نصائح لتربية الأبناء: كيفية تحسين سلوك الطفل

يُعرف الأطفال في سن الحبو بنوبات الغضب والمشكلات السلوكية الأخرى. اتبع نصائح التربية التالية لحث طفلك على الاستماع لك والتعاون معك.

نصائح لتربية الأبناء: كيفية تحسين سلوك الطفل
محتويات الصفحة

قد يشعر الأطفال في سن الحبو ببعض الإحباط في حياتهم. فعلى الرغم من توقهم لإظهار استقلاليتهم، فلا يمكنهم أبدًا التحرك بالسرعة التي يفضلونها أو التعبير عن احتياجاتهم. وقد يؤدي ذلك مجتمعًا إلى نوبات من الغضب وسوء السلوك. ولكن يمكنك تعليم طفلك في سن الحبو أن يحسن التصرف بأن تقدم له الحب والانتباه والمدح والتشجيع والالتزام بدرجة من الروتين. ضع في اعتبارك هذه النصائح الأبوية العملية.

أظهر حبك لطفلك

الانتباه الإيجابي يعلو قائمة النصائح الأبوية الخاصة بالأطفال في سن الحبو. احرص على أن الأوقات التي تظهر فيها عاطفتك نحو طفلك تفوق أوقات تنفيذ العواقب أو العقوبات. ويمكنك تأكيد حبك لطفلك عن طريق العناق والقبلات والمزاح المحمود. وكذلك يسهم المدح والانتباه المتكرر في تحفيز طفلك في سن الحبو على مراعاة القواعد.

تقبل طفلك كما هو

يُظهر الطفل صفات شخصية معينة مع تطور نموه. وتكون بعضها مكتسبة بالتعليم بينما تكون غيرها وراثية. احترم تطور شخصية طفلك ولا تتوقع منه أن يصبح مثلك تمامًا. وعندما تلاحظ سمات معينة في مزاج طفلك، كما يحدث غالبًا، تجنب تسميتها؛ لأن هذا قد يحثه على سوء السلوك. وبدلاً من ذلك، تطبع مع شخصية طفلك من خلال إيجاد سبل تساعده بها على الشعور بالثقة. فعلى سبيل المثال، يتمتع الطفل قوي الإرادة بالمثابرة. أسس على نقاط القوى لدى طفلك من خلال تشجيعه على اللعب بلعبة تشكل تحديًا له.

قلل من عدد القواعد

بدلاً من إثقال طفلك بالقواعد من البداية والتسبب في شعوره بالإحباط، اجعل الأولية للقواعد الموجهة للحفاظ على السلامة ومن ثم أضف إليها مزيدًا من القواعد تدريجيًا مع مرور الوقت. وساعد طفلك في سن الحبو على مراعاة القواعد من خلال تهيئة بيئة المنزل لتكون ضد عبث الأطفال، وإزالة أكبر عدد ممكن من الإغراءات.

الوقاية من نوبات الغضب

من الطبيعي أن يشهد الطفل في سن الحبو نوبات غضب. ولكنك قد تكون قادرًا على الحد من مدى تكرارها أو مدتها أو حدتها من خلال اتباع النصائح الأبوية التالية:

  • تعرف على حدود طفلك: ربما يسيء طفلك التصرف لعدم استيعابه ما تطلبه منه أو عدم إمكانيته لفعل هذا الأمر.
  • اشرح كيفية اتباع القواعد: بدلاً من أن تقول "توقف عن الضرب"، قدم اقتراحات لجعل اللعب أكثر سلاسة، مثل "لما لا تتبادلان أنتما الاثنان الأدوار؟"
  • لا تنفعل لكلمة "لا": لا تبالغ في رد فعلك عندما يقول لك طفلك في سن الحبو "لا". وبدلاً من ذلك، كرر طلبك بهدوء.
  • تحديد مواضع الخلاف: لا تقل "لا" سوى عند الضرورة القصوى.
  • واعرض خيارات كلما أمكن ذلك: وعزز استقلالية الطفل من خلال السماح له بانتقاء ملابس النوم أو قصة ما قبل النوم.
  • تجنب المواقف التي قد تثير الإحباط أو نوبات الغضب: على سبيل المثال، لا تعطِ لطفلك ألعابًا تفوق مستواه بكثير. وتجنب النزهات الطويلة التي تتطلب من الطفل الجلوس في سكون أو عدم اللعب، أو يمكنك إحضار لعبة معك لتلهيه. واعلم أيضًا أن الأطفال تزداد احتمالية تصرفهم بشكل غير لائق عندما يشعرون بالتعب أو الجوع أو المرض أو يكونون في مكان غير مألوف.
  • اجعل الأمر ممتعًا: اصرف انتباه طفلك واجعل التصرف القويم أمرًا ممتعًا. فعلى الأرجح سوف يفعل طفلك ما تريده إذا جعلته ممتعًا.
  • التزم بروتين ثابت: ضع روتينًا يوميًا بحيث يعرف طفلك ما يمكن توقعه.
  • شجّع طفلك على التواصل الجيد.ذكّر طفلك بأهمية استخدام الكلمات للتعبير عن مشاعره. وإن كان طفلك لم يتعلم الكلام بعد، فيمكنك تعليمه لغة إشارات الرضع لتجنب إشعاره بالإحباط.

