تحليل الدم للحمل وتحليل البول المنزلي: أيهما الأفضل لك؟

لقد تأخرت دورتك الشهرية عدة أيام عن موعدها المعتاد، وبدأ يراودك الشعور أن هذا التأخير قد يكون بسبب الحمل! فكيف يمكنك التأكد من وجود حمل فعلي؟ وأي نوع من أنواع اختبارات الحمل هي الأفضل والأدق: التحليل المنزلي للبول أم تحليل الدم للحمل عند الطبيب الأخصائي؟

تحليل الدم للحمل وتحليل البول المنزلي: أيهما الأفضل لك؟

كلا التحليلين، تحليل البول وتحليل الدم،  سيظهر وجود هرمون الحمل (hCG) الذي يحدد إن كانت النتيجة إيجابية. حيث يفرز الجسم هذا الهرمون عن طريق المشيمة بعد فترة وجيزة من تعلق الجنين بغشاء الرحم، ويتراكم بسرعة في الأيام الأولى من الحمل. هنا يأتي دور اختبار الحمل لتحديد وجود الهرمون من عدمه وقياس معدله في الجسم -إن وجد- لمعرفة ما إذا كانت النتيجة إيجابية أم سلبية. ولاختيار طريقة التحليل المثلى لك في بداية الحمل، يجب أن تتعرفي على أهم مميزات كل طريقة.

تحليل الحمل المنزلي

يأتي اختبار تحليل البول المنزلي بشكلين:

  1. أنبوب يحتوي على مادة ماصة تتكون من أنزيمات.
  2. أنبوب يحتوي على شاشة رقمية والمادة الماصة.

تقوم المرأة بوضع كمية من البول على المادة الماصة التي تكشف عن وجود هرمون الحمل فيه، وتظهر النتيجة بشكل علامة "+" في النوع الأول، أو كلمة "نعم أو لا" على الشاشة الرقمية في النوع الثاني. اختبارات الحمل المنزلية متنوعة في الصيدليات ومنها ما يتميز بنتائج أكثر دقة في قياس الهرمون، وبمدة أقصر تتراوح بين 7-10 أيام بعد مرحلة الإباضة (شاهد بالفيديو: كيف تحدث الإباضة).

تحليل الدم للحمل

هناك نوعان من اختبار تحليل الدم للحمل:

  1. النوع الأول يقوم بقياس كمية هرمون الحمل (hCG) في الدم بدقة.
  2. النوع الثاني يظهر فقط وجود الهرمون بشكل إجمالي وبدون تحديد كميته، ويتم استخدامه فقط لمعرفة إن كانت النتيجة إيجابية أم سلبية.

إذا كان معدل هرمون  (hCG) في الدم أقل من 5 مل، تكون النتيجة سلبية. أما إذا كانت بين 5-25 مل، تكون النتيجة غير دقيقة والحمل مشكوك فيه وغير مؤكد، وعلى المرأة إجراء فحص اخر بعد بضعة أيام لتحصل على نتيجة أدق.

مقارنة بين الاختبار المنزلي وتحليل الدم

  • الراحة

تحليل الدم للحمل يتطلب زيارة الطبيب أو المختبر لسحب عينة من الدم، ومن ثم الانتظار يومين في بعض الأحيان للحصول على النتيجة، ما يتطلب بعض الصبر. على الرغم من أنه أكثر دقة ويمكنه تحديد الحمل عدة أيام قبل الاختبار المنزلي، إلى أن الكثير من النساء يخترن اختبار تحليل البول في راحة منزلهن (اقرأ: أهمية تنظيف المناطق الحساسة أثناء الحمل) والذي يعطيهن النتيجة على الفور دون الحاجة لزيارة الطبيب. فبعد وضع البول على الأنبوب، ما على المرأة سوى الانتظار لبضعة دقائق لرؤية النتيجة الإيجابية أو السلبية. وبالإضافة لسهولته، فإن الاختبار المنزلي متوفر في معظم الصيدليات مما يجعل العثور عليه وشراءه مهمة سهلة.

  • ثمن التحليل

يعتبر تحليل الدم للحمل في المختبر أكثر تكلفة من التحليل المنزلي بأضعاف. وإذا كانت النتيجة غير دقيقة ومشكوك فيها، فعلى المرأة إعادة التحليل بعد بضعة أيام ودفع المزيد من المال مما يجعله مكلفاً للبعض، خاصة إذا كانت الميزانية محدودة. أما تحليل المنزل فثمنه رخيص، ويمكن شراء عدة أنابيب للتأكد من النتيجة وستبقى التكلفة أقل من فحص الدم.

  • دقة النتيجة

تحليل الدم للحمل الذي يظهر معدل هرمون الحمل بالتحديد هو أكثر اختبارات الحمل دقة، ونسبة دقته تصل 100٪. أما دقة تحليل البول المنزلي فهي تقارب 97٪، أي أقل دقة في إظهار عدم الحمل (اقرأ: حرقة المعدة أثناء الحمل) خصوصاً إن كان نوعه مبرمج ليقيس وجود الهرمون فقط إذا كانت نسبته أعلى من 25 مل. وإن ظهرت النتيجة سلبية لعدم دقة الجهاز، فعلى المرأة إعادة التحليل بعد بضعة أيام إن ظهرت عليها علامات الحمل أو شعرت بأن النتيجة لم تكن مقنعة.

  • فحص مبكر

يمكن إجراء تحليل الدم بعد 7-12 يوم من حدوث الحمل وهي مدة قصيرة نسبياً، وقد يتمكن هذا الفحص من كشف الحمل مبكراً، لذا قد تفضل بعض النساء الخضوع له. أما التحليل المنزلي فيظهر النتيجة بعد أسبوعين من الحمل حسب حساسية ودقة نوع الاختبار المستخدم.

  • تاريخ ونسبة الخصوبة

إذا حدث وتعرضت الحامل إلى مشاكل سابقة مثل الإجهاض أو الحمل خارج الرحم، فسيتطلب الأمر منها إجراء تحليل دم لمراقبة معدل هرمون الحمل خلال الأسابيع الأولى من الحمل. إذا لم يتضاعف معدل الهرمون كل 48-72 ساعة يعتبر هذا مؤشراً على وجود مشكلة، وقد يتمكن الطبيب من علاج المشكلة واتخاذ الإجراءات اللازمة إذا ما تم اكتشافها مبكراً. في المقابل لا يوفر تحليل البول المنزلي هذا النوع من الدقة، ما قد يؤدي إلى تفاقم المشاكل في الحمل نتيجة عدم اكتشافها مبكراً  مثل الإجهاض أو الألم بسبب الحمل الأنبوبي.

كلا التحليلين، تحليل الدم أو البول (اقرأ: سلس البول أثناء الحمل)، سيكشفان إن كنت حامل أم لا، ويعتمد اختيار نوع الفحص على ما ترينه مناسباً لك حسب ما ذكر سابقاً. وعموماً، يفضل القيام بتحليل البول عند الاستيقاظ من النوم لتكون كمية هرمون الحمل مركزة ونتيجة الاختبار أدق. إن قمت بعدة اختبارات منزلية وكانت النتيجة مختلفة في كل مرة، فالحل الأمثل هو عمل تحليل للدم في المختبر، وهو الذي سيأتيك بالخبر اليقين.

من قبل ويب طب - السبت ، 31 ديسمبر 2016
آخر تعديل - الثلاثاء ، 21 مارس 2017