متلازمة موت الرضيع: الملف الكامل

تعرف في هذا المقال على متلازمة موت الرضيع وأسبابها، وطرق تستطيع إن اتبعتها أن تتجنب حدوث هذا للرضيع وتحافظ على سلامته.

متلازمة موت الرضيع: الملف الكامل
محتويات الصفحة

ما زالت متلازمة موت الرضيع المفاجئة من الظواهر التي تثير القلق حول العالم على الرغم من ندرتها والانخفاض الكبير في نسبة حدوثها خلال العقدين الماضيين، فهي ما تزال ظاهرة غير مفهومة بالكامل.

فما الذي يجب أن تعرفوه عن متلازمة موت الرضيع؟ وهل من الممكن القيام بأي شيء للتقليل من مخاطر حدوثها؟ إليكم التفاصيل:

ما هي متلازمة موت الرضيع؟

تعرف متلازمة موت الرضيع المفاجئ على أنها حالات موت غير متوقع وغير قابل للتفسير، إذ يتعرض لها الأطفال الذين يبدون أصحاء ما دون السنة من العمر، وتحدث عادة خلال النوم.

وهذه بعض المعلومات الهامة عنها:

  • تعرف هذه المتلازمة أحيانًا بوفاة المهد أو الموت في المهد.
  • تحدث حوالي 90% من تلك الوفيات حين يكون الأطفال دون الشهر السادس من العمر، لكن هذا لا يمنع أنها قابلة للحدوث في أي وقت من عامهم الأول.
  • لا تنطبق هذه الظاهرة على وفاة الرضيع إن تم تحديد سببها كحادث أو التهاب واضحة.
  • ترتبط باختلال جزء معين من دماغ الرضيع، وهو الجزء المسؤول عن التحكم بالتنفس واليقظة، وهذه بعض الاحتمالات لسبب حدوثها.

لقد اكتشف الباحثون بعض العوامل التي قد ترفع فرص تعرض الأطفال لمتلازمة وفاة الرضيع المفاجئة، كما حددوا بعض الإجراءات التي يمكن اتخاذها للمساعدة في حماية الطفل منها.

لعل أهم هذه الإجراءات هي الحرص على نوم الطفل على ظهره في كل الأوقات، فقد أدّت الحملات التوعوية التي حثّت على نوم الرضيع على ظهره لانخفاض كبير في نسب وفيات الأطفال المفاجئة خلال نومهم.

عوامل تزيد من احتمالية متلازمة موت الرضيع

يمكن أن تؤدي مجموعة من العوامل لزيادة فرص حدوث متلازمة موت الرضيع بشكل مفاجئ، وتتفاوت هذه العوامل من طفل إلى آخر، وهذه أهمها:

1. العوامل الصحية (الجسدية)

تشمل العوامل الجسدية أو الصحية المرتبطة بمتلازمة موت الرضيع ما يأتي:

  • خلل في الدماغ، إذ يولد بعض الأطفال مع مشاكل تجعلهم أكثر عرضة للموت بسبب هذه المتلازمة، فلديهم قد لا يكون جزء الدماغ المسؤول عن التنفس واليقظة مكتملًا للقيام بوظائفه.
  • انخفاض الوزن عند الولادة، كما في الولادة المبتسرة أو حالة ولادة متعددة (توائم)، أو ما يزيد احتمال عدم اكتمال نمو الدماغ، فتكون السيطرة أقل على العمليات الأوتوماتيكية، كالتنفس ونبض القلب.
  • التهاب القنوات التنفسية، فالعديد من الرضع الذين توفوا بسبب المتلازمة كانوا قد عانوا من رشح أو التهاب القنوات التنفسية في وقت سابق.

2. العوامل المتعلقة ببيئة نوم الطفل

إن العناصر الموجودة في مهد الطفل أو وضعية النوم قد تسهم مع مشاكل صحية أخرى في زيادة احتمالات حدوث متلازمة موت الرضيع، ومن الأمثلة على ذلك:

  • النوم على البطن أو على الجانب، فقد يعاني الأطفال الذين يوضعون للنوم على بطنهم أو جوانبهم من مشاكل أكبر في التنفس من أولئك الذين ينامون على ظهورهم.
  • النوم على سطح ناعم أو طري، فنوم الرضيع ووجهه لأسفل على سطح كهذا قد يغلق المجاري التنفسية لديه، كما أن تغطية رأس الرضيع ببطانية أمر خطير.
  • النوم على نفس سرير الوالدين، فالخطر يزداد إذا كان الرضيع ينام في نفس السرير معهما، ويعود ذلك لوجود العديد من السطوح الطرية التي تعيق التنفس.

