10 نصائح لوالدي الطفل الخديج!

الولادة هي واحدة من الأحداث المثيرة, الهامة والمخيفة فى حياتنا. الولادة هي حدث تختلط فيه مشاعر الفرح،الإثارة والخوف مع بعضها البعض، وأحيانا حتى يسيطر بعضها على البعض الآخر، وخاصة عند حدوث ولادة الطفل الخديج قبل الأوان.

10 نصائح لوالدي الطفل الخديج!

حاضنة الخدج (incubator) هي وحدة المواليد والعناية المركزة للأطفال الرضع الذين يحتاجون إلى رعاية خاصة وإشراف عندما يولدون في وقت مبكر جدا، حيث تكون أجسامهم غير متطورة بما فيه الكفاية. تحدث ولادة مبكرة واحدة في كل 8 ولادات وتتطلب رعاية خاصة بالمولود بعد الولادة مباشرة. ولكن ليس فقط الطفل الخديج الذي يولد ولادة مبكرة يحتاج إلى رعاية خاصة، أيضا والديه الموجودون بجانبه - قلقين ومنفعلين في ان واحد ولا يعرفون دائما كيفية التعامل مع مكوث الطفل في حاضنة الخدج وكيفية التعامل مع مشاعرهم الهائجة – فهم بحاجة إلى العلاج والدعم.

بالنسبة للأهل الذين يشعرون بالقلق حضرنا عددا من النصائح المفيدة لمساعدتهم على التعامل مع مكوث طفلهم في حاضنة الخدج:

1 . التعرف على حاضنة الطفل الخديج

من المهم أن نعرف بعض الأمور الهامة حول إقامة الطفل الخديج في الحاضنة . عندما يولد الطفل قبل الأوان يؤخذ الى هناك على الفور والأهل لا يكونون قادرين على الامساك به أو لمسه بعد ولادته. أيضا عندما يبقى الطفل في حاضنة الخدج فلا يمكن لأهله لمسه. بعد مرور فترة زمنية معينة في حاضنة الخدج، حيث يتحسن وضع الطفل ويكبر قليلا، يمكن للوالدين المشاركة مع الفريق الطبي في اجراء فحوصات مثل فحص الحمى، عند تغيير الحفاضات وعند إطعام الطفل.

غرفة حاضنة الخدج تختلف من مستشفى الى اخر، ولكن عادة ما تكون بمثابة غرفة كبيرة مع أسرة حاضنة مفتوحة أو مغلقة مصفوفة على طول الجدران. من المهم أن نعرف أنه في معظم الأحيان تكون حاضنة الطفل الخديج مليئة بالأجهزة وأفراد الفريق الطبي الذي يعملون فيها بنشاط. يكون هناك أيضا المزيد من الأهل القلقين والخائفين، ولذلك فمن الصعب في بعض الأحيان الاقتراب وتطوير علاقة حميمة مع الطفل.

الأطفال الذين يولدون قبل الأوان يكون شكلهم مختلف قليلا عن الأطفال العاديين، فهم أصغر، أكثر هشاشة وأكثر لينا. أحيانا من الصعب على الأهل التعامل مع شكل طفلهم الخدج وخصوصا اذا كان الطفل الخديج أيضا مربوطا بالعديد من الأنابيب والأجهزة في الحاضنة. لذلك يجب أن يعرف الأهل هذا الاحتمال مسبقا لكي لا يصابوا بالذعر من شكل الطفل في الحاضنة.

بسبب أن الطفل الخديج أكثر عرضة للإصابة بالبكتيريا والأمراض، فساعات الزيارة محدودة جدا. يمكن للوالدين البقاء إلى جانبه كل الوقت لكن بقية أفراد الأسرة يمكنهم زيارته لفترات قصيرة فقط وبتنسيق مسبق.

