طرق إكتشاف لين العظام لدى الأطفال مبكراً

لين العظام من الأمراض التي تؤثر على حياة المصاب بها، فتسبب تقوس الجسم كما أنها تجعل العظام ضعيفة، ولذلك يجب إكتشاف المرض مبكراً لدى الصغار.

طرق إكتشاف لين العظام لدى الأطفال مبكراً

يعتبر لين العظام من الأمراض التي تثير مخاوف الوالدين، حيث تبدو العظام مقوسة بصورة ملحوظة وغير طبيعية، لأنه يصعب علاجه في كثير من الحالات.

ولين العظام هو إضطراب في الهيكل العظمي، حيث تصبح العظام هشة ومعرضة للتقوس.

وهناك عدة أسباب لإصابة الأطفال بلين العظام.

1- نقص فيتامين د

حيث أنه من أهم العناصر التي يحتاجها الجسم أثناء النمو، كونه يزيد من مستوى الكالسيوم والفسفور في الدم، وبالتالي بناء عظام أكثر قوة وصلابة.

ولذلك يجب أن تحرص الأم على تغذية الطفل، وخاصةً الأطعمة التي تحتوي على الكالسيوم مثل الحليب والبيض والمكسرات.

كما أن تعريض الطفل للشمس يساهم في إمداده بفيتامين د، وينصح بجلوس الطفل في أشعة الشمس خلال فترة الصباح الباكر ولمدة 15 دقيقة يومياً.

وتستدعي بعض الحالات أن يأخذ الطفل فيتامين د بجرعات محددة من قبل الطبيب إذا كان يعاني من نقصه في الجسم.

2- عدم إدخال الطعام للأطفال

فمن المفترض أن تبدأ الأم في إدخال الطعام بكميات قليلة إلى النظام الغذائي الخاص بالطفل، حتى يحصل على القدر الذي يحتاجه من الفيتامينات والعناصر الغذائية.

ولكن إذا تأخرت الأم في إعطاء الأطعمة للطفل، فإن جسمه يفتقر للعديد من المغذيات التي يحتاجها، ومنها فيتامين د الأساسي لنمو وبناء العظام.

ولهذا ينصح بالبدء في إدخال الأطعمة بشكل تدريجي للطفل، وليس بكميات كبيرة، كما يجب أن تقوم الأم بإختبار الأطعمة التي يتناولها الطفل للتأكد من أنها لا تسبب له حساسية الغذاء.

ويمكن الإستعانة بطبيب الأطفال ليخبرك بالأطعمة والكميات المناسبة للطفل الرضيع.

3- أسباب وراثية

في حالة إصابة الأم بنقص حاد في فيتامين د خلال فترة الحمل، فيمكن أن يؤثر على الطفل أيضاً ويصاب هو الاخر بلين العظام.

وفي هذه الحالة، يسمى بـ"لين العظام الخلقي"، ويولد الطفل بهذه المشكلة، ولا يستطيع جسمه إمتصاص الكالسيوم والفسفور.

وفي هذه الحالة، يجب تعويض جسم الطفل بما ينقصه من فيتامين د وأملاح الكالسيوم والفسفور سواء عن طريق مكملات الغذاء التي يصفها الطبيب أو عن طريق الغذاء الذي يحتوي على هذه العناصر، بالإضافة إلى تعرضه للشمس.

4- خلل في نسبة أملاح الكالسيوم والفسفور

ولهذا السبب، تقل قدرة الأمعاء على إمتصاصهما، مما يتسبب في عدم نمو العظام بصورة طبيعية.

وبالتالي فإن هذا يعيق تحويل الأجزاء الغضروفية اللينة إلى أجزاء صلبة وقوية.

وهناك أمراض أخرى يمكن أن تسبب لين العظام لأنها متعلقة بإمتصاص الجسم لفيتامين د، مثل أمراض الكبد وأمراض الكلى المزمنة، وكذلك إصابة الطفل بالإسهال المتكرر.

كما أن تناول تركيبات أدوية مثل أدوية الصرع تحول دون إمتصاص هذه الفيتامينات وبالتالي تزيد من فرص الإصابة بلين العظام.

طرق إكتشاف لين العظام لدى الأطفال

ويمكن إكتشاف إصابة الطفل بلين العظام من خلال ملاحظة الأعراض التي تسببه، وهي:

  • كسل وخمول الطفل: فلا يكون مثل باقي الأطفال في الحركة الطبيعية، وهذه أبرز الأعراض التي يمكن ملاحظتها بشكل مبكر، فيتأخر الطفل في الحبو والوقوف والمشي والجلوس.
  • تغير في العظام والفقرات: مثل إزدياد حجم جمجمة رأس الطفل عن المعدل الطبيعي وتغير شكلها الدائري وكذلك بروز الجبهة.

