علاقة المراهق بأهله

العلاقات سليمة مع الأهل تشغل مكاناً مهماً اذ يجب على المراهق معرفة كيفية التعامل معها وعلى الاهل ان يتقبلوا المراهق ويتعاملوا معه بالشكل الصحيح.

علاقة المراهق بأهله

إن إقامة علاقات سليمة مع الأهل تشغل مكاناً مهماً بين الأمور الأساسية التي يجب على المراهق معرفة كيفية التعامل معها.

وليس على المراهق الذي اعتاد في السنوات الأولى من حياته أن يكون اتكالياً في أسرته أن يتحول إلى إنسان مستقل قادر على تسيير أموره بإرادته.

وعي المراهق لميزات الأسرة:

يعلم أغلب الناشئة بدخولهم مرحلة المراهقة قدراتهم وميزاتهم الخاصة وميزات أعضاء الأسرة الاخرين.

فيبدأ الصبي يشعر بالخجل لارتكابه أفعالاً لم يكن من قبل يدري أنها غير لائقة. ويبدأ المراهق يشكو من أسرته ومن تصرفات أفرادها ويوجه ملاحظاته وانتقاداته المرة مثلاً إلى أخته التي تهتم بشكل كبير بهندامها، وإلى أخيه الذي لا يتوقف عن الصراخ المرتفع، وإلى الوالد الذي يضحك بصوت مرتفع لأي نكتة يسمعها...

وقد تمتد الروح الإصلاحية للمراهق الناشئ إلى عدد من مجالات الحياة. فمثلاً يصر على إبدال الكراسي الموجودة في غرفة الجلوس بسبب قدمها وعدم تناسقها مع الموضة، التي هي عصره هو بالطبع.

والواقع أن الروح الإصلاحية لا تعم المراهقين جميعهم، إلا أنها تكون مزعجة في بعض الأحيان بحيث يصبح من الصعب على الراشد معايشة المراهق الثائر المتمرد، لأن هذه الروح الإصلاحية إن مست أموراً يتحسس لها الوالدان أو أحد أعضاء الأسرة، انقلب الجو الأسري لكارثة تعكر صفو الأسرة.

 اثر الرفض والتقبل الوالدي للمراهق:

إن تقبل الوالدين للمراهق أو رفضهم له، يؤثر بشكل كبير على شخصيته. حيث يعتبر تقبل الناشئ ضروري جداً لنمو ذاته وشخصيته لكنه لا يعالج مشاكل المراهقين كلها فالكثير من الأهل يرغبون في تقبل الناشئ لكنهم يجهلون كيف يحققونه فينتج عن جهلهم أسلوب الوقاية المفرطة أو التدليل المفرط اللذان يعبران في جوهرهما عن تسلط أعمى ورفض. كما أن رفض الوالدين للناشئ يعرقل عملية النمو وقد يقضي على تطلعات الناشئ ومطامحه الشخصية.

وللرفض أكثر من سبيل أخطرها التدليل المفرط الذي يعيق تصحيح أخطاء الناشئ ويؤدي بالنتيجة إلى خضوع الوالدين لنزوات طفلهما المدلل.

  مصاعب الأهل في (خروج) الناشئ:

لا يعد (الخروج) مشكلة للمراهق صبياً وبنتاً فحسب، بل إنه يؤدي إلى قلق الوالدين أيضاً. فمن الصعب على الوالدين ترك الطفل يخرج وحده ويختار طريقه في الحياة بعد سنوات من السيطرة بدأت بالرضاعة. ومن المعلوم أن عادة الأهل في مراقبة الناشئ قوية وقديمة.

وهناك أساليب عديدة للوالدين في الإبقاء على تسلطهم، حيث يكون في متناول الوالد الذي يرفض خروج ولده الكثير من الأساليب التي تفيد في إبقاء (تحكمه) في ولده.

نذكر منها:

1. منع الناشئ من مقابلة أفراد من الجنس الاخر (وهذا يقيه مشاكل الاختلاط).

2. التقليل من أهمية قدرة الناشئ وإضعاف ثقته بنفسه الأمر الذي يدفعه إلى الإحساس بالقصور والقعود متكلاً على الوالد.

3. رشوة الولد بالإنفاق عليه بشكل كبير إن هو بقي إلى جانب والديه في البيت.

 ماذا يحب المراهقون أو يكرهون في أهليهم: 

يحب المراهق أن يتقبله والداه كما هو، وأن يعاملاه بعدل ويحترمان شخصيته المستقلة. إلا أن المراهق قد يرفض أموراً كثيرة في أهله، وفي دراسة تناولت الصراع بين المراهقين وأمهاتهم وجد أن 60% من المراهقين قد اعترضوا أو كرهوا في الأم ما يلي: (اقرؤوا المزيد حول الاهل والتربية)

1. تأنيبها الولد لعدم مراعاته اداب الطعام.

2. انتقادها للعادات الشخصية.

3. مقارنتها أحد الأخوة بالاخر ودعوته للتشبه به.

4. إكراهها الولد على تناول أطعمة لا يحبها.

5. اعتراضها على الخروج ليلاً مع الأصحاب. هذا إضافة إلى صراعات أخرى كتدخل الأم في اختيار مهنة الناشئ وإصرارها على متابعة دراسته.

من قبل ويب طب - الأربعاء ، 28 أكتوبر 2015