أسباب كوابيس الأطفال وطرق حمايتهم

تشكل الكوابيس أمرًا مزعجًا للأطفال ويحتاجون إلى الشعور بالطمأنينة من الوالدين، سنعرفكم على أسباب كوابيس الأطفال وكيفية مساعدتهم عند رؤيتها أثناء النوم.

أسباب كوابيس الأطفال وطرق حمايتهم

إنه أمر طبيعي أن يرى الطفل أحلامًا مزعجة أثناء نومه، مما يؤثر بالسلب على حالته النفسية، فلماذا يرى الأطفال هذه الكوابيس، وما هي أهم أسباب كوابيس الأطفال؟ هذا ما سنتحدث عنه الآن:

أسباب كوابيس الأطفال

أسباب كوابيس الأطفال عديدة ومتنوعة، فهناك مجموعة من أسباب كوابيس الأطفال التي قد تؤدي إلى انزعاجه، وهي الآتية:

  • الضغوط النفسية في إطار الأسرة: فعندما يكون هناك اضطراب دائم في المنزل ومشكلات بين الزوجين أو أزمات مادية وغيرها من الأمور، فسوف تزداد فرص رؤية الطفل للكوابيس.
  • مشاهدة أفلام العنف: يتضمن هذا أيضًا أفلام الكرتون التي يؤثر مضمونها على الطفل بشكل مباشر خاصةً إذا شاهدها ليلًا أو قبل النوم.
  • اضطرابات القلق لدى الطفل: في بعض المراحل يزداد شعور الطفل بالقلق من كل ما يحيط به، مثل: عدم التفوق الدراسي، والرسوب، ومن كثرة التفكير بهذه الأمور يُترجم هذا القلق على هيئة كابوس مزعج.
  • الغيرة بين الإخوة: في حال شعور الطفل بالغيرة من أخيه، وأن هناك تمييز، عندها تهتز ثقته بنفسه وتتأثر نفسيته بصورة كبيرة، وبالتالي تزداد احتمالية رؤية الأحلام المزعجة.
  • التخويف الدائم: حيث يتعامل الكثير من الآباء والأمهات مع أبنائهم بأسلوب التهديد والضغط الذي ينعكس على حالتهم النفسية، ويجعلهم يشعرون دومًا بالخوف.
  • قلق الانفصال: ظاهرة عامة يمر بها الطفل عندما يبدأ في الابتعاد قليلًا عن والدته التي اعتاد أن يبقى معها دومًا، وتزداد في فترات بدء نوم الطفل في غرفة مستقلة.
  • تعرض الطفل للأذى: عندما يتعرض الطفل إلى مضايقة من أحد زملائه في المدرسة أو أن يقوم شخص بإيذائه يتربى بداخله الرعب من مواجهة الأشخاص.

ما هي علامات رؤية الطفل لكوابيس؟

يمكن أن تشعر الأم بأن ابنها يرى حلمًا مزعجًا من خلال ظهور علامات الخوف على وجهه، وربما يعبر عن هذا ببعض البكاء أو الصراخ، ويمكن أن يصحى الطفل بعد الكابوس أو يكمل نومه بعد قيام الأم بتهدئته وطمأنته، وبعد الاستيقاظ، يمكن أن يتذكر الطفل ما حدث.

قد يتصور أنه حقيقة أو لا يجد تفسيرًا لما حدث، وهنا يأتي دور الأم في التحدث معه وأن توضح له أن هذا مجرد حلم يراه الشخص وهو نائم ليشعر بالأمان بأنه لن يتكرر هذا الأمر في الواقع، ولا يجب أن تشعر الأم بالقلق من هذا الأمر، حيث إنه يمكن أن يستمر حتى مع تقدم عمر الطفل، ولكنه سيصبح أكثر تفهمًا له ولن يخاف منه مثلما كان في سن صغير.

كيفية مساعدة الطفل عند رؤيته للكوابيس

هناك بعض الخطوات التي يجب أن يقوم بها الأهل من أجل حماية طفلهم من الآثار السلبية للكوابيس والحد من أسباب كوابيس الأطفال المحتملة:

1. معرفة أسباب الأحلام المزعجة

هي الخطوة الأولى التي يجب أن يفعلها الأهل، البحث وراء الأسباب التي ذكرناها سابقًا أو ما يشبهها وفقًا للظروف المحيطة بالطفل حتى يجدوا الأسباب التي يمكن أن تزيد فرص رؤية الطفل لمثل هذه الأحلام، وحينها يجب أن يسعوا بكافة الطرق للقضاء على هذا السبب الذي يؤثر على نفسية الطفل بالسلب، واستبداله بأمور أخرى تسعده وتحسن من حالته النفسية والمزاجية.

2. التحدث مع الطفل

فعلى الوالدين أن يساعدا طفلها في التعبير عن تلك الأحلام التي يراها، وأن يخبراه ويوضحان له أن هذا مجرد حلم، وأنه أمر طبيعي يمر به كل الأطفال مثله، ويحاولان طمأنته قدر الإمكان بأن هذا لن يحدث في الواقع.

3. النوم بشكل منتظم

فكلما ساعدنا الطفل في النوم بمواعيد مناسبة ومنتظمة كلما أصبح نومه أكثر هدوءًا وأمانًا، ولا يفضل أن ينام الطفل وهو حزين أو يبكي، لأن هذا يساعد على رؤيته لأحلام مزعجة بل يجب أن ينام وهو هادئ ومطمئن.

4. النوم إلى جانب الطفل

هذا إذا كانت الكوابيس تتكرر بصورة كبيرة، فيمكن أن تنام مع طفلك في غرفته، أو ترك إضاءة خافتة في الغرفة، فالطفل الذي يمر بمثل هذه الأمور المزعجة يحتاج إلى ما يطمئنه بصورة أكبر، وكذلك يحتاج إلى حضن الأم والأب واحتوائهم له.

5. تعليم الطفل التعامل مع مخاوفه

من أفضل الحلول المثالية في هذا الموقف أن تعلميه كيف يتعامل مع الخوف وكيف يتصرف، بدلًا من أن تكون أنت الحل الوحيد له ويعتمد عليك في كل شيء، فهذا سيزيد من شعوره بالأمان والثقة بالنفس.

متى يجب الاستعانة بالطبيب؟

يمكن أن يلجأ الوالدان إلى الطبيب النفسي للطمأنة على صحة الطفل النفسية، وذلك في حالة تكرر الحلم المزعج أو أنه شكل خوف دائم للطفل حتى أثناء استيقاظه من النوم وقد أثر على حياته الطبيعية.

من قبل ياسمين ياسين - السبت 24 شباط 2018
آخر تعديل - الثلاثاء 13 تموز 2021