الطلق الصناعي: أهم المعلومات التي يجب معرفتها

تدور العديد من الأسئلة حول الطلق الصناعي وإمكانية الخضوع له، ولكن قبل اتخاذ مثل هذا القرار يجدر عليك عزيزتي الحامل معرفة المعلومات الآتية.

الطلق الصناعي: أهم المعلومات التي يجب معرفتها
محتويات الصفحة

خلال مراحل الحمل الأخيرة، تبدا العديد من الأسئلة والتخوفات المختلفة في السيطرة على المرأة الحامل، فهل ستكون ولادتها سهلة أم ستتغلب فيها؟ هل سيكون الطلق طبيعيًا أم صناعيًا؟ ولذلك نقدم لك المقال الاتي شرح عن الطلق الصناعي واستخداماته بالتفصيل، إلى جانب بعض المعلومات الهامة حوله.

ما هو الطلق الصناعي

قبل تعريف الطلق الصناعي يجب أن نعرف ما هو الطلق بشكل عام، قبل الولادة تظهر علامات تشير إلى اقتراب موعدها، ولعل أهمها الطلق أو ما يعرف بالانقباضات التي تساعد في فتح عنق الرحم تحضيرًا لخروج الجنين.

تتميز المرحلة الأولى من الولادة بالطلق المنتظم بهدف فتح عنق الرحم بشكل كامل ليصل قطره إلى 10 سم، كما وتساعد هذه الإنقباضات المنتظمة في إدخال رأس الطفل إلى فتحة عنق الرحم استعدادًا للولادة، ولكن في بعض الحالات الطارئة أو بسبب ظروف معينة وبعد مناقشة الموضوع مع الطبيب المختص، تلجأ الحوامل للطلق الصناعي.

فالطلق الصناعي، هو عبارة عن حث صناعي لبدء الولادة عن طريق تحفيز عملية الإنقباض، ففي الآونة الآخيرة بدأت النساء تلجأن للطلق الصناعي بشكل كبير ومكثف، وحتى الأطباء بسبب جدول أعمالهم المزدحم، ولكن بدورها حذرت الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد (ACOG) النساء من اللجوء للطلق الصناعي إلا في حالات الطوارئ فقط، والتي قد تشكل خطرًا على الجنين داخل الرحم.

لماذا يتم استخدام الطلق الصناعي؟

عادة ما يتم استخدام الطلق الصناعي في الحالات الآتية:

  • حدوث بعض المضاعفات في الحمل مثل: الإصابة بارتفاع ضغط الدم للحامل، أو أمراض القلب، أو سكري الحمل، أو حدوث نزيف خلال الحمل.
  • تعرض الجنين لخطر بسبب نقص التغذية أو الأكسجين في الرحم.
  • تمزق الكيس السلوي (Amniotic sac) وعدم حدوث الولادة خلال الـ 24- 48 ساعة اللاحقة.
  • استمرار الحمل لما بعد الأسبوع الـ 42 مع وجود خطر على الجنين,
  • وجود التهاب في الرحم يعرف باسم التهاب المشيماء والسلى (Chorioamnionitis).
  • إن كان الجنين لا ينمو بشكل طبيعي أو لديه معدل نبضات قلب غير طبيعية.

كيف يستخدم الطلق الصناعي؟

عادة ما يتم استخدام الطلق الصناعي عن طريق إحدى الطرق الآتية:

1. الطلق الصناعي عن طريق الأدوية

يتم استخدام التحاميل المهبلية المخصصة خلال فترة المساء، لتسرع حدوث الولادة في الصباح التالي، الأمر الجيد في هذا النوع من الأدوية أنه يسمح للحامل في التحرك في غرفة الولادة بحرية.

2. الطلق الصناعي عن طريق الهرمونات

 يقوم الجسم بشكل طبيعي بإنتاج هرمون الأوكسيتوسن (Oxytocin) من أجل تحفيز التقلصات، ولكن في حالات الطلق الصناعي يتم إعطاء هذا الدواء للحامل عن طريق الوريد بجرعات منخفضة.

الأوكسيتوسن قادر على تحفيز وتسريع عملية الطلق والولادة، ولكن في بعض الحالات يصبح الطلق سريعًا ومؤلمًا ولا يتم السيطرة على الألم إلا من خلال تناول المسكنات، بالتالي يجب التوقف عن إعطاء الأوكسيتوسن في حال أصبحت الانقباضات قوية ومؤلمة ومتقاربة جدًا.

3. الطلق الصناعي عن طريق تَمزيقُ أغشِية الجنين

عندما يتمزق الكيس السلوي يزيد إنتاج البروستاغلاندين (Prostaglandin) لتسريع الانقباضات والطلق، ولكن في بعض الحالات يقترح مقدمو الرعاية الصحية تمزيق الكيس السلوي صناعيًا، ويتم ذلك عن طريق إدخال أداة بلاستيكية معقمة وضعيفة إلى عنق الرحم، مما يؤدي إلى تحريك رأس الطفل إلى العنق مسببًا في حدوث انقباضات وتمزق الكيس السلوي.