2 . التعامل مع المشاعر الهائجة

الأهل الذين يبقى طفلهم في الحاضنة لا يعرفون ما إذا كان عليهم اعتبار ذلك بمثابة أزمة في حياتهم أو حدثا سعيدا لأنه مع ذلك فقد ولد لهم طفل جديد. الأهل ببساطة لا يعرفون كيف يشعرون وما هي المشاعر المشروعة في هذه الحالة. الكثير من الأهل يشعرون بالذنب، الذعر، القلق، الخوف، الحرمان، اللامبالاة والشعور بالوحدة عندما يكون الطفل الخديج في الحاضنة ، ولكن من المهم محاولة تنحية تلك المشاعر جانبا ومحاولة التركيز على الجانب الإيجابي أكثر في عملية تعافي الطفل الخديج.

هذه النصيحة سهلة جدا للقراءة وفي كثير من الأحيان من الصعب تنفيذها. لكن من المهم محاولة التغلب على المشاعر الغامره أثناء فترة المكوث في الحاضنة والنجاح في البقاء بجانب الطفل ومساعدة الطاقم الطبي في علاجه بأفضل شكل ممكن.

3 . التعرف على الطاقم الطبي والمستشفى

صحيح أن الطاقم الطبي في الحاضنة يكون معظم الوقت مشغولا جدا ويرعى الكثير من الأطفال في ان واحد، ولكنهم أيضا يدركون جيدا حالة الأهل الذين يبقون بجانب الطفل والصعوبات التي يواجهونها. لذلك لا تترددوا في اشراكهم فيما ينتابكم وطرح الأسئلة التي يجب أن تتلقوا عليها إجابة. أحيانا يبقى الأهل في الحاضنة لوقت طويل ولذلك يفضل جدا التعرف على أسماء أفراد الطاقم وطرح السلام عليهم في كل وقت والاهتمام بصحتهم. من المستحسن أيضا التعرف على وظيفة كل شخص في القسم ولأي شخص يجب التوجه في المسائل المختلفة.

بالإضافة الى التعرف على الطاقم الطبي يفضل أيضا التعرف على المستشفى نفسه، وذلك لأن الأهل يقضون به معظم وقتهم في فترة مكوث طفلهم في الحاضنة. من المهم استيضاح مكان تناول الطعام، من أين يمكن جلب الكراسي إذا كانت ناقصة في القسم، هل هناك ترتيب بالنسبة للأهل الذين يريدون البقاء للنوم، في أي الأماكن في القسم يسمح لهم بالتحدث بالهاتف المحمول، وهل يسمح باستخدام الكمبيوتر المحمول، هل هناك مجموعة دعم في المستشفى للأهل في وضعكم وكل شيء اخر تعتقدون أنه مهم.

4 . جمع المعلومات

على الرغم من القلق الشديد على صحة الطفل الخديج ، يفضل المشاركة والتعرف بالتفصيل على كل إجراء طبي وفحص يخضع له، من أجل الشعور بالارتباط به وبالعملية وعدم الشعور بالبعد والبقاء مع الكثير من الأسئلة دون رد. ومع ذلك، فإن جمع المعلومات عن حالة الطفل الخديج  يمكن أن تكون مهمة شاقة وصعبة أثناء مكوث الطفل الخديج في الحاضنة. هناك الكثير من المصطلحات الطبية التي لم يعرفها الوالدين من قبل، لذلك أحيانا يمكن أن يشعر الوالدين بالعجز مقابل كل المعلومات التي تهبط عليهم دفعة واحدة. لذلك فمن المهم كتابة كل شيء، وعدم محاولة التذكر. إذا كنتم تشعرون بالحاجة لطرح السؤال مرة أخرى لأنكم لم تفهموا الجواب – افعلوا ذلك ولا تخجلوا. يمكنكم أيضا التحقق من خلال شبكة الإنترنت من المصطلحات أو الإجراءات الطبية التي لم تفهموها بعمق.

5 . تطوير التفاعل مع الطفل الخديج

الطفل الذي يبقى في حاضنة الخدج هو بالطبع لا يدرك حالته، ولكن مثل أي طفل اخر فهو متعطش للمسة من والديه ولدفء جسمهم. لا يسمح بلمس كل الأطفال في الحاضنة ولا يمكن امساك جميعهم ولكن هناك طرق للتعامل مع ذلك بمساعدة الطاقم الطبي. مع ذلك، فإذا منع الطاقم الطبي الاتصال المباشر مع الطفل فيمكن التحدث معه أو الغناء له.

