أسباب كوابيس الأطفال وطرق حمايتهم

تشكل الكوابيس أمراً مزعجاً للأطفال، ويحتاجون إلى الشعور بالطمأنينة من الوالدين، وسوف نعرفكم على أسباب الكوابيس لدى الأطفال وكيفية مساعدتهم عند رؤيتها أثناء النوم.

أسباب كوابيس الأطفال وطرق حمايتهم

إنه أمر طبيعي أن يرى الطفل أحلاماً مزعجة أثناء نومه، مما يؤثر بالسلب على حالته النفسية، فلماذا يرى الأطفال هذه الكوابيس وكيف يمكن أن نساعدهم عند رؤيتهم لهذه الأحلام المخيفة؟

ما هي علامات رؤية الطفل لكوابيس؟

يمكن أن تشعر الأم بأن إبنها يرى حلماً مزعجاً من خلال ظهور علامات الخوف على وجهه، وربما يعبر عن هذا ببعض البكاء أو الصراخ، ويمكن أن يصحى الطفل بعد الكابوس أو يكمل نومه بعد قيام الأم بتهدئته وطمأنته.

بعد الإستيقاظ، يمكن أن يتذكر الطفل ما حدث ويحكيه تفصيلاً، وقد يتصور أنه حقيقة أو لا يجد تفسيراً لما حدث، وهنا يأتي دور الأم في التحدث معه وأن توضح له أن هذا مجرد حلم يراه الشخص وهو نائم ليشعر بالأمان أنه لن يتكرر هذا الأمر في الواقع.

ولا يجب أن تشعر الأم بالقلق من هذا الأمر، حيث أنه يمكن أن يستمر حتى مع تقدم عمر الطفل، ولكنه سيصبح أكثر تفهماً له ولن يخاف منه مثلما كان في سن صغير.

أسباب الكوابيس لدى الأطفال

هناك مجموعة من الأسباب التي تؤدي إلى رؤية الطفل للأحلام المزعجة، وهي:

  • الضغوط النفسية في إطار الأسرة: فعندما يكون هناك إضطراب دائم في المنزل ومشكلات بين الزوجين أو أزمات مادية وغيرها من الأمور، فسوف تزداد فرص رؤية الطفل للكوابيس.
  • مشاهدة أفلام العنف: ويتضمن هذا أيضاً أفلام الكرتون التي يؤثر مضمونها على الطفل بشكل مباشر، وخاصةً إذا شاهدها ليلاً أو قبل النوم، وينتج عنها رؤيته لأحلام مخيفة أثناء نومه.
  • إضطرابات القلق لدى الطفل: في بعض المراحل، يزداد شعور الطفل بالقلق من كل ما يحيط به، مثل عدم التفوق الدراسي والرسوب، ومن كثرة التفكير بهذه الأمور يترجم هذا القلق على هيئة كابوس مزعج أثناء النوم.
  • الغيرة بين الأخوة: ففي حالة شعور الطفل بالغيرة من أخيه، وأن هناك تمييز بينهما لصالح الاخر، تهتز ثقته بنفسه وتتأثر نفسيته بصورة كبيرة، وبالتالي تزداد إحتمالية رؤية الأحلام المزعجة.
  • التخويف الدائم: حيث يتعامل الكثير من الاباء والأمهات مع أبنائهم بأسلوب التهديد والضغط الذي ينعكس على حالتهم النفسية، ويجعلهم يشعرون دوماً بالخوف، ويتحول هذا الخوف إلى كوابيس متكررة.
  • قلق الإنفصال: إنها ظاهرة عامة يمر بها الطفل عندما يبدأ في الإبتعاد قليلاً عن والدته التي إعتاد أن يبقى معها دوماً، وتزداد في فترات بدء نوم الطفل في غرفة مستقلة أو دخول الحضانة أو المدرسة أو أي مرحلة جديدة تحدث في حياته وتبعده قليلاً عن الأم.
  • تعرض الطفل للأذى: فعندما يتعرض الطفل إلى مضايقة من أحد زملائه في المدرسة أو أن يقوم شخص بإيذاءه، يتربى بداخله الرعب دوماً من مواجهة الأشخاص، ويمكن أن يخفي الطفل الأمر عن الوالدين، وبالتالي يرى أحلاماً مزعجة تعبر عن هذه المشاعر المكتومة.

كيفية مساعدة الطفل عند رؤيته للكوابيس

هناك بعض الخطوات التي يجب أن تقوم بها الأم لتحمي طفلها من الاثار السلبية للكوابيس:

  • معرفة أسباب الأحلام المزعجة: هي الخطوة الأولى التي يجب أن تفعلها الأم، فتبحث وراء الأسباب التي ذكرناها سابقاً أو ما يشبهها وفقاً للظروف المحيطة بالطفل، حتى تجد الأسباب التي يمكن أن تزيد فرص رؤية الطفل لمثل هذه الأحلام.

وحينها، يجب أن تسعى بكافة الطرق للقضاء على هذا السبب الذي يؤثر على نفسية الطفل بالسلب، وإستبداله بأمور أخرى تسعده وتحسن من حالته النفسية والمزاجية.

  • التحدث مع الطفل: فعلى الأم أن تساعد طفلها في التعبير عن تلك الأحلام التي يراها، وأن تخبره وتوضح له أن هذا مجرد حلم، وأنه أمر طبيعي يمر به كل الأطفال مثله، وتحاول طمأنته بقدر الإمكان أن هذا لن يحدث في الواقع.
  • النوم بشكل منتظم: فكلما ساعدنا الطفل في النوم بمواعيد مناسبة ومنتظمة، كلما أصبح نومه أكثر هدوءاً وأماناً، ولا يفضل أن ينام الطفل وهو حزين أو يبكي، لأن هذا يساعد على رؤيته لأحلام مزعجة، بل يجب أن ينام وهو هادىء ومطمئن.
  • النوم إلى جانب الطفل: وهذا إذا كانت الكوابيس تتكرر بصورة كبيرة، فيمكن أن تنامي مع طفلك في غرفته، أو ترك إضاءة خافتة في الغرفة، فالطفل الذي يمر بمثل هذه الأمور المزعجة يحتاج إلى ما يطمئنه بصورة أكبر، وكذلك يحتاج إلى حضن الأم وإحتواءها له.
  • تعليم الطفل التعامل مع مخاوفه: فمن أفضل الحلول المثالية في هذا الموقف أن تعلميه كيف يتعامل مع الخوف وكيف يتصرف، بدلاً من أن تكوني أنت الحل الوحيد له ويعتمد عليك في كل شىء، فهذا سيزيد من شعوره بالأمان والثقة بالنفس.

متى يجب الإستعانة بالطبيب؟

يمكن أن تلجأ الأم إلى الطبيب النفسي للطمأنة على صحة الطفل النفسية، وذلك في حالة تكرر الحلم المزعج أو أنه يشكل خوف دائم للطفل حتى أثناء إستيقاظه من النوم ويؤثر على حياته الطبيعية.

من قبل ياسمين ياسين - السبت ، 24 فبراير 2018
آخر تعديل - الثلاثاء ، 13 مارس 2018