إن اتباع هذه الطريقة ينطوي على عدد من الفوائد التي تتمثل في:

  • تقليص فترة الولادة بساعة تقريبًا.
  • القدرة على فحص السائل الأمنيوسي (Amniotic fluid) للتأكد من وجود ما يسمى البراز الأولي (Meconium) الذي يعد مؤشرًا للضائقة الجنينية (Fetal distress).
  • بالإمكان قياس معدل نبض قلب الجنين من خلال التواصل المباشر مع رأس الجنين.

أما سلبيات تمزيقُ أغشية الجنين صناعيًا تشمل:

  • قد يعود الجنين إلى وضعية المقعد (Breech position) مصعبًا بذلك عملية الولادة في حال تمزق غشاء الجنين قبل نزول رأسه لأسفل.
  • قد يخرج الحبل السري (Umbilical cord) أولًا وهي حالة تعرف باسم تدلي الحبل السري.
  • قد تحدث الإصابة بالعدوى في حال وجود وقت طويل ما بين تمزق أغشية الجنين والولادة.

4. إحداث الطلق بشكل طبيعي

وذلك من خلال حث الحلمات لإنتاج هرمون الأوكسيتوسن الذي يشجع الانقباضات، وهذه الآلية تشبه فكرة إرضاع الوليد بعد الولادة والتي تعمل على تحفيز الانقباضات من أجل إبطاء النزيف.

ما هي مخاطر الطلق الصناعي؟

بالطبع ينطوي الطلق الصناعي على بعض المخاطر، لذلك لا تنصح النساء عادة بإجرائه إلا في حالات طارئة ومعينة، وأما مخاطره فتشمل عادةً كل من الآتي:

  • ارتفاع فرص الولادة القيصرية، ففي حال فشل الطلق الصناعي قد يتوجه الطبيب إلى الولادة القيصرية على الفور.
  • المكوث في المستشفى لفترة اطول وبالأخص في حال الخضوع للولادة القيصرية.
  • زيادة الحاجة لتناول مسكنات الألم بسبب الانقباضات المؤلمة الناتجة عن الطلق الصناعي.
  • ارتفاع خطر الإصابة بالعدوى، إذ أن تمزق الكيس السلوي دون الولادة الفورية يعرض الجنين لخطر الإصابة بالعدوى.
  • إن النساء اللاتي تخضعن للطلق الصناعي عادة ما يولدن أطفالهن بوقت مبكر أي ما بين الأسبوع الـ 37-39 من الحمل، هذا الأمر قد يكون خطيرًا على الأطفال ويعرضهم لمشاكل في التنفس إلى جانب مشاكل تطورية.
  • الطلق الصناعي بالأدوية قد يعرض صحة الحامل للخطر وبالأخص اللاتي خضعن لولادة قيصرية سابقًا أو أي عملية جراحية أخرى في الرحم، فقد يرتفع لديهم خطر تمزق الرحم، كما أن الانقباضات الحادة الناتجة عن الطلق الصناعي قد تسبب انفصال المشيمة المبكر عن جدار الرحم (Placental abruption).
  • الطلق الصناعي يزيد من خطر الإصابة بنزيف بعد الولادة، وذلك بسبب عدم انقباض عضلات الرحم بعد الولادة، مما يزيد من خطر الإصابة بنزيف خطير وحاد.

متى أتجنب الطلق الصناعي؟

هناك حالات يجب فيها التجنب لخضوع الطلق الصناعي، والتي تشمل:

  • إن خضعتي لولادة قيصرية سابقة أو لعملية جراحية في الرحم.
  • الإصابة بالمشيمة المنزاحة، أي أن المشيمة نزلت إلى أسفل وأغلقت عنق الرحم لديك.
  • إن كانت وضعية الجنين بالعرض في الرحم.
  • إن كنت مصابة بالهربس المهبلي النشط.
  • إن كانت قناة الولادة صغيرة جدًا ولا تسمح بالولادة الطبيعية.

بعد الطلق الصناعي

في معظم الحالات التي يتم فيها تطبيق الطلق الصناعي تلد النساء بشكل طبيعي، ومن غير المتوقع أن تعاني المرأة من مضاعفات بعد الولادة أو حتى في الولادات المستقبلية، ولكن إن خضعت المرأة للولادة القيصرية بعد الطلق الصناعي، فتكون بحاجة إلى عناية طبية مركزة ومكثفة، كما يجب عليها أن تستشير طبيبها حول الولادات المستقبلية وطبيعتها.

تجدر الأشارة أخيرًا أن على الحامل استشارة طبيبها قبل أخذ قرار اللجوء للطلق الصناعي من أجل مناقشة جميع الجوانب في هذا المجال، كما من المهم أن تطرح عليه جميع الأسئلة التي تدور في ذهنها، علمًا أن جميع الأسئلة مهمة ولا يوجد هناك أسئلة سطحية أو مخجلة لطرحها على الطبيب، فكل معلومة مهمة جدًا في هذا الموضوع.

الوعي والمعرفة التامة بكل نواحي الطلق الصناعي سيسهل عليك التعامل مع الموضوع ويجنبك عناء الخوف والرهبة في غرفة الولادة.

من قبل رزان نجار - الأربعاء ، 19 أكتوبر 2016
آخر تعديل - الأحد ، 28 فبراير 2021