تمزق الرحم: أسباب وعلاجات!

قد تمر عملية الولادة بشكل طبيعي وسلس، ولكن وفي حالات قليلة، قد تحصل مضاعفات صحية بعضها خطير، مثل تمزق الرحم. فكيف يحدث وما هي طرق علاجه؟

تمزق الرحم: أسباب وعلاجات!

قد يحصل تمزق الرحم أثناء عملية الولادة الطبيعية، مسبباً أضراراً ومخاطر صحية عديدة للأم والجنين! فكيف يحدث تمزق الرحم؟ وما هي أسبابه وطرق العلاج؟

ما هو تمزق الرحم؟

أحياناً وأثناء الولادة الطبيعية، يتمزق الرحم فينزلق الجنين إلى داخل البطن بدلاً من الخروج عبر عنق الرحم، الأمر الذي قد يسبب نزيفاً حاداً لدى الأم وقد يتسبب في خنق الجنين.

وحالة تمزق الرحم ليست من مضاعفات الولادة الشائعة، بل إن نسبة حدوثها أقل من 1% بين النساء الحوامل حول العالم. وتزداد فرص الإصابة بتمزق الرحم نتيجة خضوع الأم لعمليات ولادة قيصرية سابقة.

إذ يميل الرحم للتمزق كلما زادت الندوب في رحم الأم نتيجة قيامها بعمليات قيصرية، لذا ينصح الأطباء النساء اللواتي خضعن لعملية قيصرية أن لا يقمن بالولادة الطبيعية في أي حمل قادم تجنباً لحصول تمزق في الرحم.

أعراض تمزق الرحم

هناك العديد من الأعراض المرافقة لتمزق الرحم، وهذه تشمل:

  • نزيف رحمي شديد.
  • ألم مفاجئ بين كل انقباضة (طلقة) والانقباضة التي تليها.
  • انقباضات وتشنجات تصبح أقل حدة وأقل سرعة مع مرور الوقت.
  • عودة رأس الجنين إلى قناة الولادة بعد خروجه.
  • ظهور انتفاخ وتورم تحت عظمة العانة.
  • ألم مفاجئ في منطقة الندبة من العملية القيصرية السابقة.
  • خلل في عضلات الرحم.
  • تسارع في نبض القلب، وانخفاض في ضغط الدم ودخول الأم في حالة صدمة.
  • عدم انتظام في نبض قلب الجنين.
  • فشل عملية الولادة الطبيعية والحاجة للجوء إلى عملية قيصرية.

أسباب تمزق الرحم

أثناء الولادة الطبيعية، يزداد الضغط على جدران الرحم مع تحرك الجنين خلال قناة الولادة، هذا النوع من الضغط قد يتسبب في تمزق الرحم.

وغالباً ما يبدأ التمزق من موضع ندبة قديمة ناتجة عن عملية قيصرية سابقة، وعندما يحصل التمزق، فإن محتويات الرحم بكاملها، بما في ذلك الجنين، تنتقل إلى بطن الأم.

مخاطر ومضاعفات تمزق الرحم

إن تمزق الرحم يعتبر من مضاعفات الولادة الخطيرة على الأم وجنينها، فعند الأم، قد يتسبب تمزق الرحم بخسارتها لكمية كبيرة من الدماء، ولكن موت الأم بسبب هذا النزيف يعتبر نادر الحدوث إذا ما حصل النزيف في المستشفى.

ولكن الخطر الحقيقي هنا غالباً ما يكون على الجنين لا الأم، فحال أن يتم تشخيص إصابة الأم بتمزق في الرحم، يجب على الأطباء التحرك بسرعة لإخراج الجنين من الرحم أو من بطن الأم.

وإذا لم يتم إخراج الجنين خلال فترة 10-40 دقيقة من حصول التمزق، قد يموت بسبب نقص الأكسجين.

تشخيص تمزق الرحم

من الممكن أن يحصل تمزق الرحم بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار، وقد يكون من الصعب تشخيصه من قبل الأطباء نظراً لأن أعراضه قد لا تكون واضحة أو محددة.

ومن الممكن أن يستدل الأطباء على تمزق الرحم من خلال ملاحظة اضطراب في نبض قلب الجنين، أو أي علامة اضطراب أخرى لديه.

وعادة لا يستطيع الأطباء تشخيص تمزق الرحم بشكل مؤكد إلا من خلال الجراحة.

علاج تمزق الرحم

إذا ما تسبب تمزق الرحم بفقدان كميات كبيرة من الدماء، قد يضطر الأطباء لاستئصال رحم الأم بالكامل للسيطرة على النزيف الحاصل. وبعد استئصال الرحم تصبح المرأة غير قادرة على الإنجاب من جديد.

وقد تحتاج المرأة التي تعرضت لنزيف حاد أثناء الولادة لنقل دم سريع لتعويض النقص الحاصل لديها.

كما يحتاج الأمر لعلمية جراحية في العادة لإخراج الجنين وإنقاذه، ويتم مراقبة مستويات الأكسجين لدى الجنين باستمرار وإخضاعه للعناية بعد الولادة للتأكد من أنه سليم ومعافى بالكامل.

هل من الممكن منع تمزق الرحم؟

الطريقة الوحيدة لحماية الأم وجنينها من تمزق الرحم، هي عبر إخضاع الأم لعملية ولادة قيصرية، بينما تقلل الولادة الطبيعية من قدرة الأطباء على السيطرة على وضع الأم والجنين الصحي.

ومن المهم أن تقوم الحامل بمناقشة خيارات الولادة المتاحة مع طبيبها المشرف، لاتخاذ أفضل قرار يحافظ على صحتها وصحة جنينها ويضمن لها عملية ولادة سهلة وميسرة.

من قبل رهام دعباس - الجمعة ، 8 يونيو 2018