ما هي اسباب التقيؤ عند الطفل الرضيع

التقيؤ: هو عبارة عن قذف مجهد لمحتوى المعدة من السوائل، أي أن تفريغ المعدة من سوائلها يرافقه جهد واضح يقوم به الطفل، وقد يترافق بشحوب الطفل واضطرابه وبكاءه وفي بعض الأحيان صراخه.

ما هي اسباب التقيؤ عند الطفل الرضيع

التقيؤ مرض من الأمراض الشائعة لدى الأطفال خاصة الأطفال الرضع وذلك لأن تغذية الطفل تعتمد بشكل رئيسي على السوائل كما أن الطفل يقضي معظم أوقاته مستلقياً (وضعية الاستلقاء). ويتوجب على الأم والأب مراقبة هذه التقيؤات، ومعرفة جميع الظروف التي أدت إليها بالإضافة إلى معرفة صفاتها وميزاتها وأوقات حدوثها ومن ثم نقل كل هذه الأمور إلى الطبيب حيث تساعده على كشف المرض المسبب للتقيؤ.
 ما هو الفرق بين التقيؤ والتجشؤ؟
التقيؤ: هو عبارة عن قذف مجهد لمحتوى المعدة من السوائل، أي أن تفريغ المعدة من سوائلها يرافقه جهد واضح يقوم به الطفل، وقد يترافق بشحوب الطفل واضطرابه وبكاءه وفي بعض الأحيان صراخه. وغالباً ما يكون التقيؤ فجائياً (بحيث ندعوه التقيؤ الانفجاري) وتكون كمية السوائل المطروحة معه كبيرة نوعاً ما. والأم تستطيع التفريق بسهولة بين التقيؤ والتجشؤ، فالتجشؤ: هو عبارة عن طرح قسم من محتوى معدة الطفل من السوائل (دون أي مجهود يبذله الطفل). ولا يترافق التجشؤ ببكاء الطفل ولا بشحوبه أو اضطرابه وتكون كمية الحليب المطروحة قليلة نوعاً ما بالنسبة للتقيؤ بحيث لا يتجاوز مقدارها ملعقة طعام كبيرة، وكذلك نلاحظ أن الحليب المطروح في التجشؤ غير متخثر، حيث يحصل التجشؤ بعد تناول الرضعة مباشرة ومن الممكن أن يتكرر بعد كل وجبة حليب.

أسباب التجشؤ:

  •  قد يكون السبب أن الطفل يرضع وجبة الحليب بسرعة كبيرة وبدون توقف.
  • ثقوب حلمة زجاجة الرضاعة كبيرة نوعاً ما.
  •  أو بسبب إعطاء الطفل كمية من الحليب والسوائل تفوق حاجته الاعتيادية.
  •  وأخيراً قد يكون بسبب وضع الطفل بوضعية الاستلقاء مباشرة بعد الرضعة دون إخراج الهواء المبتلع مع الرضعة (يوضع الطفل بوضعية الوقوف وهزه هزاً خفيفاً مع التربيت على ظهره).

والتجشؤ ليس افة مرضية ولا تثير القلق طالما أن وزن الطفل يزداد بانتظام.
 أما التقيؤ الحقيقي:
فغالباً ما يكون ناجماً عن الاضطرابات الهضمية عند الطفل أو قد يرافق الأمراض الأخرى التي تصيب الطفل، لذا يتوجب على الأبوين استشارة الطبيب فوراً عند تقيؤ الطفل مع المراقبة وإعطاء الشرح الوافي لصفاتها للطبيب حتى يتسنى له كشف المرض المسبب لها وهو موضوع الفقرة القادمة.

