أساليب تساعد في تقوية شخصية الطفل الضعيفة

يمكن أن يتسبب الأب أو الأم في ضعف شخصية الطفل دون قصد، ولذلك يجب الإنتباه لبعض الأمور التي تساعد في تقوية شخصية الطفل وزيادة ثقته بنفسه.

أساليب تساعد في تقوية شخصية الطفل الضعيفة

تتشكل شخصية الطفل وفقاً للعديد من العوامل، منها ما هو متعلق بسلوكيات الأب والأم، وكذلك طريقة التعامل مع الطفل، والبيئة التي ينشأ بها.

وهناك بعض العوامل التي يمكن أن تجعل شخصية الطفل ضعيفة، وخاصةً عند إبتعاده عن الوالدين وتعامله بصورة مباشرة مع مختلف الأشخاص.

أسباب ضعف شخصية الطفل

إليك أبرز الأسباب التي تؤدي إلى ضعف شخصية الطفل:

1-حماية الطفل بأسلوب زائد عن الحد

لا تتصور كثير من الأمهات أن الحماية الزائدة ستكون سبباً في ضعف شخصية الطفل، فالخوف عليه بإفراط تجعله هو الاخر يخاف من الواجهة والتصرف في المواقف.

2-عدم قيام الطفل بالعديد من الأمور

فيعتاد أن تقوم الأم بكافة شؤونه، ويصعب عليه الإعتماد على نفسه والشعور بالإستقلال والمسؤولية.

وعندما يصطدم بالواقع، لا يجيد التعامل مع الأمور بمفرده.

3-التدليل الزائد عن الحد

كثير من الأمهات يعتقدن أن تدليل الطفل بصورة زائدة هو تعبير عن الحب، فيعتدن على تلبية كافة رغبات الطفل دون رفض، وهذا يعني أن الطفل لا يعرف قيمة أي شيء.

وهذه الشخصية المدللة تجعله يتعامل بطريقة خاطئة مع الأشخاص، ويمكن أن أصدقائه بقول بعض الكلمات الجارحة له، مما يؤثر على نفسيته وشخصيته.

4-العنف والتهديد

إن التهديد المستمر للطفل وترهيبه وتعنيفه، سوف يجعله يشعر بالخوف دائماً من أن يقوم بأي شيء، فلا يميز بين الصواب والخطأ، سواء مع الوالدين أو مع أي شخص من حوله.

5-مقارنة الطفل بالاخرين

أسلوب خاطىء تتبعه بعض الأمهات ويؤثر على شخصية الطفل بالسلب، لأنه بهذه الطريقة يفقد ثقته في نفسه ويشعر بأنه ضعيف وأقل من أصدقائه.

6-السخرية من الطفل

وخاصةً أمام أشخاص من المقربين أو الأصدقاء، فتتأثر حالته النفسية ويشعر الإنكسار، مما يزيد من ضعف شخصيته.

كيفية تقوية شخصية الطفل

يحتاج الطفل إلى مجهود كبيرة لتكوين شخصيته القوية والواثقة في ذاتها، وذلك من خلال بعض الأساليب، وتتمثل في:

1-الحفاظ على القدوة الحسنة

عندما يلاحظ الطفل أن الأب أو الأم يعانون من ضعف الشخصية، فإنه سيكون مثلهما، ولكن عندما يكون للأب والأم شخصية قوية ومؤثرة، فسوف يتطبع الطفل بهذه الصفات الجيدة.

فالقدوة الحسنة هامة لتعليم الطفل كثير من السلوكيات التي يكتسبها مع مرور السنين.

2-ترك الطفل ليجرب ويكتشف

حتى وإن كانت الأم كثيرة القلق والخوف عليه، فيجب أن تجعله يواجه المواقف ويتصرف بمفرده دون تدخل منها، وعليها أن تراقب من بعيد حتى تعرف كيف يتصرف وتسانده وتدعمه إذا إحتاج إليها.

فهذا سيجعل الطفل محب للمغامرات والتجارب والمواجهة، بدلاً من أن يكون خائفاً ومتردداً عند التعامل مع أحد.

وهنا يكون دور الأم هو الناصحة التي تعطيه بعض الإرشادات التي تجعله يتصرف بشكل أفضل.

3-جعل الطفل يعبر عن نفسه

من أهم سبل تقوية شخصية الطفل هي إعطائه الفرصة للتعبير عن ذاته وارائه، والأخذ بها إن كان صائبة، فهذا سيجعله أكثر ثقة في نفسه، ويساعده في أن يفكر بمختلف الأمور ليصل إلى الحلول الصحيحة.

أيضاً يجب على الأم أن تترك طفلها يعبر عن إنفعالاته وردود أفعاله المختلفة، فهذا حق من حقوقه وإن لم يقم به سيشعر بالقهر.

ومع الوقت سيتمكن الطفل من السيطرة على مشاعره وتصرفاته بصورة أفضل.

4-التحفيز الدائم للطفل

الأم هي من تدفع إبنها للأمام، وبتحفيزها له في مختلف المواقف، ستساهم في تكوين شخصيته وتقويتها.

فيجب أن تجعله يعرف مواطن القوة لديه، وأنه ليس ضعيفاً ولا يمكن هزيمته، فكل هذا يجعل ثقته في ذاته ترتفع، ولا يخشى التعامل مع الأشخاص من حوله.

5-جعل الطفل يشارك في الأحداث المختلفة

حيث أن عزل الطفل يؤدي إلى إعتياده على البقاء وحيداً وخوفه من التحدث مع أي شخص، ليصبح خجولاً ومنعزلاً وغير إجتماعي.

وينصح بانتهاز أي فرصة لمشاركة الطفل في الأنشطة المختلفة التي تزيد من إحتكاكه بأطفال في نفس مرحلته العمرية، وكذلك ممارسة الرياضة في النوادي، فهي من الأمور الهامة لتدعيم شخصيته.

6-تحسين القدرات العقلية للطفل

عندما يكون الطفل ذكياً وماهراً في بعض الأمور التي تميزه، ستصبح شخصيته قوية ويتباهى بما يفعله أمام الجميع.

ولذلك على الأم أن تساعد الطفل في تنمية مهاراته واكتشاف مواهبه وتحسين قدراته العقلية ولكن من دون الضغط عليه.

ويكون هذا من خلال الألعاب التي تعتمد على الذكاء، الإعتياد على سرد القصص والقراءة مع الطفل لتوسيع المدارك واكتساب الثقافات والمعلومات.

وكذلك التحدث مع الطفل وتوضيح كافة الأمور التي تناسبه مرحلته العمرية.

كما يجب على الأم أن تجيب على أسئلة الطفل، لأنه يريد أن يفهم ويتعلم ليطبق ما يتعلمه في مختلف أمور الحياة.

من قبل ياسمين ياسين - الأربعاء ، 27 فبراير 2019