرحلة الخبرة بالزحف عندما ينجح بتحريك يده اليمنى مع رجله اليسرى والعكس. عندها نعدك أنه سيشكل لك تحد كي تلحقي به. 

إبني لا يزحف، ماذا علي أن أفعل؟

كما ذكرنا سابقا، بعض الأطفال لا يزحفون بتاتا، بل ينطلقون للمشي مباشرة مستقلين أو بالإعتماد على الأثاث. لذا مبدئيا لا يجب أن يكون مقياسك لتطور ابنك هو عملية الزحف.

لكن في حال وصل طفلك إلى عمر السنة ولم يكن قادرا على استخدام يديه او قدميه بنفس الشكل، او لم يكن قد اكتشف كيفية دمج حركة يديه وقدميه بتناسق، عندها يمكنك إخبار طبيبه خلال متابعاتك الصحية له ولتطعيماته.

تذكري هنا، في حال حظيت بولادة مبكرة، فالأطفال الخدج يتأخرون في تطورهم وهو أمر طبيعي.

كيف أحفز ابني وأساعده على الزحف؟

بعض التفاصيل من شأنها أن تساعد الطفل في تطوير مهاراته في الزحف، لكن اعلمي أنه مهما حاولت تسريع زحف طفلك لن تنجحي في إحداث فرق خارق. إليك التالي:

  • وضعية البطن: منذ البداية وقبل وصول طفلك إلى مرحلة الزحف، عوديه على وضعه على بطنه واللعب معه قليلا.

هذه العملية لبضع  عدة مرات باليوم تجعله يفعل عضلات ظهره، يديه وقدميه بشكل كبير ما يساهم في تقويتها، كما تحمي طفلك من الإصابة بظاهرة "الرأس المسطح Plagiocephaly" التي تحدث نتيجة إبقاء الطفل على ظهره مدة طويلة.

  • أكثري من المحفزات: حب الاستطلاع سوف يشجع طفلك على التخلص من خوفه من الوقوع وسيخلق لديه الوازع لاستكشاف الألعاب والصناديق المغلقة من حوله. فأكثري منها وحافظي على مسافة بينه وبينها.
  • حافظي على بيئة امنة: دعي محاولات طفلك تحدث في بيئة امنة، وذلك أولا لأمانه، وثانيا كي لا يشعر بالخوف من المحاولة كل مرة من جديد. حيث لا بد لمحاولاته الأولى أن تبوء بالفشل ويقع.
  • لا تلبسيه الحذاء: حتى يبلغ طفلك مرحلة المشي الثابت لا داعي لأن ينتعل حذاء، حيث أن بعض الأحذية من شأنها أن تؤدي إلى تقوسات في الأرجل، بالإضافة إلى أنه سيشعر بثبات أكبر دونها.
  • دعك من ربطه بالمقاعد: حاولي تقصير فترة بقاء طفلك بالمقاعد، الطفل يحتاج إلى الكثير من الحركة وفرص التحرك بحرية.
  • لا تنقلي له طاقات سلبية وقلق: في حال لم يتجاوب طفلك أو لم ينجح بالزحف، دعك من الضغط عليه ولا تقلقي، هذا الضغط سيشعره بالسوء. لا تحاولي المقارنة بينه وبين أطفال اخرين لربما لم يحتاج للزحف وانطلق ماشيا فجأة.

إبني يزحف في كل أرجاء البيت، ماذا أتوقع منه بعد ذلك؟

بعد أن يتمكن طفلك من الزحف، كل ما يتبقى عليه حتى يصل إلى الاستقلالية الحركية التامة هو تعلم المشي، حتى ذلك الحين خذي بعين الاعتبار أنه سيحاول تسلق كل ما يراه أمامه، سواء كان ذلك الدرج، الطاولة أو حتى قدمك وأنت تطبخين.

بمجرد شعوره بالتوازن خلال محاولات الوقوف سيبدأ بمحاولات المشي.

استمتعي بكل مراحل تطور طفلك، وحاولي توثيقها لنفسك وله، لكن دعك من القلق المبالغ به ولا تعملي على تقريب البعيد فلا بد لطفلك أخذ وقته بالنمو والتطور.

من قبل مها بدر - الأحد ، 11 مارس 2018
آخر تعديل - الخميس ، 12 أبريل 2018