فرط الحركة لدى طفلك؟ كيف تعرفين ذلك!

ما هي الأعراض التي تتطلّب منك أن تشكّي بكون طفلك يعاني من اضطراب فرط الحركة؟ ومتى عليك مراجعة الأخصّائي لتشخيص حالة طفلك؟ إليك في هذا المقال

فرط الحركة لدى طفلك؟ كيف تعرفين ذلك!

إصابة الطفل بفرط الحركة وقصور الانتباه من أكثر الظروف تحدّيا للأهل. التشخيص المبكر يساعدكم في الحد من تأثيره على المستوى التعليمي والاجتماعي، اليكم أهم أعراض فرط الحركة وقصور الانتباه.

ما هو اضطراب فرط الحركة وقصور الانتباه؟

فرط الحركة وقصور الانتباه (ADHD)، هو اضطراب عصبي مركّب يجعل من الصعب على المصاب به التركيز لوقت طويل في مهمة معيّنة أو أمر ما.

في الواقع فإنّ هذا الاضطراب يهدّد حياة الطالب التعليمية بالإضافة إلى حياته الاجتماعية حيث سنرى فيما يلي الأعراض الجانبية له.

يتم تشخيص فرط الحركة ونقص الانتباه غالبا في بداية فترة المراهقة، حيث أن معدّل أعمار الأشخاص الذين تمّ تشخيص بهذا الاضطراب هو 7 سنوات.

الأعراض اضطراب فرط الحركة وقصور الانتباه لدى الأطفال

في الحقيقة بشكل عام يصعب تشخيص هذا الاضطراب لدى الأطفال، حيث أنّ الأعراض التي تبدو عليهم هي بالأساس سلوكيات قد تبدر عن أي طفل، إلّا أنّها عند المصابين به تكون أكثر حدّة.

لذا عليك بالطبع الاستعانة بالطبيب المختص ليشخّص حالة طفلك إن كنت تشكين بسلوكياته.

1. وضع الذات في المركز

من مميزات الشخصية ذات اضطراب فرط الحركة وقصور الانتباه أن يكون الشخص غير قادر على تقبل واستيعاب احتياجات ورغبات الآخرين، ما يؤدي إلى ميزتين أخريتين: المقاطعة، وتأجيل الاحتياجات.

2. المقاطعة

ببساطة لأنّ الطفل غير قادر على التركيز سوى في ذاته، يكون من الصعب عليه أن يتنبّه لوجود شخص متحدّث آخر ما يجعله يقاطع أحاديث الغير دون تقصّد في الأذيّة.

3. عدم القدرة على تأجيل الاحتياجات

هل تجدين أنّ طفلك يعاني من صعوبة بالغة في انتظار الأطفال الآخرين حتّى يفرغوا من أدوارهم خلال لعبة ما أو نشاط ما؟ في الواقع فأنّ هذا السلوك من شأنه أن يشير إلى اضطراب (ADHD).

الطفل الذي يتمركز في ذاته فقط يصعب عليه إدراك احتياجات الآخرين ومقارنتها مع احتياجاته وتحديد أيها ذات الأولوية.

4. الاضطراب العاطفي

يمتاز سلوك الأطفال الأصغر سنا بالاضطراب العاطفي الذي يرافق اضطراب فرط الحركة، حيث تكثر لديهم نوبات الغضب ويصعب عليهم التحكّم بمشاعرهم وسلوكياتهم المرتبطة بها.

5. التململ وعدم الانضباط

هو أمر أساسي يرافق اضطراب (ADHD) حيث يصعب على الطفل المصاب به أن يلتزم في وضعية واحدة، وإن فرض عليه الجلوس سيجد صعوبة في ذلك فيكثر التململ على مقعده.

يندرج تحت هذه الخانة أيضا لعب الطفل المرفق بالصراخ والحركة المفرطة، حيث تأخذه مشاعر الحماس خلال النشاطات الترفيهية ويصعب عليه اللعب والتفاعل بهدوء.

6. عدم التركيز والتواصل غير التام

يجد الأطفال الذين يعانون من اضطراب فرط الحركة (ADHD)صعوبة بالغة في التركيز على أمر محدد لوقت طويل، على الرغم من إبدائهم لرغبة شديدة في ذلك.

قد يكون الطفل ينظر إليك في عينيك خلال محادثتك له، لكنّه يفكّر بعيدا عما يدور بينكما تماما ولا ينجح بالتركيز فيه.                                                                                  

7. عدم إتمام المهام

كثيرا ما يقوم الطفل ذو إضطراب فرط الحركة بالتنقل بين المهام المتنوعة والنشاطات المختلفة دون القدرة على الالتزام بأيّ منها حتى إتمامها.

بالطبع فالأمر ناجم عن الصعوبات التي يواجهها من أجل التركيز، بالإضافة إلى فرط الحركة والتنقل الذي يميز شخصيته وسلوكه.

8. الامتناع عن أداء المهمات التي تحتاج جهدا متواصلا

كنتيجة للصعوبات الجدية التي يواجهها الطفل بالتركيز، يميل تلقائيا إلى التهرّب من آداء الواجبات التي تقتضي بذل مجهود لوقت طويل نسبيا. فتبدأ الحروبات حول وظائفه والتزاماته تجاه المدرسة.

لذا فغالبا ما يساعده أن يقوم بتقسيم الوظائف إلى مهمات صغير وسريعة لينجح بالانضباط وأدائها.

9. الأخطاء والنسيان

في الواقع في حال كان طفلك يعاني من إضطراب (ADHD) فقد تلحظين أنّه يضيع وينسى العديد من أغراضه الشخصية حيث أنّه لكثرة تنقل تركيزه وحركته قد ينسى أين وضعها آخر مرة.

أيضا ستجدين أنّه يرتكب العديد من الأخطاء في حال كان يقوم بمهمات مركبة تقتضي تركيزا متواصلا.

10. أحلام اليقظة

على الرغم من أنّ اسم الاضطراب هو فرط الحركة وقصر الإنتباه، إلّا أنّ الطفل الذي يعاني منه في الحقيقة قد يحظى بفترات طويلة من السكون يرافقها حالة من أحلام اليقظة.

يمكن تفسير الأمر بأنّه يحدث نتيجة لفقدان الطفل الاهتمام بما حوله ما يجعله يلجأ لخياله وأحلام اليقظة.

11. الأعراض لا تقتصر على مكان

هي نقطة هامة جدّا تساعدك في تحديد مدى حاجة طفلك للتشخيص، حيث أنّ الطفل المصاب باضطراب فرط النشاط وقصور التركيز لا بدّ أن يعاني من هذه الأعراض بمختلف مجالات الحياة.

يجدر بك فحص إن كان طفلك يعاني من هذه الأعراض في المدرسة فقط أو في البيت، أو في دورة تدريبيّة معينة ما، فإن كان الأمر حصرا على مكان ما فقد تكون تصرفاته هذه بمثابة استنجاد لا اضطراب.

عزيزتي الأم، من الضروري أن تعرفي أن هذه السلوكيات قد تواجهينها عند أي طفل، إلّا أنّ وجود عدة عناصر منها بكثافة قد يخلق لديك الشك وبالتالي تتولد الحاجة لمراجعة الطبيب من أجل التشخيص.

احرصي على أن تكوني صريحة مع طفلك ومع نفسك وبعد التوجّه للطبيب والتشخيص ادرسي الخيارات العلاجية جيّدا ولا تتسرعي بإعطاء طفلك العلاجات الدوائية قبل دراستها.

من قبل مها بدر - الخميس 13 أيلول 2018
آخر تعديل - الأحد 16 أيلول 2018