التوتر في فترة الحمل: كيف يؤثر على الجنين؟

فترة الحمل من أجمل فترات العمر وأكثرها بهجة، لكن لا شك أن كل امرأة تتعرض لبعض الضغوطات النفسية خلال حملها، فكيف يؤثر التوتر خلال الحمل على الجنين؟ وكيف يمكن التخلص منه؟

التوتر في فترة الحمل: كيف يؤثر على الجنين؟

إن كنت تعانين من التوتر بعض الشيء على الأرجح سيستمر حملك بشكل طبيعي وستنجبين طفلًا بصحة جيدة، يتحدث هذا المقال عن حالات التوتر الشديد أو اضطراب القلق الذي قد يصيب الأم الحامل نتيجة إصابة مسبقة بهذا الاضطراب أو نتيجة ظروف طارئة وحاسمة تحدث في حياتها. ابقي على تواصل مع طبيبك في حال كنت تعانين من التوتر خلال الحمل أو أي اضطرابات نفسية سابقة للحمل.

تأثير التوتر خلال الحمل على جسم الحامل 

لدى شعور المرأة بالتوتر يفرز جسمها هرمونات التوتر مثل الأدرينالين وغيره، فتتسارع ضربات قلبها وتزيد حدة تنفسها وتشعر بالتعب بشكل عام، أضف إلى ذلك أن مستوى الهرمونات في جسمها أعلى من الطبيعي وهذا يجعلها أكثر حساسية وعاطفية من أوقات أخرى في حياتها.

تنتقل هرمونات التوتر عبر المشيمة إلى الجنين فيتأثر بها تأثرًا كبيرًا نتيجة لأن جسمه صغير وحساس، وقد يصل هذا الأثر إلى حدوث تشوهات ناجمة عن زيادة مستوى هرمون الكورتيزول كنتيجة للتوتر.

قد يؤدي التوتر أيضًا إلى ارتفاع ضغط الدم لدى الحامل مما قد يعرضها لخطر حدوث تسمم الحمل والولادة المبكرة بالتالي إنجاب طفل منخفض الوزن عند الولادة.

تأثير التوتر خلال الحمل على الجنين

توتّر الأم قد يؤدي إلى تشوهات أو ضرر للجنين خلال فترة الحمل نتيجة اختلاف مستوى الهرمونات وزيادة مستوى هرمونات التوتر، أما بعد الولادة فقد يؤدي إلى ولادة أطفال عصبيين أو توترهم سهل. توتّر الأم خلال الحمل يؤدي أيضًا إلى ولادة أطفال أقل وزنًا وصحة أو إلى ولادة أطفال بمستويات ذكاء أقل.

على المستوى الصحي والنمائي، يؤدي توتر الأم خلال حملها إلى إصابة الرضيع بالمغص، والتقلصات، وضعف المناعة، أما نمائيًا فيصبح الطفل كثير الحركة، وعنيد، وصعب المزاج.

هل التوتر خلال الحمل يسبب الإجهاض؟

أثبتت دراسة أن التوتر الشديد يعرّض الحامل للإجهاض خاصة في فترات الحمل الأولى، ويعرضها لمضاعفات تتراوح في خطرها بين الطفيفة وشديدة الخطورة بحسب مستوى التوتر الذي تعاني منه، وقد تبين أن التوتر خلال فترة الحمل يجعل الحمل أصعب ويزيد من حدة أعراضه الجانبية لا سيما الغثيان والأوجاع، كما يرفع من احتمالات الولادة المبكرة أو الولادة المتعسرة، ويزيد من احتمالات الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة بشكل كبير.

كيف يمكن للمرأة الحامل التخلص من التوتر؟

هناك العديد من النصائح التي يمكن أن تسمعينها بخصوص استرخائك وتخلصك من التوتر خلال الحمل، إليك أهمها في ما يأتي:

  • أريحي جسمك ليرتاح قلبك فراحة الجسم ضرورية جدًا لراحتك النفسية واسترخائك.
  • قولي ما في قلبك وعبري عما تشعرين به وتحدثي عن همك وتوترك مع شخص تثقين به.
  • تناولي مدعمات فيتامين ب6 ومكملات المغنيسيوم بعد استشارة الطبيب فهو يعمل على استرخاء العضلات واسترخاء الجسم بشكل كبير.
  • مارسي الرياضات الملائمة للحمل مثل اليوغا.
  • مارسي رياضة السباحة وهي الرياضة النموذجية للحامل التي تعاني من التوتر.
  • ابحثي عن العلاجات التكميلية مثل التدليك الآمن في فترة الحمل.
  • دللي نفسك من خلال الذهاب في نزهة أو تناول طعامًا لذيذًا أو افعلي أي شيء يجعلك تشعرين بالسعادة.
  • اذهبي في عطلة وابتعدي عن جميع أسباب التوتر المحيطة بك.

في حال استمرّ التوتر خلال الحمل

في حال استمر التوتر خلال الحمل لأيام وأسابيع راجعي الطبيب المختص على الفور لعله يصف لك علاجًا أو يحدد سبب التوتر من أجل علاجه.

من المهم جدًا أن تحافظ المرأة الحامل على راحتها واسترخائها، فهذا يؤدي إلى إنجاب أطفال بصحة أفضل وقد يؤدي إلى إنجاب أطفال بمستويات ذكاء أعلى.

من قبل نداء عوينة - الأحد 26 آذار 2017
آخر تعديل - الأربعاء 17 شباط 2021