عندما يكبر الطفل قليلا ويمكنكم الامساك به، اطلبوا من الطاقم الطبي المشاركة في علاجه. سواء في ارتداء الملابس، تغيير الحفاظات، إطعامه، ومجرد تقريبه من جسمكم.

6 . طلب الدعم

عندما يمكث الزوجان معا في حاضنة الخدج، فغالبا ما يحتاج كلاهما للدعم. لأن كلاهما في نفس الوضع، فهم غالبا ما يجدون صعوبة في دعم بعضهم البعض، ولذلك في هذه الحالة من المستحسن العثور على شخص اخر يمكنه أن يدعمهم والذي يمكنهم الحديث معه عن المكوث في الحاضنة وعما يمرون به. يمكن أن يكون هذا فرد اخر من الأسرة، عامل اجتماعي، فرد من الطاقم الطبي الغير مشغول كثيرا، وربما أهل اخرين في نفس القسم. كل إنسان يشعر الأهل أنه يمكن أن يصغي لهم ويدعمهم.

7 . كتابة يوميات

نعم كما فعلنا عندما كنا في جيل 16 عام. فان الكتابة يمكن أن تساعد جدا في التعامل مع العواطف الجياشة وترك الأفكار المتسارعة في الرأس والمتشابكة ببعضها البعض. الكتابة يمكن أن تساعد في تذكر كل المعلومات الطبية وإرشادات الطاقم الطبي. الأهل الذين يحبون التصوير يمكنهم فعل ذلك أثناء مكوثهم في الحاضنة بالتنسيق مع الطاقم الطبي. الانشغال في التصوير يمكن أن يخفف كثيرا ويستخدم أيضا كتذكار لهذه الفترة.

8 . الدعم المتبادل بين الزوجين

الزوجان اللذان يمكثان في حاضنة الخدج يعرفون الوضع أفضل من أي شخص اخر. فهم يعرفون ما الذي يشعر به الطرف الاخر لأنهم يشعرون بذلك بأنفسهم. لذلك فمن المهم تقاسم المشاعر والتحدث عن كل شيء حتى اذا أشعرتم أحيانا أنكم تشكلون عبئا على بعضكم البعض. الكثير من الأهل لا يعرفون كيف يتصرفون وماذا يفعلون وينغلقون في صمتهم مع أنفسهم مما يجعل العملية كلها أكثر صعوبة بالنسبة لهم. حاولوا الخروج من وقت لاخر من القسم والتنزه قليلا في الخارج. حاولوا أيضا العودة إلى البيت من وقت لاخر ولو لبضع ساعات للانتعاش وكسر الروتين.

9 . تلقي الدعم

إذا كان لدى الوالدين المزيد من الأطفال في العائلة أو إذا كانوا يسكنون في مكان بعيد عن الحاضنة ويجدون صعوبة في القدوم اليها، أو في أي قضية لوجستية أخرى - من المهم عدم التردد في طلب المساعدة. الأهل لا يستطيعون فعل كل شيء وحدهم والتعامل مع كل شيء. الضغط النفسي والتعب يمكن أن يتسببا في انهيار الجسم وعندها لا يكون الأهل قادرين على المكوث مع طفلهم في الحاضنة ومساعدتهم. للحفاظ على القوى والدافعية فمن المهم الاستعانة بأشخاص اخرين للقيام بالمهام المختلفة.

10 . محاولة الاستعداد

لا تحدث الولادة المبكرة دائما بشكل مفاجئ. في بعض الأحيان تكون هناك ظروف طبية التي تتطلب اجراء العملية القيصرية أو تحفيز المخاض قبل الموعد المتوقع مما يسمح للأهل بالاستعداد للبقاء في الحاضنة. في هذه الحالة اعدوا المنزل لفترة تغيبكم، حضروا كل شيء تحتاجونه خلال إقامتكم في القسم. حاولوا أيضا تحضير أفراد الأسرة والأصدقاء لكي يكونوا جاهزين للمساعدة إذا احتجتم اليهم.

اقرئي ايضاً..

 

من قبل ويب طب - السبت ، 15 مارس 2014
آخر تعديل - الأحد ، 8 أكتوبر 2017