 ما هي المعلومات المتعلقة بالتقيؤ التي يسأل عنها الطبيب؟
1. متى كان القيئ الأول عند الطفل.  
2. ما هو عدد التقيؤات الأخرى وبأي نظام وتوقيت تحدث: فقد تحصل التقيؤات بشكل منتظم بين وجبات الرضاعة أو تحدث من وقت لأخر وبشكل غير منتظم.
3. ما هي علاقة التقيؤات بوجبات الرضاعة: فقد تحصل التقيؤات أثناء وجبات الرضاعة أو بعدها مباشرة أو بعدها بنصف ساعة أو ساعة كاملة …إلخ.
4. كمية القيئ: إن تحديد كمية الحليب أو السوائل المطروحة مع الإقياء صعب جداً وقد يختلف من قيئ لأخر. وفي الحالات المثالية نستطيع أن نـزن الطفل قبل الرضاعة وبعدها لمعرفة الكمية المطروحة من القيئ، أو نقوم بتقدير كمية القيئ بشكل تقريبي وبالمقارنة مع وجبة الرضاعة فنقول أنه تقيأ نصف الوجبة أو ربعها …إلخ.
5. صفات الإقياء: قد يكون التقيؤ دفعة واحدة بشكل فجائي وهو ما ندعوه (بالقيئ الانفجاري) أو يتطلب جهداً كبيراً من الطفل لكي يخرج حيث تشعر الأم بقرب حصوله.
6. هل يترافق التقيؤ مع وضعيات معينة للطفل: فقد نلاحظ أنه يحصل عندما نضع الطفل بوضعية الاستلقاء بعد الرضعة مباشرة، ويختفي في حال ترك الطفل بوضعية الوقوف.
7. ما هو مظهر وقوام السوائل المطروحة مع القيئ: فقد يكون سائل القوام أو يكون متخثراً يشير إلى أن الحليب استقر لفترة طويلة في معدة الطفل وهي كافية لهضمه الجزئي وبالتالي تخثره، أو أن القيئ هو عبارة عن سوائل بلغمية وقد تحتوي أحياناً على بعض الخيوط الدموية أو المواد الصفراوية.
8. ما هو سلوك وتصرف الطفل بعد الإقياءات مباشرة: هل هو مضطرب أم هادئ، هل هو جائع ويرغب بوجبة رضاعة أو ليس لديه شهية (رفض الحليب).
فهذه هي جميع المعلومات التي تستطيع الأم (المهتمة بشكل جيد بطفلها) تزويدها للطبيب حتى تساعده على التشخيص الصحيح لمرض طفلها بالإضافة إلى بعض الأسئلة التي يقوم الطبيب بطرحها:
 ما هو نظام تغذية الطفل ؟
 هل لديه إمساك أو إسهال ؟
 هل لديه حرارة ؟
إن هذا التفصيل والإسهاب في بحث الإقياء له أسبابه ومبرراته، لأنه صحيح أن الإقياء غالباً ما يرافق الاضطرابات الهضمية عند الطفل، ولكن من الممكن جداً أن يرافق كثير من الأمراض العامة الأخرى وخاصة الأمراض الإنتانية (الالتهابية).
 بعض الأسباب الشائعة للتقيؤ:
1. التقيؤ الناجم عن نظام تغذية سيئ للطفل الرضيع:
*يوجد سببان لهذه االتقيؤات:
 إما أن تكون ناجمة عن تغذية زائدة عن حاجة الطفل.
 أو أن تكون ناجمة عن تغذية غير كافية: بأن نخطىء بعدد المعايير اللازمة لتحضير وجبة الحليب. أما المعالجة فهي سهلة وتكون بضبط نظام تغذية الطفل.
2. التقيؤات الناجمة عن عدم تحمل الأنبوب الهضمي للحليب:
تكون بسبب فرط حساسية الأنبوب الهضمي للحليب الاصطناعي المعطى للطفل، وغالباً ما تظهر هذه التقيؤات في الشهر الرابع من عمر الطفل، حيث تبدأ مباشرة بعد انتهاء وجبة الحليب أو عندما نضع الطفل بوضعية الاستلقاء، ويكون العلاج بإيقاف الحليب لمدة يوم أو يومين وإعطاء الطفل السوائل المعوضة للجفاف، وقد نضطر إلى تغيير نوعية الحليب المستعمل لتغذية الطفل.
3. التقيؤات الناجمة عن تضيق البواب:
البواب هو عضلة دائرية الشكل تتحكم بمرور الأطعمة من المعدة إلى الأمعاء. تظهر هذه التقيؤات بالشهر الأول من عمر الطفل وتكون شديدة بحيث لا تسمح بازدياد وزن الطفل.
أما تشخيص هذا المرض فيكون بواسطة الصور الإشعاعية، والمعالجة تكون بواسطة عمل جراحي بسيط وجيد التحمل من قبل الطفل.
4. يوجد نوع من التقيؤات يرافق التهاب الأذن الوسطى عند الطفل ويتوقف عند معالجة هذا الالتهاب.
5. التقيؤات الناجمة عن التهاب المعدة والأمعاء:
فقد يظهر الإسهال بعد يوم كامل من بدء التقيؤات وفيها يسهل تشخيص المرض وعلاجه.
*والان نلخص بحث التقيؤات بالقاعدتين التاليتين:
التقيؤات القليلة العدد والقليلة التكرار والتي لا تؤثر على الحالة العامة للطفل ولا على اكتسابه الوزن الملائم لعمره، هي تقيؤات سليمة وغير مقلقة وبإمكاننا تأخير استشارة الطبيب حتى زيارته الاعتيادية، مع اتباع النصائح الخاصة (بالتجشؤ).
 ونقوم باستشارة الطبيب فوراً في حال وجود تقيؤات تؤثر على الحالة العامة للطفل وعلى زيادة وزنه وخاصةً في حال ترافقها بارتفاع حرارة الطفل.

 

من قبل ويب طب - الخميس ، 6 أغسطس 2015