بالإضافة إلى إنحناء العمود الفقري الذي يسبب قصر القامة، وتقوس السيقان وتلامس الركبتين وتأخر نمو عظام الحوض.

  • تأخر ظهور الأسنان: بالإضافة إلى وجود عيوب في الأسنان، لأن لين العظام يحدث بسبب نقص فيتامين د والكالسيوم، وهي العناصر المتعلقة بنمو أسنان الطفل أيضاً.
  • ظهور بعض النتوءات: وتكون في حجم حبات العدس، ويمكن ملاحظتها على عظام القفص الصدري للأطفال.
  • بروز عظام الصدر للأمام: وتقعر الجزء السفلي في منطقة إمتداد جدار الصدر.
  • الإصابة بتقلصات عضلية: وكذلك حالات التشنج المتكرر التي تنتج عن ضعف العظام في جميع أنحاء الجسم.
  • فقر الدم: وما ينتج عنه بسبب سوء التغذية، لأن الطفل يفتقر للعناصر الهامة التي يحتاجها الجسم، وبالتالي يصبح ضعيفاً وهزيلاً.
  • تشنجات وتقلصات مؤلمة: بسبب إنخفاض مستويات الكالسيوم في الدم.

وحتى تتطمئن الأم على صحة الطفل، يجب إجراء الكشف المبكر للتأكد من عدم وجود مشكلات في عظام الطفل.

مضاعفات لين العظام لدى الأطفال

وفي حالات الإكتشاف المتأخر لإصابة الطفل بلين العظام، يمكن ملاحظة بعض المضاعفات مثل:

  • الام العظام المزمنة: وينتج عنها بكاء الطفل بشكل مستمر، لأنه لا يتحمل هذه الالام التي يشعر بها طوال الوقت.
  • التشوهات العظمية: وهي أحد المضاعفات الخطيرة التي تحدث في حالة عدم البدء المبكر في علاج لين العظام.
  • سهولة الإصابة بكسور: لأن العظام تصبح هشة وغير صلبة وقوية، فلا تتحمل أي صدمات أو سقوط الطفل وتنكسر بسهولة.

الوقاية من لين عظام الأطفال

وحتى تقي الأم طفلها من الإصابة بلين العظام، يجب عليها إتباع الاتي:

  • تناول الغذاء الصحي المتكامل: وهذا للأم قبل الطفل، وخاصةً خلال فترة الحمل وما قبلها أيضاً، لأنها عندما تتمتع الأم بصحة جيدة سوف تقل فرص تعرض الطفل للعديد من الأمراض مثل لين العظام.

ويجب أن تتضمن تغذية الأم على كافة العناصر الغذائية والفيتامينات الموجودة في الفاكهة والخضروات.

  • الرضاعة الطبيعية: أحد أهم السبل لوقاية الطفل من لين العظام هو إعطاءه الحليب الطبيعي الذي يحتوي على كافة الفيتامينات التي يحتاجها جسمه.

كما أنه يجب البدء في إدخال الأطعمة المفيدة والصحية للطفل بعد إتمامه ستة أشهر على أن يكون الأمر بشكل تدريجي.

  • تعريض الطفل للشمس: فكما ذكرنا أن الشمس تساعد في إمداده بفيتامين د، وهي من الأمور التي لا يجب أن تتجاهلها الأم.
  • ممارسة الطفل للرياضة: ويمكن للأم أن تبدأ في عمل بعض التمرينات البسيطة للطفل الرضيع والتي تساعد في تقوية عظامه، مثل تحريك قدميه بطريقة العجلة وكذلك تحريك الساقين برفق.

علاج لين عظام الأطفال

عند إصابة الطفل بلين العظام، يجب إتباع النصائح المسبقة أيضاً، أما عن العلاج فيكون من خلال:

  • تناول بعض الأدوية: والتي تحتوي على فيتامين د، ويمكن أن يصف الطبيب حقن وفقاً لحالة الطفل.
  • التدخل الجراحي: والذي يساعد في تصحيح التشوهات الهيكلية التي نتجت عن لين العظام.
من قبل ياسمين ياسين - الخميس ، 16 أغسطس 2018
آخر تعديل - الخميس ، 13 يونيو 2019