هناك معلومات عن الحمل قد تكون شائعة لكنها خاطئة

انتشرت قديما معلومات مغلوطة عن الحمل بين الناس، سببت تخوفا لدى الكثير من الأزواج من دون أي سبب حقيقي. في هذا المقال نعرض خمس خرافات شائعة حول الحمل.

هناك معلومات عن الحمل قد تكون شائعة لكنها خاطئة

في فترة الحمل، خاصة في الحمل لاول مرة، يلجا الازواج الى عدة مصادر لحصولهم على معلومات عن الحمل تجيب على تساؤلتهم. هنالك مخاوف وشكوك كثيرة لدى الازواج باعتقادهم ان بعض الأنشطة اليومية التي يقومون بها،  قد تشكل خطرا على صحة الجنين في رحم الام. وتساؤلاتهم تكثر حول القيود على انشطة وتصرفات المرأة الحامل، ومع ذلك ليس هناك ضرورة لتغيير كل شيء.

في السابق، ظهرت معلومات عن الحمل مختلفة وغريبة، حيث كان هناك مواقف حول قيود مرتبطة بتصرفات الحامل ليست بمنطقية. وعلى مر السنين، ومع التطورالحاصل بالطب والتكنولوجيا ومصادر المعلومات (البرامج التلفزيونية، الإنترنت وغيرها)، توصلت العديد من الأمهات، أن لا تحمل الموضوع اكثر مما يستحق، حيث يمكنهن مواصلة نمط حياتهن كالمعتاد، فيما عدا بعض التغييرات.

ومع ذلك، لا تزال العديد من الخرافات الباطلة قائمة حتى يومنا هذا، ولا تزال تخيف النساء اللاتي يحملن لأول مرة، على الرغم من أن المنطق يقول خلاف ذلك. لمساعدتكن - النساء الحوامل - جمعنا خمس خرافات عن الحمل يجب أن تعرفن انها خاطئة، حتى لو كان الهدف من ورائها جيدا، وهي:

1 . من الممكن معرفة جنس الجنين حسب وتيرة نبضات قلبه: ليس صحيحا !

صوت ضربات قلب الجنين، تسمع عادة منذ الأسبوع الثامن من الحمل، وليس من غير المألوف سماع ضربات قلب من 150 أو 160 ضربة  في الدقيقة لدى جنين عمره 20 أسبوعا. ونظرا لأن نبض الجنين الطبيعي يتراوح بين 120 - 160 نبضة في الدقيقة، لا يمكن معرفة جنسه على وجه اليقين فقط وفقا لوتيرة نبضات القلب، وإنما التخمين فقط والتمني. ويمكن معرفة جنس الجنين من خلال الفحص بالموجات فوق الصوتية ابتداء من الأسبوع الـ 14 من الحمل.

2 . عندما ترفع الأم ذراعيها فوق رأسها، فهناك خطر من أن يلتف الحبل السري حول رقبة الجنين: ليس صحيحا !

حوالي 25٪ من الاطفال يولدون والحبل السري ملتفا حول رقابهم بطريقة أو بأخرى، ولدى البعض الاخر يكون ملتفا حول أقدامهم أو حتى حول أيديهم. على أي من هذه الحالات لا يمكن للأم ان تتأثر سلبا أو إيجابا.

ليست هناك علاقة بين رفع اليدين، والتفاف الحبل السري حول عنق الجنين. التفاف الحبل السري حول أعضاء الجنين تسببه الحركات المفرطة للجنين نفسه، أو اذا كان الحبل السري طويلا كثيرا، أي أكثر من متر واحد.

3 . ممارسة الجنس أثناء الحمل يضر بالجنين: ليس صحيحا !

