مشاكل تعيشينها مع ابنتك المراهقة: تعرفي عليها وعلى حلولها

مراهقة بناتنا، هي فترة شائكة بالنسبة لعلاقتنا معهنّ، حيث أنّهنّ يملن إلى التكتّم، إليك أهم مشاكل تعيشينها مع ابنتك المراهقة وحلولها.

مشاكل تعيشينها مع ابنتك المراهقة: تعرفي عليها وعلى حلولها
محتويات الصفحة

فترة مراهقة بناتنا من الفترات المعقّدة التي من شأنها أن تجمعنا بهن، فتشكّل أحيانًا مؤشّرًا لنا لمدى صحّة علاقتنا معهنّ، لذا خُصص المقال لذكر أبرز مشاكل تعيشينها مع فتاتك المراهقة متبوعة بحلولها المناسبة:

 

مشاكل تعيشينها مع فتاتك المراهقة بشكلٍ شائع

تنبع صعوبة فترة المراهقة من كمية الضغوطات الجديدة التي تستهدف الفتاة المراهقة، فهي تختبر العديد من التجارب الجديدة بالنسبة لها لأوّل مرة.

سنتناول هنا أهم مشاكل تعيشينها مع فتاتك المراهقة وحلولها:

1. مشكلة المظهر الخارجي

يمكننا اعتبار هذه المعضلة الأكثر شيوعًا عند المراهقين وأهلهم، إذ ستبدأ طفلتك بالشعور بتغييرات متعددة في جسمها، الأمر الذي سيمنعها من الثبات على نوعية ملابس معيّنة، فستختبر ملابسها بما يتماشى مع تطورات جسمها، ومع ضغط الإعلام وضغط الأقران.

هذا عدا عن اهتمامها بآخر الصرعات التي تتعلّق بتسريحات الشعر وألوانه، والأظافر، والحلق وأخرى. 

  • ماذا علي أن أفعل حيال ذلك؟

عليك اتباع النصائح الآتية:

  1. مراقبة فتاتك عن كثب، دون تصنّع وبعفويّة ودون أن تُشعرها بذلك.
  2. محاورة الفتاة حول مفهوم الجوهر أمام المظهر، وإظهار لها ما يميّز جوهرها عن الآخرين وما يجعلها متفردة.
  3. التأكد من أنّ ابنتك لا تتبنى عادات غذائية سيّئة، مثل: الإفراط في الطعام أو حرمان نفسها منه.
  4. التحدث مع ابنتك المراهقة حول التغييرات التي تمر على جسدها، وتركها تحبّ هذ الجسد وتتصالح معه ومع تغيراته.
  5. التعرف على أصحابها، والتأكّد من كونهم رفاقًا جيّدين، وأصحاب سلوكيات حميدة.

2. التقصير في التعليم والدراسة

على الأغلب فإنك قادر على تذكّر هذه الفترة من حياتك، ففي هذه المرحلة من حياتها تكون فتاتك في أوج المنافسة من حيث التعليم والتحصيل، وهو أوج ضغط التوقّعات منها أيضًا.

في حال كان الضغط مبالغًا به فإنّ ذلك من شأنه أن يتحوّل إلى مشاكل سلوكية تتخطى المدرسة وصولًا إلى المنزل.

  • ماذا علي أن أفعل حيال ذلك؟ 

عليك اتباع النصائح الآتية:

  1. محاولة تذكيرها أنّ العلامات في المدرسة ليست الطريقة لتقييم الإنسان، وأنه من الممكن أن تكون فتاة موهوبة في مجالات عديدة أخرى، وفي حين أنّ العلامات تفتح لها آفاقا أوسع، إلّا أنّه هناك دائمًا فرصة لتعزيز تحصيلاتها في امتحانات قادمة.
  2. تشجيع فتاتك على القيام بنشاطات خارج حدود المناهج الدراسية بهدف كتشف مواهبها ومكامنها الأخرى، وهذا الأمر سيُساعدها على الاسترخاء وتعزيز ثقتها بنفسها.

3. مشكلة المواعدة

على الرغم من أن مجتمعنا في الغالب لا يسمح للفتيات بموضوع المواعدة، إلّا أنّ ذلك لا ينفي ما تمرّ به الفتاة من تغييرات هرمونية تؤثّر على ميولها لاختبار هذه الأمور، وخصوصًا مع ضغط الأقران وسهولة التواصل الاجتماعي اليوم.

لذا سواء كنت من بيئة محافظة تمنع المواعدة، أو كنت من بيئة تتيحها، عليك تثقيف فتاتك بنفس الدرجة من الأهمية وتحصينها.