عندما يمر طفلك بنوبة غضب، حافظ على هدوئك واصرف انتباهه. وتجاهل مظاهر الغضب الصغرى مثل البكاء، ولكن إن كان طفلك يقوم بالضرب أو الركل أو الصراخ لفترة طويلة، فخلصه من هذا الموقف. احمل طفلك أو اتركه بعض الوقت بمفرده ليهدأ.

تنفيذ العواقب

سوف يخترق طفلك في سن الحبو القواعد في وقت ما على الرغم من الجهود الكبيرة المبذولة. اتبع النصائح الأبوية التالية لحث طفلك على التعاون:

  • العواقب الطبيعية: دع طفلك يرى تبعات أفعاله ما دام لم يشكل هذا خطرًا عليه. فإذا ألقى طفلك لعبة أو حطمها، فإنه لن يحظى بها ليلعب بها مرة أخرى.
  • العواقب المنطقية: حدد عواقب لأفعال طفلك. أخبر طفلك أنه إذا لم يلتقط ألعابه، فسوف تحرمه منها لمدة يوم. وساعد طفلك في القيام بهذا عند الضرورة. وإن لم يتعاون الطفل، فنفذ العاقبة.
  • منع المزايا: إذا لم يحسن طفلك التصرف، استجب لهذا من خلال حرمان الطفل من شيء يقدره مثل لعبة مفضلة أو شيء متعلق بسوء تصرفه. ولا تحرم طفلك من شيء يحتاج إليه مثل الوجبات.
  • مهلة الانتظار: أنذر طفلك عندما يسيء التصرف. وإذا استمر على السلوك السيئ، فوجهه إلى مكان مخصص لقضاء بعض الوقت المستقطع فيه، ويفضل أن يكون هذا المكان هادئًا خاليًا من مصادر التشويش. واجعل مدة الوقت المستقطع تكافئ عمر الطفل بالدقائق. وإن قاوم الطفل، فأمسكه برفق ولكن بإحكام من كتفيه أو ضعه على حجرك. واحرص على أن يعلم الطفل سبب عقابه بذلك الوقت المستقطع. وبعد ذلك، وجه الطفل إلى نشاط إيجابي.

إذا فشلت جميع هذه الطرق، أخبر طفلك أنك سوف تأخذ وقتًا مستقطعًا بعيدًا عنه لبضع دقائق حتى إن كان يعني هذا بقاءك معه في الغرفة ذاتها وعدم الرد عليه نتيجة لانتهاجه سلوك معين. وتأكد من توضيح السلوك الذي تود أن تراه منه.

وأيًا كانت العاقبة التي تختارها، فثابر عليها. واحرص على أن ينتبه جميع البالغين الذين يرعون الطفل، إلى القواعد والمبادئ التأديبية ذاتها، وذلك للحد من تشتت الطفل وحاجته إلى اختبار مدى سعة صدرك.

كذلك توخّ الحذر وانتقد سلوك الطفل وليس الطفل نفسه. فبدلاً من أن تقول "أنت ولد سيئ"، جرّب أن تقول "لا تركض متجاوزًا الشارع." ولا تلجأ أبدًا إلى العقاب الذي يؤذي الطفل نفسيًا أو بدنيًا. فإن ضرر ضرب الطفل وصفعه والصراخ فيه أكبر من نفعه.

كن قدوة صالحة

يتعلم الأطفال كيفية التصرف من خلال مشاهدة سلوك والديهم. وتكمن أفضل طريقة توضح بها لطفلك كيفية حسن التصرف في أن تصبح قدوة صالحة ليتبع خطاك.

من قبل ويب طب - الأحد ، 16 أبريل 2017