رضيع نائم

الفئات الأكثر عرضة لمتلازمة موت الرضيع

تُعدّ متلازمة موت الرضيع المفاجئة السبب الأول لموت الأطفال ما بين الشهر الأول والعام الأول من العمر، ويُعدّ الأطفال من الفئات الآتية هم الأكثر تعرض لها:

  • الذين ولدوا خدجًا.
  • الذين ولدوا بوزن منخفض أي أقل من 2.5 كيلو غرام.
  • الذكور.
  • الأطفال من بعض الأعراق.

طرق الحد من متلازمة موت الرضيع

يعتقد بأن الأطفال الذين يموتون بسبب هذه المتلازمة يُعانون من مشاكل في الاستجابة لأي طارئ في ما يتعلق بنبض القلب والتنفس ودرجة حرارة الجسم.

على الرغم من أن هذه الظاهرة ما زالت غير مفهومة تمامًا، وبالتالي لا يمكن تجنب حدوثها بشكل مؤكد، إلا أنه من الممكن القيام ببعض الإجراءات الآتية للتقليل من مخاطر حدوثها:

  • تنويم الرضيع على ظهره حتى في قيلولة النهار، وإذا كان الرضيع يحتاج بعض الراحة على بطنه، فيجب أن يكون ذلك وهو مستيقظ وتحت المراقبة.
  • جعل قدما الرضيع قريبة أو ملامسة للطرف السفلي للسرير أو المهد.
  • الحرص على أن يكون رأس الطفل غير مغطى، ويجب أن تكون البطانية مثبتة من الأطراف على مستوى لا يرتفع عن كتفيه.
  • تنويم الطفل في نفس الغرفة التي يتواجد فيها الوالدان فيها في الأشهر الستة الأولى من عمره.
  • اختيار فرشة سرير متماسكة ومستوية ومضادة للماء، وغير مهترئة، ومغطاة بغطاء مُثبت جيدًا  مع التهوية الجيدة.
  • الحرص على إرضاع طفلك طبيعيًا، لأن الرضاعة الطبيعية تُقلل خطر الموت المفاجئ وتعزز مناعة الطفل.
  • إبعاد الأشياء الناعمة والطرية، كالدمى والوسائد وأية أجزاء لينة من الفراش عن منطقة نوم الطفل.
  • مراقبة حرارة الطفل باستمرار، والتأكد من أن درجة حرارة الغرفة مناسبة ومريحة، وأن الطفل يرتدي ملابس دافئة ومع غطاء مناسب.

كما يجب تجنب  القيام بالأمور الآتية للحد من متلازمة موت الرضيع:

  • التدخين خلال الحمل أو السماح بتواجد الرضيع في نفس الغرفة مع شخص يدخّن.
  • النوم على نفس السرير أو الأريكة أو الكرسي مع الطفل بعد الرضاعة أو اللعب.
  • مشاركة السرير مع الطفل، وخاصةً إذا كان أحد الوالدين مرهقًا أو مدخنًا أو يتعاطى أدوية ذات تأثير منوّم.
  • استخدام مقاعد السيارة أو عربة الطفل أو أية كراسي وهزازات كسرير لنوم الطفل يوميًا، إذ ينبغي عدم الاستعاضة عن السرير الصحي المناسب لطفلك بأي منها.

وفاة الرضيع المفاجئة واللقاحات

يتلقى الأطفال الرضّع العديد من اللقاحات ما بين الشهر الثاني والرابع من أعمارهم لتعزيز مناعتهم ضد الأمراض الخطيرة.

وبما أن هذه الفترة تمثل الذروة لحدوث وفيات الرضّع المفاجئة أو وفيات الرضّع غير القابلة للتفسير، فقد أدى ذلك إلى التساؤل عما إذا كان هناك علاقة بين اللقاحات ووفيات الأطفال.

تم إجراء العديد من الدراسات لفحص هذه الفرضية، إلا أن معظمها توصل إلى نتائج ترجح أن اللقاحات لا تُسبب متلازمة وفاة الرضيع المفاجئة أو وفيات الأطفال غير المتوقّعة، لذا:

  • ينبغي الحرص على اصطحاب الطفل إلى الفحوصات الطبية الدورية.
  • ينبغي إبلاغ الطبيب دومًا في حالة معاناة الرضيع من صعوبات في التنفس أو التأقلم مع درجات الحرارة أو غير ذلك من الأعراض
من قبل ويب طب - الأحد 30 نيسان 2017
آخر تعديل - الجمعة 29 تشرين الأول 2021