  • ماذا علي أن أفعل حيال ذلك؟ 

عليك اتباع النصائح الآتية:

  1. مناقشة وتفسير لها مبادئك بمحبّة واحترام، وهكذا ستحاول فهمك أكثر وستلتزم باتفاقكما النهائي كنوع من مبادلة للمحبة والاحترام.
  2. تثقيف فتاتك حول تأثير الهرمونات على الجسد والتغييرات التي تطرأ على جسدها في هذه المرحلة العمرية، عندما تحصل على أجوبة لأسئلتها لن تضطرّ لاختبار الأمور بنفسها.
  3. الاقتراب منها وملأ وقتها بنشاطات مفيدة وترك لها دائمًا باب الوصول إليك مفتوحًا؛ لتحدّثك بأي موضوع يشغلها دون خوف.

4. المشاكل مع الأصدقاء

يميل المراهقون إلى تعقيد كل نوع من أنواع العلاقات التي يعيشونها، من الممكن أن تعاني فتاتك من انتهاء علاقة صداقة قوية لأتفه الأسباب، إذ أن اختلافًا بسيطًا في وجهات النظر قد يتحوّل إلى خلاف كبير وعنيف.

لا بدّ لفتاتك أن تتأثّر من هذه الأحداث التي تعيشها مع أصدقائها وستنقل هذا التأثر إلى المنزل فينعكس ذلك على علاقتها بأفراد العائلة.

  • ماذا علي أن أفعل حيال ذلك؟ 

عليك اتباع النصائح الآتية:

  1. تعليم ابنتك أنّه من الطبيعي أن يختلف الصديق مع صديقه، إلّا أنّ هذا لا يجعل منه شخصًا سيئًا.
  2. الاهتمام بمناقشة المشكلة التي تمر بها ابنتك مع صديقتها، ومحاولة إظهار لها نقاط القوة ونقاط التحسين في تصرفها.
  3. مراقبة أنواع الصداقات التي تكوّنها ابنتك، والعمل على توجيهها إلى الصداقات الأنسب لها.
  4. تعليم ابنتك الاعتذار عند الخطأ.

5. مشكلة احترام الذات/ تقدير الذات

تميل الفتيات في هذا العمر إلى مقارنة نفسها، وحياتها وشكلها بنظيراتها، وهذا الأمر يترك أثرًا في نفسها ويُشكّل نوعًا من أنواع الضغط عليها.

بالإضافة إلى ذلك فإن التغييرات التي تحدث في جسد الفتاة يجعل ثقتها في نفسها تتضعضع، ما يؤثّر على نظرتها لنفسها، وعائلتها، وحياتها.

  • ماذا علي أن أفعل حيال ذلك؟ 

عليك اتباع النصائح الآتية:

  1. الشرح لها عن مدى الزيف الذي تراه في صور وأجسام الممثّلات، ومحاولة اقناعها بعدم جدوى التمثّل بهنّ، فالجمال الصناعي لا يوفّر السّعادة.
  2. الشرح لها عن الأنواع المختلفة للجمال، وأنّ الجمال هو بالتنوع بين البشر لا بأن نكون نموذجًا واحدًا.
  3. تشجيع ابنتك على التمرن والانغماس في النشاطات التي تمارسها، فستحب أنّها تنتج شيئًا يخصّها وسيرفع ذلك من ثقتها بنفسها، بالإضافة إلى كونه سيشغلها عن هذه الأفكار.

6. بدء الدورة الشهرية

خلال هذه الفترة ستعيش ابنتك الصغيرة تجربة حيضها الأوّل، وتجربة الحيض قد تشكّل صدمة لبعض الفتيات وقد تجعلها تتبنّى تفسيرات ومفاهيم خاطئة.

عملية الفهم لما يجري هنا هي أمر في غاية الأهمية كي تتفاعل الفتاة مع فترة الطمث بشكل سليم.

  • ماذا علي أن أفعل حيال ذلك؟ 

عليك اتباع النصائح الآتية:

  1. طمأنة الابنة بأنّها تعيش ما تعيشه كل امرأة، وأنها لا تعاني من مشكلة ما.
  2. الشرح لها عن مفهوم الحيض، ولماذا يحدث للنساء؟ والآلام التي يمكن لها أن تشعر بها.
  3. تفسير لها كيفية وضع الفوطة الصحية، وأن تحفظ معها لحالات الطوارئ زوجًا إضافية من الملابس الدّاخلية، والفوط الصحية، بالإضافة إلى دواء مهدّئ للآلام.
  4. تعليم ابنتك كيف تحسب عادتها الشهرية؟ لأنّ توقّع الأمر سيسهّل عليها تقبّلها والتعامل معها.

نصيحة أخيرة

عزيزتي الأم وعزيزي الأب أفضل الطرق للطمأنة على ابنتك هو المحافظة على قنوات اتصال مفتوحة دائمًا بينكم، وتذكير ابنتكم أنها قادرة دائمًا على اللجوء إليكم، وأنّكم تحبونها كثيرًا.

من قبل مها بدر - الثلاثاء 13 آذار 2018
آخر تعديل - الخميس 28 تشرين الأول 2021