هدوء الطفل حديث الولادة: طبيعي أم لا؟

رغم أن هدوء الطفل وعدم بكائه هو أمر مريح لصحة الأم النفسية، إلا أن هدوءه المفرط في بعض الأحيان قد يصبح أمرًا مثيرًا للقلق. فما الطبيعي وغير الطبيعي في هدوء الطفل حديث الولادة؟

هدوء الطفل حديث الولادة: طبيعي أم لا؟

قد يكون هدوء الطفل حديث الولادة أمرًا طبيعيًا تمامًا في كثير من الحالات، أو قد يكون أمرًا مثيرًا للقلق في بعض الحالات. فلنتعرف أكثر على الأسباب المحتملة لهذه الهدوء الذي قد يكون مفرطًا ومتى عليك القلق.

ماذا نعني بهدوء الطفل حديث الولادة؟ 

قد يعني مصطلح "هدوء الطفل حديث الولادة" مجموعة من الملاحظات التي قد تشعر الأم بالقلق تجاه سلوك طفلها في أسابيع حياته الأولى، وهذه الملاحظات تشمل أمورًا مثل:

  • عدم بكاء الطفل بعد خروجه من الرحم.
  • عدم بكاء الطفل حديث الولادة أثناء النهار أو الليل.
  • نوم الطفل لفترات طويلة خلال الليل والنهار.

قد تكون جميع الأمور المذكورة انفًا طبيعية تمامًا أو قد تكون مثيرة للقلق في بعض الحالات الخاصة.

أسباب هدوء الطفل حديث الولادة

إليك قائمة بأهم الأمور التي قد تؤدي لهدوء الطفل حديث الولادة سواء حال خروجه من الرحم أو في الأيام والأسابيع التي تلي الولادة:

1- أسباب عدم بكاء الطفل بعد خروجه من الرحم

من المعتاد أن يبدأ الطفل حياته بالبكاء والصراخ حال خروجه من الرحم، وذلك يعزى غالبًا للصدمة التي قد يتعرض لها الطفل خلال عملية الولادة والتغييرات الهرمونية التي قد تطال جسم المرأة وجنينها أثناء الولادة.

ولكن وفي بعض الحالات قد لا يبكي الطفل حديث الولادة، وذلك بسبب أمور مثل:

  • ولادة الطفل بعملية قيصرية سريعة، فمن الشائع للطفل المولود بعملية قيصرية أن يكتفي بالكحة أو التثاؤب حال خروجه من الرحم بدل البكاء.
  • تعرض الأم لتخدير قوي أو حصولها على مسكن قوي للألم أثناء الولادة، مما قد يؤدي لولادة الطفل وهو يشعر بالنعاس بعض الشيء.

هل هدوء الطفل حديث الولادة هنا مقلق؟

يعتبر عدم بكاء الطفل بعد الولادة حالة تستدعي انتباه الطبيب لأنها ليست شائعة، وقد تعني وجود بعض المشاكل الصحية لدى الطفل، لذا عادة ما يقوم الطبيب بتفحص مجموعة من المؤشرات لدى الطفل أولًا ليقرر بناء عليها طبيعة الحالة وإن كانت تستدعي القلق. وهذه المؤشرات تشمل: وتيرة التنفس، نبض القلب، لون الجلد، هيئة العضلات، ردود الفعل العصبية والحركية.

2- أسباب عدم بكاء الطفل خلال اليوم 

قد يكون هدوء الطفل حديث الولادة وعدم بكائه أمرًا طبيعيًا أو غير طبيعي، وهذه بعض أسباب عدم بكاء الطفل:

  • تلبية كافة احتياجاته، فإذا كانت معدة الطفل ممتلئة وحفاضه نظيفًا ولم يكن الطفل يشعر بالعطش أو الجوع أو البرد، قد لا يكون هناك أي سبب يدفعه للبكاء، وهنا يكون هدوؤه أمرًا طبيعيًا تمامًا.
  • هناك بعض الأطفال الذين قد لا يلجؤون للبكاء للتعبير عن احتياجاتهم المختلفة، وهو أمر قد يعزى لوجود لمشكلة صحية، أو قد يكون أمرًا طبيعيًا حيث يستخدم الطفل حديث الولادة حركات وإيماءات جسدية معينة أخرى للتعبير عن احتياجاته.

هل هدوء الطفل حديث الولادة هنا مقلق؟

عليك القيام باستشارة الطبيب لمعرفة إذا ما كان عدم بكاء طفلك أمرًا طبيعيًا أو أمرًا سببه مشكلة صحية معينة لديه.

3- أسباب نوم الطفل لفترات طويلة 

في بعض الأحيان قد يكون هدوء الطفل حديث الولادة أو الطفل الأكبر سنًا (والمتجسد في نومه لفترات طويلة) أمرًا طبيعيًا أو غير طبيعي، وهذه بعض الأمور والأسباب المحتملة له:

  • الحصول على أحد التطعيمات أو اللقاحات.
  • الإصابة بمرض بسيط، مثل نزلات البرد.
  • الإصابة باليرقان.
  • مرور الطفل بطفرة نمو.
  • عدم حصول الطفل على كفايته من التغذية.
  • الإرهاق الناتج عن عدم حصول الطفل على قسط كافي من النوم في فترة سابقة، نتيجة الإصابة ببعض المشاكل الصحية مثل التهابات الأذن.

هل هدوء الطفل حديث الولادة هنا مقلق؟

رغم أن فرط النوم عند الطفل حديث الولادة لا يعتبر طارئًا طبيًا، إلا أن عليك مراجعة الطبيب فورًا في حال ظهور أي من الأعراض المرافقة التالية على الطفل:

  • صدور صوت عالي أو صفير من صدر الطفل عند التنفس.
  • الشعور وكأن الطفل حديث الولادة يأخذ أنفاسه بصعوبة.
  • هبوط جلد الطفل إلى الداخل بعمق في منطقة البطن أثناء التنفس.
  • إصابة الطفل بالحمى.
  • الاشتباه بأن الطفل قد تناول أو لمس مادة سامة.
  • ظهور إحدى علامات اليرقان على الطفل حديث الولادة، مثل اصفرار الجلد واصفرار بياض العين.
  • ظهور إحدى علامات سوء التغذية على الطفل، مثل: تبليل الحفاض مرات أقل من المعتاد، استمرار بكاء الطفل رغم إرضاعه، فقدان الطفل للوزن.
من قبل رهام دعباس - الخميس ، 25 يونيو 2020