فترة الحمل تجلب المخاوف للزوجين في كل ما يتعلق بصحة الطفل. ومن هنا ينبع التساؤل بالنسبة لممارسة الجنس أثناء الحمل. حيث ان اختراق القضيب للمهبل لا يمكنه أن يضر بالجنين من الناحية الميكانيكية، ولا بواسطة المواد التي يتكون منها السائل المنوي. فقط الحالات التي يكون فيها الرجل حاملا لاحد الأمراض المنقولة جنسيا، التي تتطلب استخدام الواقي الذكري للوقاية من العدوى.

علاوة على ذلك، تشير الدراسات ومعلومات عن الحمل أن ممارسة الجنس ليس فقط لا تسبب الولادة المبكرة، بل ان النساء اللاتي يمارسن الجنس يقللن من مخاطر حدوث الولادة المبكرة بثلاث مرات مقارنة مع النساء اللاتي لا يمارسن الجنس على الإطلاق أثناء الحمل.

4 . عدم ممارسة النشاط البدني أثناء الحمل لكي لا تصاب الأم وتسبب الأضرار للجنين: ليس صحيحا!

نشأت هذه الخرافة، على ما يبدو، بسبب نوايا حسنة من أناس أرادوا منع وقوع إصابات اضافية للنساء الحوامل للمرة الاولى. منذ بداية الحمل، تساعد الهرمونات على التغيرات في الجسم وتصبح العضلات أكثر مرونة، مما يجعلها أكثر عرضة للإصابة.

ممارسة تمارين اللياقة البدنية أثناء الحمل ليست خطيرة، بل على العكس، فهي تساهم في بناء كتلة العضلات مما يسهل التعامل مع التغيرات الهرمونية، وتمنع فرط زيادة الوزن خلال فترة الحمل وبالتالي، تساعد على العودة إلى الوزن الأصلي بعد الحمل، وكذلك تمنع حدوث مضاعفات صحية لدى الأم، مثل الإصابة بمرض سكري الحمل.

من المهم وضع برنامج لتدريبات اللياقة البدنية خلال فترة الحمل، بحيث يتم وضع هذا البرنامج من قبل أشخاص مهنيين متخصصين في رعاية النساء الحوامل. كذلك يوصى بتجنب ممارسة تمارين اللياقة البدنية التي تؤدي الى زيادة حادة في درجة حرارة الجسم، ومن المهم موازنة مخزون السوائل في الجسم عن طريق شرب الماء بكثرة، لتجنب حالات الجفاف الخطيرة. تمنع النساء الحوامل منعا باتا من ممارسة النشاط البدني الذي يشمل الاصطدام جسديا، مثل مختلف ألعاب الكرة، الملاكمة وغير ذلك، فضلا عن الأنشطة التي يحصل خلالها نقص في الأكسجين، مثل الغوص أو القفز بالمظلات.

5 . ممنوع الاستحمام في حوض الاستحمام أثناء الحمل: ليس صحيحا !

يكمن أصل هذه الخرافة في الفترة التي كان يستحم فيها جميع أفراد الأسرة في نفس الماء، حيث كانت هناك مخاوف جدية من أن تنتقل البكتيريا والتلوثات المختلفة الى جسم الأم، ثم تصل إلى الرحم وتضر بالجنين. اليوم، مع توفرمياه نظيفة في حوض الاستحمام، فهذا الخوف لا أساس له من الصحة.

اليوم، وكما أشرنا، ليست هناك مشكلة في الاستحمام في الحوض المليء بالماء أثناء الحمل. الخوف من دخول المياه الى " داخل جسم الحامل" لا اساس له من الصحة. وكذلك أيضا، فإن الماء لا يدخل إلى الجسم في الحمام العادي (دوش) أو في بركة السباحة. ومع ذلك، يجب تجنب الاستحمام في الماء الساخن جدا (حوالي 40 درجة مئوية) خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، وذلك بسبب العلاقة المحتملة بين تشوهات الجنين والاستحمام بالماء الساخن.

من قبل ويب طب - الأربعاء ، 31 ديسمبر 2014