أضرار فطام الطفل الرضيع مبكراً

يتسبب فطام الطفل المبكر في العديد من التأثيرات السلبية على صحة الرضيع، وذلك لاحتواء حليب الثدي على فوائد صحية عديدة.

أضرار فطام الطفل الرضيع مبكراً

هناك العديد من الفوائد التي تعود على الطفل من تناول حليب الثدي، ولذلك ينصح الإستمرار في إعطاء الطفل الحليب إلى جانب الأطعمة الأخرى حتى عمر عامين.

ولكن في بعض الأحيان، تتخذ الأمر قراراً بشأن فطام الرضيع في وقت مبكر، بحيث يعتمد على الطعام فقط والحليب الخارجي،

أسباب فطام الطفل في وقت مبكر

يمكن أن تقوم الأم بفطام طفلها مبكراً لعدة أسباب، وهي:

1- الشعور بالألم

من أكثر الأسباب شيوعاً للفطام المبكر، حيث أن المرأة تشعر بالام أثناء رضاعة الطفل، وخاصةً بعد نمو أسنانه الحادة، حيث أن الطفل لا يدرك أنه يسبب هذا الألم للأم، وبالتالي يستمر في الضغط على الثدي.

كما أن بعض الأمهات يصبن بمشكلات صحية أثناء الرضاعة مثل التهاب الحلمات، احتقان الثدي، انسداد قنوات الحليب، وغيرها من المشكلات التي تسبب الشعور بألم.

2- قلة حليب الثدي

في حالة انخفاض امدادات حليب الثدي، تتخوف المرأة من عدم حصول الطفل على التغذية الكاملة لصحته، وخاصةً إذا كان يعتمد على حليب الثدي بشكل كامل.

حيث يمكن أن تلاحظ الأم ضعف المولود وعدم نموه بصورة طبيعية نتيجة قلة الحليب في الثدي، كما أن شعوره بالجوع وبكاءه المستمر يجعلها تفكر في الفطام واللجوء للحليب الصناعي.

3- الشعور بالتعب

تعاني كثير من النساء خلال فترة الرضاعة، وذلك بسبب عدم حصولها على قسط كاف من النوم يومياً، حيث أن الطفل يحتاج إلى حليب الثدي عدة مرات خلال الليل.

وبمرور الوقت، يزداد التعب لدى المرأة وتشعر بالمزيد من الأعباء والضغوط، مما يدفعها لاتخاذ القرار بشأن الفطام لتأخذ قسط من الراحة بعد هذا العناء الشديد.

4- العودة إلى العمل

في حالة كانت المرأة عاملة، فسوف يأتي يوماً وتضطر فيه للعودة إلى العمل، حيث أن إجازة الولادة والرضاعة تنتهي بعد بضعة أشهر، مما يجعلها تسرع في فطام الطفل.

وفي هذه الحالة، تبدأ الأم في إعطاء الطفل الحليب الصناعي بدلاً من الحليب الطبيعي، بالإضافة إلى تناول الأطعمة المناسبة لمرحلته العمرية.

5- الحاجة إلى تناول علاج

في حالة إصابة المرأة بمشكلة صحية تستدعي علاجاً يمكن أن يؤثر على إدرار الحليب أو يضر بصحة الطفل الرضيع، فسوف تضطر لفطام الطفل مبكراً.

فعلى سبيل المثال، ينبغي التوقف عن الرضاعة الطبيعية في حالة تناول أدوية العلاج الكيميائي للسرطان واليود المشع لفرط نشاط الغدة الدرقية، فهي علاجات لا تتوافق مع الرضاعة الطبيعية.

6- الرغبة في إنجاب طفل اخر

يصعب على المرأة الحامل أن تستكمل إرضاع الطفل، ولذلك تضطر إلى فطام الطفل في وقت مبكر، ويمكن أن يحدث الحمل بشكل مفاجىء ودون وجود نية مسبقة لذلك.

ويتسبب هذا في شعور المرأة بالتعب الشديد لأنها لا تتمكن من تحمل الرضاعة الطبيعية مع الحمل، وحينها تأخذ قرار بفطام الطفل في وقت مبكر.

أضرار فطام الطفل في وقت مبكر

ولكن قبل القيام بهذه الخطوة، يجب التعرف على الأضرار التي يمكن أن تعود على الطفل من الفطام المبكر.

1- زيادة فرص الإصابة بالأمراض

يحتوي حليب الثدي على العديد من العناصر الغذائية التي تساعد في تعزيز صحة الجهاز المناعي لدى الطفل ووقايته من العدوى والأمراض المختلفة.

وفي حالة فطام الطفل مبكراً، سيكون أكثر عرضة للإصابة بهذه الأمراض، مثل التهابات الجهاز التنفسي والتهابات الأذن والمعدة.

2- الإصابة باضطرابات الجهاز الهضمي

تتسبب الرضاعة الصناعية في زيادة دخول الهواء إلى معدة الطفل، مما يسبب له الإصابة بالإنتفاخ والمغص والإمساك، كما أن بعض مكونات الحليب الصناعي تحتوي على مركبات لا تتحملها معدة الطفل على الرغم من فوائدها.

وفي المقابل، يحتوي حليب الثدي على كافة العناصر الغذائية الهامة لصحة الطفل، ولكنها لا تسبب اضطرابات الجهاز الهضمي مثل الحليب الصناعي.

3- احتمالية الإصابة ببعض الأمراض الخطيرة

مثل أمراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم، وذلك بفضل مكونات حليب الثدي الداعمة لكافة وظائف الجسم.

أما الحليب الصناعي، فلا يدعم صحة الجسم لدى الطفل بالشكل الكامل، ويمكن أن يسبب له زيادة الوزن المفرطة، والتي تؤدي للإصابة بهذه المشكلات الصحية الخطيرة.

4- زيادة تعرض الطفل للتلوث

حتى مع تعقيم رضاعة الطفل واستخدام ماء نظيف، يمكن أن تتعرض أدوات الرضاعة الصناعية إلى التلوث دون أن تدرك الأم ذلك، مما يعرض الطفل لمخاطر عديدة.

أما حليب الثدي، فلا يحتاج إلى إضافة ماء أو استخدام قنينة الرضاعة، فيحصل عليه الطفل بشكل مباشر من الثدي إلى فمه، وبالتالي لن يتعرض لأي تلوث.

من قبل ياسمين ياسين - السبت ، 29 فبراير 2020