أمور يجب رفضها عندما يطلبها الأطفال

إن التدليل الزائد للطفل يؤثر على شخصيته بالسلب، ولذلك هناك بعض الأمور التي يجب رفضها عندما يطلبها الطفل وذلك للحفاظ على صحته وتربيته بطريقة صحيحة.

أمور يجب رفضها عندما يطلبها الأطفال

ترغب كل أم أن تحقق أمنيات ورغبات طفلها الصغير حتى ترسم البسمة على وجهه، ولكن هذا لا يعني تلبية كافة الرغبات، حتى لا يصبح الطفل مدللاً وغير قادر على تحمل المسؤوليات.

لماذا يجب أن نقول للطفل لا؟

تفتقد بعض الأمهات القدرة على قول كلمة لا للطفل، ويتسبب هذا في سوء سلوك الطفل وتعامله مع الأشخاص الاخرين من حوله.

فعندما يعتاد الطفل أن يحصل على كل ما يريد، فإنه لن يشعر بقيمة الأشياء والأموال، وبالتالي لن يتمكن من الحفاظ عليها لأنه يستطيع شرائها مرة أخرى إذا رغب.

كما أن الطفل الذي يحصل على كل ما يريد، لن يتقبل فكرة الرفض فيما بعد، وسوف يبدأ في اتباع سلوكيات وردود أفعال خاطئة إذا لم يتمكن من امتلاك ما يرغب به.

فيمكن أن يصرخ في وجه الأم أو ينفعل في أي مكان متواجد به، حتى يحصل على طلباته.

ولن يقتصر ضرر الطفل على هذه المرحلة من عمره، بل سيصبح الأمر صادماً له فيما بعد عندما يبدأ في الاحتكاك بالأشخاص وتواجهه العقبات، فحينها لن يتمكن من التصرف وسوف يشعر باليأس والإحباط.

ولذلك فمن المهم أن يعتاد الطفل على سماع كلمة لا في المواقف التي تستدعي ذلك.

أمور يجب أن تقول فيها "لا" للطفل

إليك أبرز الأمور التي لا يجب أن تلبيها للطفل عندما يطلبها:

1-محاكاة أصدقائه

يجب أن يتمتع الطفل بشخصية مستقلة، فإذا إعتاد على تقليد أصدقائه وأقربائه منذ الصغر، فلن يكون له شخصية ورأي نابع من داخله، وسيبحث دائماً عن شخص يحاكيه.

إذا وجدت الأم أن طفلها يقوم بتقليد أحد، فيجب أن تقول له لا، وتراقبه للتأكد من أنه لا يقوم بمحاكاته مرة أخرى حتى يتوقف عن هذا الفعل.

2-شراء كل ما يريده

للطفل حق أن يشتري لعبة أو شيء يحبه حينما يفعل شيئاً جيداً يستحق المكافأة، ولكن إذا طلب شراء ألعاب بشكل متكرر ودون داعي، فيجب أن ترفض الأم هذا.

ومع الرفض، ينبغي توضيح السبب والتناقش مع الطفل ليدرك أن شراء اللعب ليس أمراً سهلاً ومتاحاً طوال الوقت.

3-الطلبات في فترة العقاب

في حالة قيام الطفل بسلوك أو فعل خاطيء، وقيام الأم بمعاقبته، فيجب أن تمتنع عن تلبية رغباته خلال فترة العقاب.

حتى يشعر الطفل بأنه مخطيء وأن الخطأ الذي قام به سيحرمه من أي شيء يرغب به خلال فترة العقاب.

4-الطلبات التي تضر بصحته

يمكن أن يطلب الطفل بعض الأشياء التي تضر بصحته دون أن يدري بمخاطرها، مثل السهر لفترة طويلة أو تناول طعام غير صحي، أو الجلوس لفترات طويلة أمام التلفاز أو الأجهزة الإلكترونية واللوحية.

وهذه الطلبات الخاطئة يجب أن تقابل بالرفض، مع التحدث مع الطفل حول الأضرار التي يمكن أن تلحق به بسبب هذه العادات الخاطئة.

يمكن السماح للطفل ببعض الاستثناءات في أوقات محددة، على ألا يكون هذا أمراً إعتيادياً.

5-الطلبات التي تؤذي غيره

أيضاً لا يجب موافقة الطفل على أي طلبات يمكن أن تؤذي شخص اخر سواء نفسية أو جسدية وتشجيعه على أي تصرف خاطيء.

فأحياناً ينزعج الطفل من أحد أصدقائه ويريد إيذائه كرد فعل لما فعله معه، وحينها لا يجب أن توافق الأم، وعليها أن تفكر بحكمة لمنع هذا الطفل من إيذاء إبنها، فيمكن أن تتحدث مع المعلمة في المدرسة أو مع والدته لحل الأمر.

أمور لا يجب أن ترفضها عندما يطلبها الطفل

وعلى الرغم من أهمية قول لا للطفل في بعض المواقف، ولكن لا ينصح برفض متطلبات ورغبات الطفل طوال الوقت، فهناك أمور يفضل أن تقول للطفل نعم عندما يطلبها، وتشمل:

  • طلب الإعتماد على نفسه: من الأمور الجيدة التي يجب تشجيع الطفل عليها هو الإعتماد على نفسه في مختلف الأمور، فهذا يعلمه الاستقلالية وتحمل المسؤولية.
  • وإذا كان هناك خطورة من هذا الطلب، فيمكن الموافقة عليه بشرط مساعدة الأم للطفل في القيام به.
  • ممارسة شيء صحي: مثل إختيار رياضة محببة إليه ليمارسها أو رغبته في القيام بنشاط مفضل له، فكل هذه الأمور جيدة لتعزيز شخصيته وتطوير مهاراته، ولا ينبغي رفضها.

وإذا أراد الطفل شراء شيء يدعم مواهبه ويحسن قدراته العقلية، فيجب تلبية هذا الطلب له، والتأكد من أنه يستفاد منه بشكل فعلي.

من قبل ياسمين ياسين - الأربعاء ، 29 مايو 2019