الحالة النفسية بعد الولادة للأم: أبرز المعلومات

ينتاب معظم النساء مشاعر مختلفة بعد الولادة، مثل: الشعور بالذنب لعدم الارتباط بالطفل. إليك أبرز المعلومات عن الحالة النفسية بعد الولادة.

الحالة النفسية بعد الولادة للأم: أبرز المعلومات

فلنتعرف في ما يأتي على أبرز الأمور حول الحالة النفسية بعد الولادة للأم:

الحالة النفسية بعد الولادة

إن الحالة النفسية للأم تتأثر كثيرًا بعد الولادة، وخاصةً الولادة الأولى، فينتاب الأم شعور جديد يتداخل بين الفرح والخوف وكثير من الأحاسيس المختلفة، وهذا أمر طبيعي، لكن إن زاد الأمر عن ذلك فقد تكون الأم تعرضت لما يُسمى لاكتئاب ما بعد الولادة، والذي يحتاج إلى العلاج تحسبًا من مضاعفاته التي قد تصل إلى حد إضرار الأم بطفلها.

أسباب تؤثر على الحالة النفسية بعد الولادة

في عصرنا الحاضر، وفي الوقت الذي تكون فيه توقعات الأمهات الجدد ليست بالواقعية، يتسارع الجميع نحو تقديم المشورة، حول ما هو الأفضل للطفل دون الاكتراث إلى الحالة النفسية بعد الولادة للأم.

يوجد 4 أسباب تجعل الكثير من الأمهات يشعرن بحالة نفسية مزعجة ويفضلن تخطيها، ومنها:

1. عدم الشعور بالصلة الفورية مع الطفل

الحمل والولادة هي صدمة كبيرة تحدث تغيير للجسم، وتجعل الأمهات يشعرنّ بالحب غير المشروط لطفلهنّ، حيث تغمر الأم مشاعر الحب عند رؤية طفلها للمرة الأولى.

معظم النساء لا تشعرنّ بالصلة الفورية للطفل، مما يسبب لهن الشعور بالخجل والذنب مؤثرين على الحالة النفسية بعد الولادة لديهنّ.

من المعروف أن كل إنسان بعد الإصابة أو العملية الجراحية يأخذ قسطًا من الراحة ليستعيد قواه، وكثيرًا ما نستعين بالآخرين لتلقي المشورة، لكن يختلف الوضع عندما يتعلق الأمر بالأمومة ومسؤولياتها، فالولادة ترافقها آثار جانبية مزعجة وحتى مؤلمة مثل: الغرز، والآلام الناتجة من الرضاعة الطبيعية.

في حالة الولادة القيصرية فإن الشفاء أكثر صعوبة ويستمر لفترة أطول، فتفتقد النساء للراحة بعد الولادة حيث تخصص معظم وقتها للاعتناء بالمولود الجديد، والحاجة إلى المتطلبات البدنية، والحسية مع قلة النوم المنطوي على ذلك.

الكثير من الأسر لا تملك القدرة المادية لتوفيرمربية أو تفتقر للدعم الأسري، حيث تتوقع المرأة أن تشعر بسعادة غامرة بعد الولادة، لتجد نفسها تشعر بالتعب المضني.

كذلك من الشائع جدًا عدم التعلق الحسي للآباء بالطفل في بادئ الأمر، حتى يصبح أكبر وأكثر تواصلًا، لتصبح المسؤولية مرتكزة بشكل أساسي على الأم، وهذا يزيد من التوتر النفسي لديها.

لكن في كثير من الأحيان، لا تكون للآباء توقعات كبيرة من أنفسهم كما للأمهات، لذلك فإن شعورهم بالذنب يكون أقل.

في هذه الحالة يُفضل فهم أن العلاقة مع الطفل تبنى مع الوقت، فالروتين اليومي، والإرضاع، والاتصال، وتطور حركات جسم الطفل تعمق العلاقة بين الأهل تدريجيًا.

2. عدم القدرة على الإرضاع كل الوقت

التوصية الشائعة هي بإرضاع الطفل خلال الأشهر 6-12 الأولى من حياته.

هناك أدلة كثيرة على أن الرضاعة الطبيعية تسهم في تطور الطفل، لذلك فالأمهات الجدد يواجهنّ ضغوطًا هائلة بشأن الرضاعة، فالنساء اللاتي تجدنّ صعوبة في الإرضاع لسبب ما، يشعرن بالذنب بسبب حرمان طفلهنّ من الفوائد الغذائية.

صحيح أن حليب الأم هو أفضل من الناحية الصحية، لكن بدائل الحليب تحتوي على جميع العناصر الأساسية للطفل إذا كانت الرضاعة الطبيعية غير ممكنة.

3. العودة إلى العمل

العودة إلى العمل هي واحدة من العقبات الرئيسة التي تؤثر على الحالة النفسية بعد الولادة، حيث أنه مع ارتفاع المستوى المعيشي وزيادة متطلبات الحياة، يلجأ الزوجان للعمل خارج المنزل لزيادة دخل الأسرة من أجل تلبية احتياجات العائلة الجديدة.

من الصحيح السعي لكسب الرزق من أجل توفير احتياجات الطفل، فالكثير من النساء تخرج إلى العمل رغبة منهن من أجل الاكتفاء الذاتي والمعنوي على المستوى الشخصي، مما يجعلهن أكثر رضا كونهن أمهات منتجات على المستويين المادي والمعنوي.

يعتقد الخبراء في مجال تطور الطفل، أن الأطفال يتأقلمون مع تغير الظروف بشكل مذهل، ويمكنهم التكيف والتطور في ظل ظروف مختلفة من الحياة الأسرية، وليس فقط ضمن النظام الذكوري الذي يفرض على الأم البقاء في المنزل لرعاية الأطفال.

4. ترك الطفل في حضانة الرعاية النهارية

العودة إلى العمل تعني ترك الطفل في رعاية شخص آخر، وطالما أن الطفل يحظى بعناية موثوقة وحميمة فلا داعي للقلق، فوجود أشخاص كبار آخرين في حياة الطفل يمكن أن تكون مفيدة، فالأطفال يتعلمون من خلالهم طرق تواصل مختلفة.

كيفية مواجهة الحالة النفسية بعد الولادة للأم

إن مواجهة الحالة النفسية بعد الولادة تقتضي العمل بالإرشادات الآتية:

  • طلب المساعدة من أشخاص موثقين بالأمور الحياتية أو حتى الاستشارة النفسية.
  • تخصيص وقت للنفس، وذلك قد يكون من الصعب في بداية الأمر، لكن بعد مرور شهر على الولادة قد يكون الأمر أسهل.
  • ممارسة التمارين الرياضية بعد استشارة الطبيب، حيث تختلف مدة السماح بالعودة لممارسة الرياضة وفقًا لنوع الولادة.
  • استشارة الطبيب في حال الإحساس بمشاعر جدًا مقلقة.
من قبل ويب طب - الاثنين 29 كانون الأول 2014
آخر تعديل - الاثنين 6 أيلول 2021